تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ولا فرق بين كون الميّت مسلما أو كافرا ( 1 )

[ المقصد العاشر في التيمم وفصوله أربعة ]

( المقصد العاشر ) في التيمم وفصوله أربعة

[ الفصل الأول في مسوغاته ]

( الأول ) في مسوغاته ويجمعها شيء واحد وهو العجز عن استعمال الماء وللعجز أسباب ثلاثة ( 2 )

[ الأول عدم الماء ]

( الأول ) عدم الماء ( 3 ) ويجب معه الطلب ( 4 )
شرح
وأن علينا جانب التعبد ولم يرجح في الروضة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا فرق بين كون الميّت مسلما أو كافرا ) كما في ( التذكرة والدروس والبيان والموجز الحاوي وفوائد الشرائع وكشف الالتباس ) وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام والتحرير وجامع المقاصد ) يحتمل عدم الوجوب في مس الكافر لأن قولهم قبل تطهيره بالغسل إنما يتحقق في ميت يقبل التطهير ( قال في جامع المقاصد ) لكن الوجوب أقوى ولا فرق بين أن يغسل الكافر أو لا كما صرح به المحقق الثاني وغيره بل هو ظاهر لا يحتاج إلى التصريح به المقصد العاشر في التيمم ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وللعجز أسباب ثلاثة ) وفي ( المنتهى ) أسباب العجز ثمانية ( فقد الماء ) والخوف من استعماله ( والاحتياج إليه ) للعطش ( والمرض والجرح ) وما أشبههما ( وفقد الآلة ) التي يتوصل بها إلى الماء ( والضعف ) عن الحركة ( وخوف الزحام ) يوم الجمعة أو عرفة ( وضيق الوقت ) وغير خفي أن هذه الأسباب جميعها مندرجة فيما ذكره المصنف عدا الأخير وقد صرح المحقق وغيره بأن ضيق الوقت غير مسوغ للتيمم كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى وفي ( نهاية الإحكام ) أن الأسباب خمسة الأول والثاني والثالث والرابع وجعل الخامس العجز عن العوض وأدرج في ( الوسيلة ) تحت فقد الماء اثني عشر شيئا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الأول عدم الماء ) بإجماع العلماء كما في ( المعتبر والتذكرة والمدارك وكشف اللثام ) وفي ( المنتهى ) وغيره بإجماعنا ولا فرق في ذلك عند توفر شرائطه بين السفر القصير والطويل عند فضلاء الإسلام كما في ( المعتبر ) ونسبه في ( الخلاف ) إلى جميع الفقهاء ما عدا بعضهم وهو مذهب علمائنا أجمع وقول أكثر أهل العلم خلافا للشافعي في أحد قوليه حيث اشترط الطويل كما في ( المنتهى ) بلا « 1 » فرق بين الحاضر والمسافر إجماعا كما في ( الخلاف والمنتهى ) وخالف علم الهدى في شرح الرسالة على ما نقل عنه فأوجب الإعادة على الحاضر ووافقنا على ذلك مالك والثوري والأوزاعي وخالفنا أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين وزفر فقالوا إن الحاضر العادم الماء لا يصلي بل قال زفر لا يصلي قولا واحدا كذا قال في ( المنتهى ) ( قوله رحمه اللَّه ) ( ويجب معه الطلب ) أي يجب مع عدم الماء عنده الطلب إجماعا كما في ( الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وشرحها الآخر والتنقيح والمدارك والمفاتيح وظاهر المعتبر ) حيث نسبه إلى فقهائنا وفي ( السرائر ) كما يأتي أن الأخبار به متواترة والعجب بعد هذا كله من مولانا المقدس الأردبيلي حيث رجح العمل ( برواية ) علي بن سالم المجهول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا تطلب الماء يمينا ولا شمالا ولا في بئر إن وجدته على الطريق فتوضأ وإن لم تجده فامض مع موافقتها لأبي حنيفة وأحمد في رواية حيث لم يوجبا الطلب إلا في رحله وعند أصحابه وعند أمارة تدل على الماء بل قد يقال إن الرواية مع عدم وضوح دلالتها لم توافق أحدا من المسلمين وكان الأولى بالعبارة أن يقول ويتحقق بالطلب كما أوضحه في ( جامع المقاصد )
هامش
( 1 ) بل لا