تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ويستدبر بها القبلة ( 1 ) ويكره فرش القبر بالساج بغير ضرورة ( 2 ) وإهالة ذي الرحم ( 3 ) وتجصيص القبور ( 4 )
شرح
نكاح أو ملك أو شبهة فيخرج الحمل من الزنا عند هؤلاء كما يدخل في كلام من أطلق كالمصنف وغيره وإجماع ( الخلاف ) مطلق أيضا لكن الخبر خاص واستشكل في ( جامع المقاصد وروض الجنان ) في ذلك أعني الحمل من الزنا وظاهر الأكثر كما في ( كشف اللثام ) اختصاص الاستثناء بالذمية لتعبيرهم بها ما عدا الشيخ في ( الخلاف ) فإنه عبر بالمشركة والمصنف في ( الإرشاد ) عبر بالكافرة تارة وبالذمية أخرى وفي ( حاشية الإرشاد ) المدونة للمحقق الثاني ينبغي إلحاق مطلق الكافرة الحاملة من المسلم بشبهة ونحوها بالذمية للاشتراك في العلة المومى إليها ويظهر من ( روض الجنان ) الموافقة على ذلك هنا مع أنه تردد قبل هذا كصاحب المجمع وغيره وإجماعه منطبق عليها ونقل عن أحمد أنها تدفن بين مقبرتي المسلمين وأهل الذمة ذكر ذلك في ( المعتبر والتذكرة ) ونقلا فيهما عن عمر بن الخطاب موافقة الأصحاب ( وقال الشيخ في الخلاف ) لا أعرف في المسألة للعامة نصا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستدبر بها القبلة ) إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة ) وبه صرح أكثر من تعرض له وفي ( مجمع البرهان ) هذه الكيفية ليست بظاهرة من الخبر بل الترك في الخبر يدل على العدم إلا أن يكون إجماعيا كما نقل عن ( التذكرة ) انتهى وفي ( الذكرى ) المقصود بالذات دفنه وهي كالتابوت ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره فرش القبر بالساج لغير ضرورة ) كذا قال الأصحاب كما في ( الذكرى وجامع المقاصد وروض الجنان ومجمع البرهان ) وأما وضع الفرش والمخدة فلا نص فيه عندنا كما في ( مجمع البرهان ) ولا تختص الكراهة بهذا الصنف بل يكره كل ما أشبهه كما نص عليه الشيخ والشهيدان والمحقق الثاني والفاضل الميسي وغيرهم وفي ( الذكرى ) عن الكاتب أنه لا بأس بالوطاء في القبر وإطباق اللحد بالساج وفي ( جامع المقاصد ) لا بأس بإطباق اللحد بالساج ونحوه ( وقال ) الشهيد الثاني وشيخه الميسي وأما فرشه بما له قيمة من الثياب ونحوها فلا يجوز ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره إهالة ذي الرحم ) عليه فتوى الأصحاب كما في ( المعتبر والذكرى ) وقد تقدم ( قوله قدس سره ) ( وتجصيص القبور ) إجماعا كما في ( المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام والمفاتيح ) وظاهر ( المنتهى والمدارك ) وفي ( المعتبر والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وروض الجنان والمسالك والمدارك ) أن الشيخ ذهب إلى أنه لا بأس بالتجصيص ابتداء وأن الكراهة إنما هي الإعادة بعد الاندراس وقواه المحقق الثاني في ( جامعه وفوائده ) والشهيد الثاني في ( روضه ) وميل إليه في ( الذكرى والمسالك ) وقال في ( كشف اللثام ) الذي رأيته في ( النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره ) أنه لا بأس بالتطيين ابتداء بعد إطلاقه كراهية التجصيص ( قلت ) ويؤيده أن المصنف في ( المختلف ) لم ينقل ذلك عن الشيخ ( وقال في الإستبصار ) بعد أن أورد خبر ابن أسباط وأما ما رواه يونس ابن يعقوب فالوجه فيه رفع الحظر لأن الرواية الأولى وردت مورد الكراهية دون الحظر انتهى ( هذا ) والظاهر أن هؤلاء فهموا أنه لا فرق عنده بين التطيين والتجصيص فنسبوا إليه ذلك كما فهم المصنف في ( المنتهى والتذكرة ) من خبر يونس بن يعقوب أن المراد بالتجصيص التطيين ولعله كذلك وإلا فأين الجص في قلعة فيد التي هي في طريق مكة فتأمل وفي ( مجمع البرهان ) حمل التجصيص المنهي عنه عليه في داخل القبر أو على جعل القبر تحت حائط مجصص وحمل التطيين على طينه من غير ترابه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 504 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي