وتجديدها ( 1 )
شرح
وفي ( المبسوط والتذكرة ) الإجماع على كراهية البناء على القبور وفي ( الذكرى ) أن الأخبار الواردة في ذلك رواها الصدوق والشيخ وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرا ولا ريب أن الإمامية مطبقة على جواز البناء على قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والصلاة عندها انتهى وفي ( جامع المقاصد ) أن كراهية التجصيص والتجديد فيما عدا قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام لإطباق السلف والخلف على فعل ذلك بها ومثله قال في ( المسالك والمدارك ومجمع البرهان والمفاتيح ) مع زيادة استفاضة الروايات بالترغيب في ذلك في ( المدارك ) بل في الأربعة الأخيرة أنه لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء أيضا استضعافا لخبر المنع والتفاتا إلى تعظيم الشعائر لكثير من المصالح الدينية بل في ( مجمع البرهان ) أن ذلك معروف بين الخاصة والعامة انتهى والشيخ في ( المبسوط ) خص الكراهة التي نقل الإجماع عليها بالمواضع المباحة وفي ( المنتهى ) خصها بالمباحة المسبلة وقال أما الأملاك فلا انتهى لكن الأخبار مطلقة ولعل هذا البناء الذي نقل الإجماع على كراهته وعبر به جماعة هو التظليل المذكور في الكتاب كما يأتي ( والنهاية ومختصر المصباح والوسيلة والسرائر ) لكن التظليل أعمّ لحصوله بالمدر والوبر والأدم وفي ( المنتهى ) المراد بالبناء على القبر أن يتخذ عليه بيتا أو قبة وفي ( الذكرى ) أن الكاتب قال لا بأس بالبناء على القبر وضرب الفسطاط يصونه ومن يزوره
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتجديدها )
بعد اندراسها كما في ( النهاية والمبسوط ومختصر المصباح والسرائر والوسيلة والتحرير والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وروض الجنان والمسالك وفوائد القواعد والمدارك وظاهر النافع والتذكرة ) وهو المنقول عن ( الإصباح والمهذب ) وعن محمد بن الحسن الصفار في الخبر المشهور ( لكن ) نقل الصدوق أنه حكى ابن الوليد عنه عدم جواز تجديده وتطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه ويجوز ابتداء ويجوز الرم من غير تجديد وذهب الصدوق في ( الفقيه ) إلى أنه بالجيم أيضا كما يأتي نقل كلامه وإن كان بالحاء المهملة كان موافقا لما نقل عن سعد بن عبد اللَّه في رواية الخبر المشهور ( قال في الذكرى ) وقد نقله الشيخ في ( الخلاف ) وهو من صحاح العامة وهو يعطي صحة الرواية بالحاء المهملة لدلالة الإشراف والتسوية عليه انتهى ( ويحتمل ) على بعد أن يكون المصنف أورد ذلك بالخاء المعجمة كما نقله في ( التهذيب ) في الخبر عن شيخه المفيد من قوله تعالى شأنه« قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ »فالمعنى شق القبر ليدفن فيه أو على جهة النبش ( ونقل في الفقيه ) عن البرقي أنه رواه جدث قبرا بالثاء المثلثة أخيرا ( قال ) الصدوق الجدث القبر ولا ندري ما يعني به والذي أذهب إليه أنه جدد بالجيم ومعناه نبش قبرا لأن من نبش قبرا فقد جدده أو أحوج إلى تجديده والمعاني الثلاثة في الحديث وأن من خالف الإمام في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام انتهى ( وقال ) الشيخ يمكن أن يكون معنى جدث جعل القبر دفعة أخرى قبرا لآخر لأن الجدث القبر فيؤخذ الفعل انتهى وفي ( الدروس ) وحاشية الفاضل الميسي وتجديده بالجيم والخاء والحاء وفي ( المعتبر والمدارك ) هذا الخبر رواه محمد بن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام ومحمد بن سنان ضعيف وكذا أبو الجارود فإذن الرواية ساقطة فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقق « 1 » متنها ورده في ( الذكرى ) بأن
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر بتحقيق ( مصححه )