فإن وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت ( 1 ) ولو لم يستبرئ أعاد الطهارة ( 2 )
شرح
والكاتب على نتر القضيب من أصله ثلاثا واستظهره في ( المدارك ) في مبحث الغسل وكذا صاحب ( الذخيرة ) ويلوح التثليث من ( المهذب ) حيث قال يجذب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثا ويعصرها يعني الحشفة واختلف النقل عن ( المقنعة ) فبعض نسب إليها الاجتزاء بالأربع وبعض الاجتزاء بالثلاث والموجود في ( المقنعة ) فإذا فرغ من حاجته وأراد الاستبراء جعل إصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا ومسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرهما عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرة أو مرتين أو ثلاثا انتهى وهذا التفصيل المذكور في ( المقنعة ) أعني مسح ما بين المقعدة والقضيب بالوسطى ومسح ذكره بوضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوق ذكره في ( المعتبر والروض وشرح الفاضل ) وفي بعضها « 1 » إطلاق الإصبع ( كالسرائر ) وغيرها وفي ( الوسيلة ) أطلق الإصبع فيما بين المقعدة وأصل القضيب وعين في النتر الإبهام والسبابة والأكثرون أطلقوا من غير تعيين في شيء « 2 » ( وليعلم ) أن الاستبراء ليس معنى شرعيا قطعا لعدم وروده في الأخبار نعم هو في كلام الأصحاب مستعمل في معنى عرفي جديد وكل يقول هذا معناه على اختلاف آرائهم وعليه ينزل كلامهم وإجماعاتهم وما رتبوا عليه من الأحكام كل على مذهبه والذي فهمه أكثر الأصحاب أن المقصود من الأخبار إخراج الرطوبة عن المجرى ولا يتحقق ذلك إلا باستيعاب المسح لجميع المجرى من عند المقعدة إلى منتهى رأس القضيب وهذا وإن لم يتضمنه خبر واحد لكنه مستفاد من المجموع بل قد يستفاد ذلك من بعض الأخبار بناء على عدم اعتبار الفصل بين المسحات واعتبار النتر وحده كما في بعض لا وجه له لأن ما بين المقعدة وأصل القضيب يخرج بأدنى حركة كما يشهد به الوجدان ولذا ورد الأمر بخرط ما بين المقعدة والأنثيين في غيره من الأخبار ثم إن الذاهب إلى الاكتفاء بالنتر نادر قد أطبق الفريقان على رده مع أن كلامه يمكن إرجاعه إلى المشهور بأن المراد بالأصل الأصل من عند المقعدة كما هو الظاهر ويبنى ذلك على عدم اعتبار الاتصال في كلامه ( واعلم ) أن الذاهب إلى الاكتفاء بالست إن أراد أن ذلك من أصل القضيب إلى منتهى الذكر فهو موافق للمشهور إلا أنه يكون غير معتبر للفصل الثاني وإن أراد أن ذلك إلى عند الرأس فيكون النتر في كلامه عبارة عن مسح القضيب في كلام الأكثر كما في بعض الأخبار ( ففيه ) أنه مخالف للاعتبار بل مخالف لغرض الشارع فالخبر المتضمن لذلك يراد منه أنه ينتره بعد ذلك كما في الخبر الآخر
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن وجد بللا مشتبها لم يلتفت )
إليه بلا خلاف بينهم كما في ( السرائر ) ونقل الاتفاق عليه في
( شرح الفاضل )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم يستبرئ أعاد الطهارة )
بلا خلاف بينهم أيضا كما في ( السرائر والحدائق ) في مبحث الغسل لكن عباراتهم قد اختلفت « 3 » ظاهرا في المقام ففي ( المبسوط والسرائر والشرائع والمعتبر والمنتهى ) . أطلق البلل وفي ( التذكرة والنهاية والموجز ) ( والذكرى والبيان والدروس ) وغيرها فرض المسألة في البلل المشتبه وظاهرهم إرادة ما اشتبه أصله بين
هامش
( 1 ) بعض العبارات بخطه رحمه اللَّه
( 2 ) في نوادر الراوندي عن الكاظم عليه السلام عن آبائه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وعليهم أنه قال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم ليسلها ثلاثا ( منه قدس اللَّه روحه )
( 3 ) يمكن الجمع بين العبارات ( منه قدس سره )