تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ولا تشترط الرطوبة هنا ( 1 ) والظاهر أن النجاسة هنا حكمية ( 2 ) فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس
شرح
نقل الأقوال في ذلك مع الرطوبة واليبوسة ( وأما ) الحكم في مس الميّت من الناس قبل البرد ففي ( الذكرى والدروس والموجز الحاوي وجامع المقاصد ومجمع البرهان ) أنه لا يجب غسل اليد مع الرطوبة واليبوسة لعدم القطع بالنجاسة لعدم القطع بالموت ولأن الظاهر تلازم النجاسة ووجوب الغسل بالمس وهو ظاهر الشيخ حيث حمل تقبيل ابن مظعون على قبل البرد ( وقال في الروض ) إنا نمنع عدم القطع وإلا لما جاز دفنه قبل البرد ولم يقل به أحد خصوصا صاحب الطاعون وقد أطلقوا القول باستحباب التعجيل مع ظهور علامات الموت وهي لا تتوقف مع أن الموت لو توقف القطع به على البرد لما كان لقيد البرد فائدة ونمنع التلازم بين نجاسته ووجوب الغسل لأن النجاسة علقها على الموت وعلق الغسل على البرد إلى آخر ما ذكره من الاستدلال بالأخبار واستدل في ( كشف اللثام ) أيضا بالإجماع الذي في ( الخلاف والمعتبر ) وغيرهما على نجاسة الميّت الآدمي مطلقا ورد المولى الأردبيلي جميع أدلة ( الروض ) وحمل كلام الشهيد على الغالب قال لأنه مع الحرارة قريب إلى الحياة غالبا وقد اختار المصنف هنا وفاقا ( للمبسوط والتذكرة والروض وكشف اللثام ) وجوب غسل الماس ( وقال في المنتهى ونهاية الإحكام ) في الوجوب نظر ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا تشترط الرطوبة هنا ) إن كان المشار إليه هو ما سبق من وجوب الغسل بمس الميّت كما فهمه المحقق الثاني فقد نقل عليه الإجماع صريحا في ( فوائد القواعد ) وفي ( كشف اللثام ) أنه ظاهر الأخبار والأصحاب وإن كان المشار إليه هذه المواضع الثلاثة وهي القطعة الخالية من عظم وكون الميّت من غير الناس ومنهم قبل البرد كما فهمه الشهيد الثاني في ( فوائد القواعد ) ومنع أن يكون المراد ما فهمه المحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في الفصل الثاني في أحكام النجاسات ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والظاهر أن النجاسة هنا حكمية ) ذكر الفاضل فخر المحققين والمحقق الثاني أن النجاسة الحكمية على ثلاثة أقسام ( الأول ) ما يكون المحل الذي قامت به طاهرا لا ينجس الملاقي له ولو بالرطوبة ويحتاج زوال حكمها إلى مقارنة النية لمزيلها ( الثاني ) ما لا يكون له جرم ولا عين يشار إليهما وينجس الملاقي له مع الرطوبة كالبول اليابس في الثوب ( الثالث ) ما يقبل التطهير وهو بدن الميّت وتقابلها العينية بالمعاني الثلاثة وزاد الشهيد الثاني في ( فوائد القواعد ) معنى رابعا وهو أن يراد بها ما حكم الشارع بتطهيرها من غير أن يلحقها حكم غيرها من النجاسات العينية قال فيكون المراد هنا أن نجاسة ماس الميّت بغير رطوبة محكوم بتطهيرها شرعا من غير أن تتعدى إلى غيرها مطلقا قال وهذا المعنى بعينه أراده ابن إدريس ( قلت ) وهو خيرة المنتهى ثم أن الفاضلين عميد الدين وفخر المحققين والشهيد الثاني فهموا منه أن المراد من العبارة أن نجاسة بدن الميّت حكمية فيكون المعنى أن نجاسة الميّت المتعدية مع اليبوسة حكمية لا تتعدى مع اليبوسة ( ورده في جامع المقاصد ) بأن هذا محله باب النجاسات وبعدم صحة العبارة على تقدير إرادة أي معنى كان من معاني الحكمية ( أما الأول ) فلأن القول بأن نجاسة بدن الميّت كنجاسة بدن الجنب قول ضعيف عند الأصحاب إذ هو قول المرتضى وعليه يتخرج عدم وجوب غسل الميّت ويلزم أن يكون مقابل الظاهر في كلام المصنف هو أن نجاسة بدن الميّت عينية خبيثة وهو باطل عند المصنف لأنه يرى أن