تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ويحرم نبش القبر ( 1 )
شرح
وغيرهم ولم يذكره الطوسي والديلمي والحلبي والعجلي ( وقال في المدارك ) تبعا لشيخه الأردبيلي إنه ينبغي قصر الكراهة على الجلوس خاصة كما في الخبرين وأيدا ذلك بما أرسله الصدوق عن الكاظم عليه السلام إذا دخلت فطأ القبور فمن كان مؤمنا استروح وحمله الشهيد والكركي على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى قبر إلا بالمشي على آخر وفي ( مجمع البرهان ) أن كراهية المشي المستفادة من الإجماع محمولة على المشي استخفافا مع عدم نص في المشي وعدم ثبوت الإجماع انتهى كلامه وفي ( المعتبر ) قصر الكراهية أولا على الجلوس ( ثم قال ) على أنه لو قيل بكراهية ذلك كله يعني الجلوس والمشي والاتكاء عليه كان حسنا ( قلت ) استدل المصنف في ( المنتهى ونهاية الإحكام ) بقوله صلى اللَّه عليه وآله لئن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم لكنه في ( التذكرة ) قال إنها عامية ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويحرم نبش القبر ) بإجماع المسلمين كما في ( المعتبر ونهاية الإحكام ) وبإجماع العلماء كما في ( كشف الالتباس ) « 1 » وهو إجماعي كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ومجمع البرهان والمفاتيح ) ولا أعرف فيه خلافا كما في ( الكفاية ) وفعله بدعة في شريعة الإسلام كما في ( السرائر ) واستثني مواضع ( منها ) إذا صار الميّت رميما اتفاقا كما في جامع المقاصد ( ومنها ) أن يدفن في مغصوب فإن للمالك قلعه كما في ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وفوائد الشرائع وكشف الالتباس وشرح الجعفرية والمسالك ) وغيرها ومثله الأرض المشتركة كما صرح به أكثر هؤلاء وفي ( جامع المقاصد ) هذا واضح إذا أمكن نقله إلى موضع مباح أما مع التعذر ففيه نظر ولا ريب أن الأفضل للمالك ترك القلع بعوض أو مجانا ( ومنها ) أن يكون كفن في مغصوب كما صرحوا به أيضا ولا يجب على المالك أخذ القيمة عندنا ( نعم ) يستحب والفرق بأن تقويم الدفن غير ممكن بخلاف الثوب ضعيف لأن إجارة البقعة زمانا يعلم فيه بلى الميّت ممكن كذا قال في ( الذكرى وجامع المقاصد ) والفارق الشافعي وذكر في ( الذكرى ) أنه إذا أدى النبش إلى هتك الميّت لم ينبش لبقاء حرمته ويلزمه مثله في الأرض المغصوبة مع أنه قال بقلعه منها وإن أدى إلى هتك الميّت ( ومنها ) ما إذا وقع في القبر ما له قيمة كما صرح به المحققان والشهيدان وأبو العباس وتلميذه وغيرهم وفي ( نهاية الإحكام وكشف الالتباس ) أنه يكره في القليل عند عدم الضرورة والقيد الأخير ذكره في الأخير ( ومنها ) إذا احتيج إلى الشهادة على عينه إذا حصلها النبش وهذا ذكره الشهيدان وأبو العباس والمحقق الثاني والصيمري والفاضل الهندي ( ومنها ) ما إذا كفن في حرير وهذا قوي فيه حرمة النبش الشهيد الثاني وجعله خلاف الأولى الشهيد والمحقق الثاني وفي ( شرح الجعفرية وكشف اللثام ) فيه وجهان ( ومنها ) ما لو ابتلع ما له قيمة ثم مات قال الكركي وتلميذه إن جاز شق جوفه نبش ولعل الظاهر العدم خصوصا إذا كان مال نفسه ثم يضمن في تركته مال الغير انتهى ( قلت ) الشيخ في ( الخلاف ) لم يجوز الشق على حال وفي ( الذكرى ) يحتمل تقييده بعدم ضمان الوارث قال ويمكن الفرق بين ماله ومال غيره قال وإذا قلنا بعدم النبش يؤخذ من تركته إذا كان لغيره لأنه أتلفه في حياته أما لو بلي جاز النبش فإن كان الوارث لم يغرم لصاحبه عاد إليه وإن غرم فالأجود التراد وفي ( كشف اللثام ) قد يفرق بين كونه من ماله أو مال غيره وبضمان
هامش
( 1 ) في نسخة كشف اللثام والظاهر أنها غلط لعدم وجود ذلك في كشف اللثام ( مصححه )