ويجب على المتخلي ستر العورة ( 1 )
[ يحرم ]
ويحرم استقباله القبلة واستدبارها مطلقا ( 2 )
شرح
( يجب على المتخلي ستر العورة )
العورة القبل والدبر كما نص عليه جماهير الأصحاب وعليه إجماع أهل البيت عليهم السلام كما في السرائر وهو المشهور كما في ( الذكرى وكشف الالتباس ) ( والروض والروضة والمسالك ) ومذهب الأكثر كما في ( التذكرة والمختلف والمنتهى والمهذب البارع ) وتمام الكلام في لباس المصلي ) ولا فرق بين المتخلي وغيره في ذلك والمراد بالقبل ما يعم القضيب والبيضتين كما نص عليه في ( المدارك ) وقال إنه هو المجمع عليه وهو المشهور كما في ( الذكرى وكشف الالتباس ) ( ومجمع البرهان ) والقاضي أنها من السرة إلى الركبة وهو خيرة ( الوسيلة ) والتقي إلى نصف الساق كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقا )
في الصحاري والبنيان كما نص عليه جمهور الأصحاب إلا من نذكره ونقل عليه الإجماع في ( الخلاف والغنية ) وفي ( السرائر ) أنه الظاهر من المذهب وغيره ليس بشيء يعتمد عليه ونقلت الشهرة عليه في سبعة مواضع ( التذكرة والمختلف والذكرى وشرح الموجز والكفاية والذخيرة ) ( والبحار ) ونسبه في ( المعتبر ) إلى الثلاثة وأتباعهم وقال أبو يعلى في ( المراسم ) ما نصه وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها فإن كان في موضع قد بني على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده هذا إذا كان في الصحاري والفلوات وقد رخص ذلك في الدور وتجنبه أفضل وقد نقل في ( المنتهى ) التحريم في الصحاري عن سلار وسكت عن البنيان وفي ( المختلف ) نقل عن سلار التحريم في الصحاري والكراهة في البنيان وكذا صاحب ( الذخيرة ) والفاضل الهندي وفي ( الروض والمدارك ) نقل كراهية البنيان عنه وأنه لم يتعرض لغيره وفي ( المدارك ) أن حكمه بالكراهة في البنيان يستدعي إما تحريم الصحاري أو كراهتها وقد نقلنا لك عبارته برمتها فلتلحظ ( وقال في المقنعة ) ما نصه وإذا دخل الإنسان دارا قد بني فيها مقعد الغائط على استقبال القبلة واستدبارها لم يضره الجلوس ( ذلك ) عليها وإنما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة هذا « 1 » عبارته برمتها وقد نقل عنه في ( المنتهى ) أن التحريم مختص بالصحاري وكذا في ( التحرير والدروس ) وسكتوا جميعا عن البنيان وفي ( المعتبر ) نقل عنه تحريم الصحاري وكراهة البنيان ويظهر من ( المختلف ) النقل عنه أن الكراهة في الصحاري والفلوات والإباحة في غيرهما ( وصاحب كشف الرموز ) نقل العبارة برمتها ولم ينسب إليه شيئا وفي ( الروض ) أن ما في ( الدروس ) من حمل كلام المفيد على تحريم الصحاري سهو انتهى ( وقال ) ابن الجنيد على ما في ( التذكرة وكشف الرموز ) إنه يستحب ترك الاستقبال والاستدبار وفي ( المنتهى والمختلف ) أنه قال يستحب للإنسان إذا أراد التغوط في الصحراء أن يجتنب استقبال القبلة فخصه فيهما بالتغوط والاستقبال من غير تعرض للبنيان وعنه أخذ صاحب ( المدارك والدلائل ) وكذا في ( الروض والذخيرة ) غير أنهما لم ينقلا الحكم بخصوص الغائط وفي ( المختلف ) أنه موافق للمفيد هذا والقول بالكراهة مطلقا نسبه في ( مجمع الفوائد ) إلى بعض الأصحاب ومال إليه المولى الأردبيلي وتلميذه السيد المقدس والكاشاني وربما ظهر من الفاضل الخراساني الميل إليه وفي ( المقتصر ) نسبه إلى ابن الجنيد واحتمل في ( النهاية ) التحريم في الاستقبال مطلقا والاستدبار في خصوص المدينة ومحاذيها لاستدعائه
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ( مصححه )