تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ولو صب الماء في الوقت ( 1 ) تيمم وأعاد ولو صبه قبل الوقت لم يعد

[ الثاني الخوف على النفس أو المال ]

( الثاني ) الخوف على النفس أو المال من لص أو سبع ( 2 ) أو عطش في الحال أو توقعه في المآل ( 3 ) أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة ( 4 )
شرح
رحمه اللَّه ) ( ولو صب الماء أو ملكه في الوقت إلى آخره ) تقدم الكلام فيه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الثاني الخوف على النفس أو المال من لص أو سبع ) إجماعا كما في ( الغنية والتذكرة والمدارك وكشف اللثام وظاهر المنتهى ) حيث قال لا أعرف فيه خلافا وإطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في الخوف بين أن يكون المال قليلا أو كثيرا ولا في الخوف بين أن يكون لسبب أو لمجرد الجبن وبالأول صرح في ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وكشف الالتباس وحاشية الفاضل الميسي وروض الجنان والمسالك والمدارك ) وفي ( مجمع البرهان ) وأما إذا كان على مال يضر فوته كثيرا وفاحشا أو حيوان فمشكل لعدم الدليل اللَّهمّ إلا أن يكون إجماعا كما يشعر به كلامه في ( المنتهى ) انتهى ومثله قال الأستاذ في حاشية ( المدارك ) وفي ( كشف اللثام ) لا شبهة فيه إذا تضرر بتلفه ضررا لا يتحمل عادة انتهى والفارق بينه وبين الأمر ببذل المال الكثير لشراء الماء النص كما في ( حاشية الميسي وجامع المقاصد والروضة والمسالك ) وفي ( التنقيح ) تبعا لنهاية الإحكام أن الفارق كون الحاصل في مقابلة بذل المال هو الثواب دون الثاني وفي ( جامع المقاصد ) أيضا أن بذل العوض في الشراء مقدمة الواجب بخلاف الخوف فإن ذلك ضرر مقارن وفي ( المدارك ) أن الفارق مهانة النفس وعدمها « 1 » ( وأما الثاني ) وهو الخوف للجبن فخيرة ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وشرحه والمسالك والروض والمدارك ) أنه كالخوف لسبب يجوز التيمم معه وفي ( كشف الالتباس ) أنه المشهور وفي ( كشف اللثام ) لا بأس به إذا اشتد بحيث يدخل في المشقة المسوغة للرخصة وفي ( التحرير ) لم يجز للخائف جبنا التيمم على أحسن الوجوه وتوقف المصنف في المنتهى وألحق جماعة بالخوف على النفس والمال الخوف على البضع وألحق به أيضا الخوف على العرض وإن لم يخف على البضع ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أو عطش في الحال أو توقعه في المآل ) بإجماع أهل العلم كافة كما في ( المعتبر والمنتهى ) وفي ( التذكرة ) قال ابن المنذر أجمع على ذلك كل من يحفظ عنه العلم وفي ( الغنية ) إجماع الفرقة وعطش في العبارة معطوف على الخوف ويحتمل عطفه على لص بتقدير الخوف من مقاساة مشقة عطش حاصل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة ) كما في ( المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والدروس والبيان وإرشاد الجعفرية وحاشية الميسي والمسالك والروض ) وفي ( حاشية المدارك ) أن عطش الحيوان المحترم داخل تحت الإجماع على الخوف على المال وفي ( المعتبر والتذكرة ) الاقتصار على دابته وتأمل المولى الأردبيلي وتلميذه في الحكم باستبقاء الماء لدوابه وظاهر صاحب ( الكفاية ) التوقف بل تأمل في ( مجمع البرهان ) في النفس المحترمة مطلقا ولو كانت نفس آدمي ويظهر من ( المعتبر ) أن المراد بالرفيق هو المسلم حيث قال لأن حرمة أخيه المسلم كحرمته ومثله قال في ( التذكرة )
هامش
( 1 ) وكلامه هذا جيد بالنسبة إلى ضياع المال من جهة اللص لكن الكلام فيما هو أعمّ لا سيما بالنسبة إلى القليل فالفارق الإجماع لمن كان ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 522 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي