تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
والمقام عندها ( 1 ) والتظليل عليها ( 2 ) ودفن ميتين في قبر ( 3 ) واحد
شرح
اشتغال الأفاضل مثل الصفار وسعد والبرقي والصدوق والشيخين بتحقيق هذه اللفظة مؤذن بصحة الحديث عندهم وإن كان طريقه ضعيفا كما في أحاديث كثيرة اشتهرت وعلم موردها وإن ضعف إسنادها وفي حاشية الفاضل الميسي يكره تجديدها بعد اندراسها عن وجه الأرض رأسا وبقاء عظام الميّت باطنها أما رمها قبل الاندراس مخافته فلا كراهية فيه كما أن تجديدها بعد اندراس الميّت رأسا في الأرض المسبلة حرام لسقوط حق الميّت من القبر فلا يجوز منع غيره وتبعه على ذلك تلميذه في ( المسالك وروض الجنان وفوائد القواعد ) وفي ( مجمع البرهان ) أن التحريم بعد اندراس العظام على تقدير الاحتياج إلى ذلك المكان لا يبعد ما ذكر في ( روض الجنان ) وأما مع عدمه فغير ظاهر ( ثم قال ) ولا يبعد الحوالة إلى العرف بحيث يسمى عرفا بالتجديد كما في سائر المسائل ( قوله قدس سره ) ( والمقام عندها ) كما نص عليه الشيخ والطوسي والعجلي والمصنف في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وقال ثاني المحققين وثاني الشهيدين في ( جامع المقاصد وفوائد القواعد ) إنه إذا تعلق بذلك غرض صحيح كالإقامة لتلاوة القرآن ونحوها جاز قلت بل قد يستحب ( قوله ) ( والتظليل عليها ) تقدم الكلام فيه ( قوله رحمه اللَّه ) ( ودفن ميتين في قبر ) ابتداء صرح به أكثر الأصحاب كأبي جعفر محمد بن علي الطوسي والمحققان والشهيدان في كتبهم وصاحب ( المدارك والمفاتيح والكفاية ) بل الشيخ في ( المبسوط والنهاية ) كره جمعهما على جنازة وكذا الطوسي والمحقق ونقل ذلك عن ( المهذب والجامع ) فهذا أولى وكذا يكره إذا كان في أزج معد لجماعة كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والمسالك ) وفي ( جامع المقاصد وفوائد القواعد والمدارك ) صرح بالجواز من دون ذكر الكراهة وفي ( مجمع البرهان ) أن دليل الكراهة غير ظاهر وكأنه كونه خلاف المتعارف وعن ابن سعيد النهي عن دفن ميتين في قبر إلا لضرورة انتهى ولا كراهة مع الضرورة كما صرحوا به لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله أمر يوم أحد بجعل اثنين وثلاثة في قبر وتقديم أكثرهم قرآنا وقال ( المحقق ) والمصنف والشهيد في ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس ) إنه يقدم الأفضل وفي الثلاثة الأول ينبغي جعل حاجز بين كل اثنين وفي ( الدروس ) إن احتيج إلى جمع الأجانب فحاجز بين كل ميتين ( وفيها ) أيضا أن الصبي بعد الرجل ثم الخنثى ثم المرأة ومثله نقل عن ( المهذب ) مع جعل حاجز من تراب وأما إذا لم يكن الدفن ابتداء كما إذا دفن أحدهما ثم أريد نبشه ودفن آخر فيه ففي ( النهاية والمبسوط ) أنه مكروه أيضا وحرمه المحقق في ( المعتبر ) والمصنف في ( المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والروض وفوائد القواعد ) لتحريم النبش ولأن القبر صار حقا للأول بدفنه ( قال في المدارك ) يرد على الأول أن الكلام في إباحة الدفن لا النبش وأحدهما غير الآخر وعلى الثاني أنا لا نسلم ثبوت حق للأول في ذلك المحل ينافي دفن الثاني فيه انتهى وقال في ( المعتبر ) إن قول الشيخ في المبسوط في موضع آخر ومتى دفن في مقبرة مسبلة لا يجوز لغيره أن يدفن فيها إلا بعد اندراسها ويعلم أنه صار رميما وذلك على حسب الأهوية والتراب فإن بادر إنسان فنبش قبرا فإن وجد فيه عظاما أو غيرها رد التراب ولم يدفن فيه شيئا يدل على أنه أراد بالكراهة في تلك العبارة المذكورة أولا التحريم لأن القبر صار حقا للأول فلم تجز مزاحمته بالثاني انتهى ( هذا )