تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ولو حضرت أخرى جدد الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق ( 1 ) ولو علم قرب الماء منه ( 2 ) وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا أو فوت الوقت وكذا يتيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد فوات الوقت ( 3 )
شرح
وصلى ولا إعادة إجماعا قال ولو كان ذلك بعد دخول الوقت ففي الإعادة وجهان ثم قرب في الأخير وجوب الإعادة وقطع الشهيد فيهما بوجوب الإعادة للتفريط وهو مخالف للقواعد لأن عصيانه لا يقضي بعدم إجزاء صلاته وفي ( التحرير ) في وجوب القضاء فيما إذا أراق الماء في الوقت إشكال وخيرة ( المعتبر ) وظاهر إطلاق ( المبسوط والذكرى ) سقوط الإعادة فيمن كان معه ماء فراقه وهو خيرة المصنف في ( التذكرة ) وقواه في ( جامع المقاصد ) وفي ( المدارك ) أنه الأصح ( وقال في الذكرى ) فحينئذ يعيد واحدة لا ما بعدها ويحتمل قضاء كل صلاة يؤديها في وقت واحد في عادته وفي ( جامع المقاصد ) يحتمل إعادة العصر أيضا بالإراقة في وقت الاختصاص بالظهر لوجوبها عند الفراغ بغير فصل وهو حينئذ مقطوع بطهارته قال وفي حكم الإراقة مروره على نحو نهر والتمكن من الشراء وقبول الهبة وحدثه لو كان متطهر أو جنابته عمدا إذا كان عنده ما يكفيه للوضوء خاصة والظاهر أن الصوم كالصلاة قال ولم أجد فيه تصريحا قال ولا تصح هبة الماء حينئذ لعدم قبول العين النقل وبذلك صرح في ( البيان ) وفي ( المعتبر وجامع المقاصد ) أن واجد الماء المخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن استعماله أنه يتطهر ويقضي وفي ( المدارك ) أنه الأظهر ( قلت ) وهو لازم قول الشيخ بطريق أولى وفي ( المنتهى ) أنه يتيمم ويؤدي انتهى ولا ريب أن التيمم والأداء ثم الطهارة والقضاء أولى وأحوط لكن قيد الإخلال في كلامهم يؤذن بأنه لو لم يخل واتفق ضيق الوقت كما إذا كان نائما لكان الواجب عليه التيمم وفي الفرق بين الأمرين تأمل ( ويبقى الكلام ) في أمر آخر وهو أنه إذا أراق الماء قبل دخول الوقت هل يعصي أم لا الظاهر أنه يعصي لأن مقدمة الحرام حرام إذا كانت موصلة أو علة وسببا والمفروض أنها في المقام كذلك كما إذا أكل ما يعلم أنه ينيمه فيفوته الصلاة أو علم أنه إذا نام فاتته الصلاة أو أنه إذا سافر إلى بلاد الروم أكل الحرام والنجس وفاتته الصلاة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو حضرت أخرى جدد لها الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق ) كما في ( التذكرة والبيان ) وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) يكفي الطلب مرة في صلوات إذا ظن الفقد في الأول مع اتحاد المكان وفي ( الموجز الحاوي وشرحه ) لا يجدد الطالب ما لم يظن ويسقط لو علم عدمه انتهى ويجوز أن يكون المعنى في الجميع واحدا وفي ( المنتهى ) في وجوب إعادة الطلب نظر أقربه الوجوب وللشافعي وجهان وعلتهما ظاهرة وفي ( التحرير ) في وجوب الطلب تأنيا إشكال أقربه عدم الوجوب فقد استشكل في الكتابين في تجديد الطلب مطلقا وقرب في أحدهما الوجوب وفي الآخر العدم ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو علم قرب الماء إلى آخره ) تقدم الكلام فيه وفي ( جامع المقاصد ) لا يكفي في خوف فوت الوقت إخبار العارف ويكفي في خوف الضرر ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا يتيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد فوات الوقت ) هذا إشارة إلى خلاف الشافعي حيث أوجب عليه الصبر إلى انتهاء النوبة إليه ولو بعد فوات الوقت فاندفع الإشكال عن العبارة ولا حاجة إلى تنزيلها على القول بجوازه في السعة مع اليأس ( قوله