ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم ( 1 ) إلا الذمية الحامل من مسلم ( 2 )
شرح
والمدارك والمفاتيح ) وغيرها واقتصر في ( الفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والإرشاد ) على التثقيل وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا نزاع ولا خلاف فيه وفي ( الخلاف ) الاقتصار على وضعه في وعاء ثقيل كخابية فإن لم يوجد ثقل بشيء وادعى عليه الإجماع ومال إليه صاحب ( المدارك وصاحب كشف اللثام ) بل في ( المدارك ) أن الاقتصار على العمل بمضمون صحيحة أيوب أولى ( ورده الأستاذ ) أدام اللَّه تعالى حراسته بأن الاقتصار عليها يوجب الهتك المحرم إلا نادرا لأن وجود الخابية التي تقي جسد الميّت وتضمه بحيث يوكأ رأسها لا يتحقق من دون قطع عضو أو كسره ولا خلاف في حرمة ذلك مضافا إلى أن وجود خابية لا حاجة إليها ولا ضرورة في إبقائها في السفينة في غاية الندرة إلا أن يكون مراده مع التمكن من الأمرين يكون الاقتصار على الخابية أولى وعلى هذا فلا بأس بما قاله وفي ( المدارك ) أيضا أن ظاهر ( المقنعة والمعتبر ) جواز ذلك وإن لم يتعذر البر والموجود في ( المقنعة ) وإذا مات إنسان في البحر ولم يوجد أرض فيها غسل إلى آخره فتأمل وعبارة ( المعتبر ) يفهم منها إرادة التعذر عند قوله وقال أحمد يتربص به توقعا للمكنة من دفنه يوما أو يومين وفي ( شرح الجعفرية ) لو رجي بعد زمان قصير لا يفسد فيه الميّت ففي وجوب القبر وجواز المسارعة إلى الإلقاء في البحر تردد ( هذا ) وأوجب الكاتب والشهيدان والمحقق الثاني والميسي والفاضل الهندي وغيرهم استقبال القبلة في الإلقاء لأنه دفنه واستحبه صاحب المدارك ( وقال ) الشافعي يجعل بين لوحين ويطرح ليأخذه المسلمون ( ورده ) الأصحاب بأنه تعريض لهتك معلوم بإزاء أمر موهوم وفي ( المنتهى ) وكذا الحال إذا خيف على الميّت من عدو يريد إحراقه لقول الصادق عليه السلام في عمه زيدا هلا أوقرتموه حديدا وألقيتموه في الفرات
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم )
من الكفار وأولادهم بإجماع العلماء كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وروض الجنان ومجمع البرهان ) وفي ( الكفاية ) نفى الخلاف فيه ( وقال في روض الجنان ) لكن يجب مواراتهم لدفع التأذي بجيفتهم لا بقصد الدفن في مقابر المسلمين وظاهره أنه يجوز ذلك في مقابر المسلمين لا بقصد الدفن بل ذلك صريحه وناقشه في ذلك صاحب ( المجمع ) وهي في محلها وفي ( كشف اللثام ) الأحوط عندي إجراء غير الإمامية مجرى ؟ ؟ ؟ وفي ( الذكرى ) لو دفن الكافر نبش إن كان في الوقف ولا يبالي بالمثلة فإنه لا حرمة له ولو كان في غيره أمكن صرفا للأذى عن المسلمين ولأنه كالمدفون في الأرض المغصوبة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا الذمية الحامل من مسلم فإنها تدفن في مقابر المسلمين )
إجماعا كما في ( الخلاف وظاهر التذكرة ) حيث نسبه فيها إلى علمائنا وفي ( مجمع البرهان ) كأن دليله الإجماع ونسبه في ( المدارك ) إلى الشيخين وأتباعهما وفي ( النافع ) نسبه إلى القيل ( قال في المهذب البارع ) قوله رحمه اللَّه تعالى في المتن قيل استضعافا لمستند الحكم لضعف السند والدلالة لكنه اختار العمل به لا من حيث الرواية بل من دليل آخر وهو أن هذا الولد محكوم بإسلامه فلا يدفن في مقبرة غير المسلمين ( قلت ) هذا ذكره في ( المعتبر ) وزاد أن إخراجه غير جائز ( وقال في كشف اللثام ) قد يمنع عدم جواز إخراجه إذ لا حرمة للكافرة لكن قال في ( المنتهى ) شق بطنها هتك لحرمة الميّت وإن كان ذميا لغرض ضعيف انتهى بل قد يكون هتكا لحرمة الولد وقيد جماعة الحمل بكونه من