سواء قتل بحديد أو غيره ( 1 ) ومقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه ثم ببدنه في كل غسلة ويوضع مع البدن في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة والتعصيب فإذا دفن يتناول المتولي الرأس مع البدن والمجروح بعد غسله تربط جراحاته بالقطن والتعصيب والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل ( 2 ) وحمل ميتين على جنازة بدعة ( 3 ) ولا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة ( 4 ) أيام ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ( 5 )
شرح
( المدارك ) المعتمد وجوب نزع ما لم يصدق عليه اسم الثوب وفي ( المسالك ) العمامة والقلنسوة والسراويل من الثياب على المشهور وعلى ذلك نص شيخه الفاضل الميسي ( قلت ) المفيد نص على أن العمامة ليست من الثياب ولم يدخلها الأصحاب في الكسوة في الكفارة واختلفوا فيها في الحياة فتأمل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( سواء قتل بحديد أو غيره )
وقال الشيخ سواء كان عليه أثر القتل أم لا خلافا للكاتب فيمن ليس به أثر قتل لأصالة وجوب الغسل مع انتفاء العلم بالشهادة ولم يرجح شيئا من القولين في ( المختلف )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والصبي الشهيد والمجنون كالعاقل )
عندنا كما في ( كشف اللثام ) وقد كان في قتلى بدر وأحد أطفال كحارثة بن النعمان وعمر بن أبي وقاص وقتل مع الحسين عليه السلام ولده الرضيع ولم ينقل في ذلك كله غسل وخالف في ذلك أبو حنيفة وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وحمل ميتين على جنازة بدعة )
المشهور بين الأصحاب الكراهة كما في ( جامع المقاصد وفوائد القواعد ) وفي ( الذكرى ) قال الشيخ وجماعة من الأصحاب يكره إلى آخره وبه صرح الطوسي والمحقق والمصنف في ( المختلف والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام ) والشهيد في ( الدروس والبيان ) والمحقق الثاني وفي ( النهاية والسرائر ) لا يجوز ونقل في ( الذكرى ) عن الجعفي أنه قال لا يحمل ميتان على نعش واحد ومثله نقل في ( كشف اللثام ) عن الجامع وفي ( الذكرى ) لا فرق في الكراهة بين كونهما رجلين أو امرأتين أو رجلا وامرأة ونسبه إلى الشيخ وجماعة والمحقق حمل عبارة النهاية على الكراهة وفي ( فوائد القواعد ) أن البدعة تطلق على المكروه وإنها مرادة هنا وفي ( المختلف والدروس والبيان ) الكراهية أشد فيما إذا كانا رجلا وامرأة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجوز أن يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام )
إجماعا كما في الخلاف
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والصلاة عليه )
لا كلام في ذلك مع الإمكان وإنما الكلام فيما إذا لم يتمكن من إنزاله ففي ( الغنية ) يصلى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الإمام في التوجه وظاهرها أن ذلك إجماعي ومثل ذلك نقل المصنف والشهيد عن التقي والحلبي « 1 » وفي ( المختلف ) نفى البأس عن العمل برواية أبي هاشم الجعفري عن الرضا عليه السلام وكذا الشهيد في ( الذكرى ) وقال كأن الحلبيين عاملان بها وكذا صاحب ( الجامع ) الشيخ نجيب الدين بن سعيد انتهى وأوردها أيضا في ( الدروس ) وفي ( كشف اللثام ) أن الصدوق قال في ( العيون ) هذا حديث غريب لم أجده في شيء من الأصول والمصنفات وفي ( الذكرى ) أن هذه الرواية وإن كانت غريبة كما قال الصدوق وأكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلا أنه ليس لها معارض ولا زاد وفي ( كشف اللثام ) المعارض ما دل على استقبال المصلي
هامش
( 1 ) التقي الحلبي خ ل