ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم وصلى ولا إعادة عليه وإن كان مخطئا ( 1 ) إلا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد ( 2 )
شرح
( نهاية الإحكام ) وجماعة من الأصحاب حيث يسع الوقت ولا يجب بمجرد الاحتمال والتوهم كما يعلم ذلك من التقدير بالغلوة والغلوتين وخالف في ( المنتهى ) حيث قال لو توهم قرب الماء وجب عليه الطلب ما دام الوقت باقيا والشهيدان والمحقق الثاني أنه تكفي الاستنابة في الطلب وفي ( المسالك وجامع المقاصد ) اشتراط العدالة في النائب وفي ( المنتهى ) لا تكفي الاستنابة وفي حواشي الشهيد عن السيد عميد الدين أنه لا يكفي العدل كما تعطيه عبارة الكتاب وبه صرح صاحب ( الكفاية ) وفي ( الموجز الحاوي ) تبعا لنهاية الإحكام إن استنابه أجزأ ولو كان المستنيبون « 1 » كثيرين وإن أخبر من دون استنابة لم يحز وظاهر صاحب ( كشف الالتباس ) اختيار هذا التفصيل وفي ( التذكرة ) استشكل في الاستنابة وفي ( المعتبر ) من تكرر خروجه كالحطاب والحشاش لو حضرته الصلاة ولا ماء فإن أمكنه العود ولما يفت مطلوبه عاد ولو تيمم لم يجزه وإن لم يمكنه إلا بفوت مطلوبه ففي التيمم تردد أشبهه الجواز ونفى عنه البعد المحقق الثاني ولم يرجح شيئا في ( الذكرى )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم ولا إعادة عليه وإن كان مخطئا )
هذا هو المشهور كما في ( المدارك ) وفي ( الروض ) نسبته إلى فتوى الأصحاب وهو ( خيرة الشرائع والمعتبر والتحرير والمختلف والذكرى والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي وكشف الالتباس والمسالك وروض الجنان ومجمع البرهان وكشف اللثام ) وظاهر ( الإرشاد والتذكرة ) بل صريحهما ( ويظهر من النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والنافع والدروس ) وجوب الإعادة لعقد شرطه الذي هو الطلب وفيه أن الشرط الفقدان والطلب واجب آخر ونسب ذلك في ( المدارك إلى البيان ) والموجود فيه ما نسبناه إليه وفي ( نهاية الإحكام ) يجب التيمم والصلاة وفي الإعادة إشكال من الامتثال ومن إيقاع المأمور به أولا لا على وجهه انتهى ( والمراد ) بالإعادة في العبارة القضاء
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد )
هذا الحكم في الجملة إجماعي كما في ( المنتهى ) وظاهر ( الخلاف ) مشهور كما في ( الذكرى وجامع المقاصد والروض ) والخبر الوارد به مشهور أيضا كما في ( جامع المقاصد ) أيضا وقد اختلفت عباراتهم فيه ففي ( المنتهى ) مكان أصحابه موضع يمكنه استعماله وادعى عليه إجماعا كما عرفت وهذا يعم نحو بئر ومصنع بقربه وفي ( التذكرة ) زاد على ما ذكره هنا قوله أو كان الماء قريبا منه وهو نحو ما في ( المنتهى ) وفي ( المبسوط والخلاف ) الاقتصار على الموجود في رحله وعبارة ( الشرائع والتحرير والإرشاد ) موافقة لما في الكتاب ( وخيرة السرائر ومجمع البرهان ) أن ناسي الماء في رحله لا يعيد وحكاه في ( الذكرى ) عن السيد وفي ( كشف اللثام ) عن القاضي وهو ظاهر ( الفقيه والنهاية ) وحكاه في ( كشف اللثام ) عن المقنع وألحق في ( المنتهى ) بنسيانه في رحله ما إذا وضعه له غيره في رحله وهو لا يعلم قال لأن المقتضي للإعادة طلب الترك لا النسيان وفي ( الذكرى والبيان وفوائد الشرائع وحاشية الميسي والمسالك ) أنه يلحق بالوجود في الرحل وعند الأصحاب الباذلين وجوده في الفلوات في وجوب الإعادة ومنع منه في ( المدارك ) وفي ( المنتهى ) لو كان معه ماء فأراقه أو مر بماء فلم يتطهر ودخل الوقت ولا ماء تيمم
هامش
( 1 ) ( المستنيب خ ل )