والنقل إلا إلى أحد المشاهد المشرفة ( 1 ) والاستناد إلى القبر والمشي عليه ( 2 )
شرح
ولا إشكال في الجواز مع الضرورة كما في ( كشف اللثام )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والنقل إلا إلى أحد المشاهد الشريفة )
النقل إما قبل الدفن أو بعده إلى المشاهد الشريفة أو غيرها فالمسائل أربع ( أما الأولى ) وهي النقل قبل الدفن إلى المشاهد الشريفة ففي ( التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض ) أن عليه عمل الإمامية من زمن الأئمّة عليهم السلام إلى الآن من غير تناكر فكان إجماعا وفي ( المعتبر ) أنه عمل علمائنا خاصة وعليه مذهب الأصحاب وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه وفي ( كشف اللثام ) يستحب عندنا وقال في ( الذكرى ) قال المفيد في العزية قد جاء حديث يدل على الرخصة على نقل الميّت إلى بعض مشاهد آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله انتهى ويدل عليه أيضا ما رواه في ( مجمع البيان ) من حمل يوسف يعقوب في تابوت إلى أرض الشام وما روي في ( الكافي والفقيه والخصال والعيون ) من إخراج موسى عظام يوسف عليهما السلام فالمستند موجود وكأن من لم يجده كالكاشاني وغيره لم يتتبع وقيد الشهيد استحباب النقل بالقرب إلى أحد المشاهد وعدم خوف الهتك ووافقه على الثاني العجلي والمحقق الثاني والشهيد الثاني ويخالفه على الأول إطلاق الأصحاب وصرح الميسي بعدم الفرق بين القرب والبعد ( وقال في الذكرى ) قال صاحب ( الجامع ) لو مات بعرفة فالأفضل نقله إلى الحرم والظاهر أنه وقف على نص فيه ( قال في كشف اللثام ) النص خبر علي بن سليمان انتهى وفي ( المبسوط والذكرى ) لو كان هناك مقبرة فيها قوم صالحون استحب النقل إليها وقد مال إلى ذلك بعض من تأخر وفي ( الدروس ) أن المشهور في الشهيد دفنه حيث قتل ( وأما الثانية ) وهي النقل قبل الدفن إلى غير المشاهد ففي ( التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وشرح الجعفرية المسمى بالإرشاد والمفاتيح ) الإجماع على الكراهة بل في الأولين إجماع العلماء ( وأما الثالثة ) وهي النقل بعد الدفن إلى أحد المشاهد فالمشهور كما في ( المسالك والروض والكفاية وظاهر المدارك ) عدم الجواز وهو خيرة ( التذكرة والمنتهى والكتاب ) فيما يأتي ( والمختلف ونهاية الإحكام والتلخيص والسرائر والشرائع والذكرى والبيان ) وجوزه أبو العباس في ( الموجز ) والمحقق الثاني في ( الجعفرية ) وصاحب ( المدارك ) وهو الظاهر من ( الوسيلة ) حيث قال ويكره تحويله إلى قبر آخر وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفرية ) أن الجواز لا يخلو من قوة وفي ( المبسوط والنهاية ومختصر المصباح ) ورود رخصة بالجواز لكن قال في ( المبسوط ) سمعناها مذاكرة والأفضل العدم وفي ( النهاية ) أن الأصل العدم وفي الأخير أن الأحوط العدم وعن الكاتب نفي البأس عن التحويل لصلاح يراد بالميت ( وأما الرابعة ) فقد نقل الإجماع فيها بخصوصها الشهيد الثاني في ( المسالك ) وكل إجماع نقل على تحريم النبش فهو منطبق عليها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والاستناد إلى القبر والمشي عليه )
والجلوس عليه وهو قول علمائنا وأكثر أهل العلم كما في ( التذكرة ) وفي ( المعتبر ) أنه قول العلماء وفي ( المدارك ) أن كراهية الاستناد والمشي مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا بل قال إن الشيخ قال في ( الخلاف ) إنه قول علمائنا أجمع وهذا وهم من قلمه الشريف لأن الشيخ لم ينقل عليه الإجماع في ( الخلاف ) ولا نقله عنه أحد ولعله نظر إلى عبارة ( المعتبر ) لأنها توهم عند عدم ملاحظة الخلاف أن الشيخ ادعى الإجماع على ذلك وهذا الحكم خيرة الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) والمحقق في ( الشرائع ) والشهيدين والمحقق الثاني