تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

[ تتمة ]

( تتمة ) يجب الغسل على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ( 1 )
شرح
القبلة والراد لها وإن لم يوجد لكن الأكثر لم يذكروا مضمونها كما اعترف به وفي ( السرائر ) أن بعض أصحابنا المصنفين أنه إن صلى عليه وهو على خشبته استقبل بوجهه وجه المصلى عليه ويكون هو يعني المصلي مستدبر القبلة ثم حكم بأن الأظهر إنزاله بعد الثلاثة والصلاة عليه ( ورده في الذكرى ) بأن هذا النقل لم نظفر به وإنزاله قد يتعذر كما في قضية زيد عليه السلام والخبر هذا نصه إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ( وكيف كان ) فلا تزايلن منكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ( ثم قال الرضا عليه السلام ) أما علمت أن جدي عليه السلام صلى على عمه يعني الصادق عليه السلام وزيدا رضي اللَّه تعالى عنه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( يجب الغسل على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ) إجماعا كما في ( الخلاف ) في كتاب الجنائز وظاهر ( الغنية ) حيث قال والدليل على وجوبه أنه لا خلاف بين أصحابنا في ورود الأمر بالغسل فظاهره في الشرع يقتضي الوجوب ونحتج على المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى اللَّه عليه وآله من غسل ميتا فليغتسل انتهى وظاهره انحصار المخالف في العامة وهو المشهور كما في ( المختلف وجامع المقاصد والكفاية ) ومذهب الأكثر كما في ( الخلاف ) في كتاب الطهارة ( والتذكرة والمنتهى والمدارك والكفاية ) في موضع آخر وهو أشهر القولين كما في ( روض الجنان ) والظاهر انحصار الخلاف صريحا في المرتضى حيث استحبه على ما نقل عنه في ( المصباح وشرح الرسالة ) ورماه بعضهم بالضعف وآخرون بالشذوذ لكن كلام الشيخ في ( الخلاف ) يشعر بوجود مخالف غير المرتضى حيث قال وعند بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى ويظهر من ( المراسم ) التردد حيث عد الأغسال الواجبة وقال وغسل من مس الميّت على إحدى الروايتين لكن الشهيد في ( الذكرى ) قال بعد أن نقل كلامه هذا لم نر رواية مصرحة بذلك انتهى وقد نقل الوجوب جماعة عن القديمين والصدوقين وهو مذهب الشيخين وسائر المتأخرين ومتأخريهم ( وقد وقع ) النزاع في أنه هل هو حدث أكبر كالجنابة والحيض يمنع من كل ما اشترط فيه الطهارة مثل الصلاة والصوم وغيرها أم هو واجب لنفسه كغسل الإحرام والجمعة عند من أوجبهما أم هو حدث يمنع من كل ما اشترط فيه الوضوء فقط ففي ( شرح المفاتيح ) للأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته أن المشهور والمعروف بين الفقهاء أن مس الميّت من الناس حدث أكبر كالجنابة والحيض والاستحاضة وغيرها يمنع من كل ما اشترط فيه الطهارة مثل الصلاة وغيرها وقد أكثر من الاستدلال على ذلك وإقامة البراهين ولعله أراد بنسبته إلى الفقهاء ما في ( المبسوط ) وغيره من أن الغسل الذي يعم جميع البدن ينقسم إلى واجب وندب والواجب يجب للصلاة والطواف ودخول المساجد كذا في ( المبسوط ) ومثله غيره وإليه قد يشير كلام المفيد في ( المقنعة ) حيث عده من الأحداث العشرة الموجبة للطهارة ومثله كلام الشيخ في ( الجمل ) حيث عده من نواقض الوضوء ومن الستة التي توجب الغسل وقد يظهر ذلك من أبي جعفر الطوسي في ( الوسيلة ) حيث عده من نواقض