تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وينحرف في المبني عليهما

[ يستحب ]

ويستحب ستر البدن ( 1 ) وتغطية الرأس ( 2 ) والتسمية وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ( 3 ) والدعاء عندهما وعند الاستنجاء والفراغ منه ( 4 )
شرح
استقبال بيت المقدس ( هذا ) تحقيق الأقوال وضبطها والثوري وأبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين حرموا مطلقا وعروة وربيعة وداود كرهوا مطلقا ومالك والشافعي حرما في الصحاري دون البنيان كابن عباس وابن عمر وابن المنذر وبعض حرم الاستقبال دون الاستدبار كأحمد في إحدى الروايتين هذا ( وقال في المنتهى ) لو كان في الصحراء وهدة أو نهر أو شيء يستره جرى عند الشافعية مجرى البنيان وهذا الفرع عندنا ساقط والأقوى على قول المجوزين من أصحابنا إلحاقه بالصحراء واختلفت عبارات الأصحاب في معنى الاستقبال والاستدبار فالأكثر أطلقوا ولعلهم أحالوا ذلك إلى العرف وفي ( مجمع الفوائد ) أن المراد بالبدن ( قال ) وتوهم بعضهم أن المدار على العورة وفي ( المبسوط والسرائر والتحرير ) تحريم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط وفي ( الروض والمسالك ) أن الاستقبال على نحو استقبال الصلاة وكذا الاستدبار وفي ( الروضة وتعليق الشرائع ) للفاضل الميسي ( وشرح الفاضل ) أن المدار على المقاديم وعكسها وفي ( الموجز ) الاستقبال والاستدبار بالفرج وفي ( ألفية الشهيد ) بالعورة كما هو الظاهر منها وتأولها بعض الشارحين بأن المراد بالاستقبال بالشيء الاستقبال معه كما في ذهبت بزيد « 1 » وهذا نافع في تأويل بعض الأخبار لكن رده المحقق الثاني بأن المحققين من أهل العربية كسيبويه وابن هشام وغيرهما أن معنى التعدية بالباء والهمزة واحد ( ثم قال ) والحق أن عبارة الشهيد مجملة واحتمل في ( الدلائل والمدارك ) ( والذخيرة ) إلحاق حال الاستنجاء بحال التخلي وتردد في ( الذكرى ) والأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته قطع بالعدم وقال إن رواية عمار وردت ردا على العامة لأن لهم في قعودهم للاستنجاء نحوا آخر من زيادة التفريج وإدخال الأنملة هكذا سمعت منه أيده اللَّه تعالى في حلقة درسه الشريف والظاهر من كلام الأصحاب أن اللازم الانحراف ونقل في ( الذخيرة ) قولا بوجوب التشريق والتغريب عن بعض المدققين وجزم بخلافه كصاحب ( المدارك ) وغيره « 2 » ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب ستر البدن ) إما بالبعد أو التغطية أو بهما معا كما في ( المدارك ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتغطية الرأس ) اتفاقا كما في ( المعتبر والذكرى ) ( والمفاتيح ) قال في ( الدلائل ) ونقل عن الشيخين استحباب التقنع فوق العمامة وكذا في ( المدارك ) نقله عنهما وأفتى به في ( المفاتيح ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ) إجماعا كما في ( الغنية ) وفي ( المفاتيح ) كما قالوه ونسبه إلى المشهور في ( المدارك ) ( والدلائل والذخيرة ) وقال في ( المعتبر ) لم أجد لهذا حجة « 3 » غير أن ما ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب حسن وفي ( النهاية ومجمع الفوائد والذخيرة ) أن المدار في الصحراء على موضع الجلوس ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والفراغ منه ) يمكن أن يكون المراد بذلك الدعاء عند
هامش
( 1 ) كما هو مذهب المبرد وجماعة من النحويين ( منه طاب ثراه ) ( 2 ) قال في الدلائل ربما أريد بالتشريق والتغريب في قوله عليه السلام شرقوا أو غربوا المواجهة لأجزاء المغرب الشتوية والصيفية وكذا المغرب فلا يخرج عنهما سوى المواجهة قال وربما حمل عليه قوله عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة والأكثر على أن ذلك قبلة المتحير ( منه قدس سره ) ( 3 ) عللوه بأنه عكس المسجد ( منه )