تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ووضع اليد عليه والترحم ( 1 ) وتلقين الولي بعد الانصراف ( 2 ) مستقبلا للقبر والقبلة ( 3 ) بأرفع صوته ( 4 )
شرح
من أربعة جوانب حتى يرجع إلى الرأس من غير أن يقطع الماء انتهى ويفهم من هذه العبارة استمرار استقبال الصاب كما صرح به في ( الروضة ) ويفهم من ( المنتهى ) دوران الصاب لاستحباب الاستقبال ابتداء خاصة ووافق الكركي في ( جامع المقاصد ) الصدوق في كون الصب متصلا وفي ( كشف اللثام ) أنه مروي عن الرضا عليه السلام وحكاه في ( الذكرى ) عن الصدوق ساكتا عليه ( قوله قدس سره ) ( ووضع اليد عليه والترحم على صاحبه ) هذا مذهب فقهائنا كما في ( المعتبر ) وفي ( مجمع البرهان ) أن وضع اليد عليه هو المشهور وفي ( المنتهى ) أنه لا خلاف في استحباب الدعاء للميت والصدقة والاستغفار وفي ( كشف اللثام ) ذكره الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) لا يبعد استحباب الوضع مطلقا أي بعد النضح وقبله عند الرأس وغيره وقال إنه المتعارف الآن لكن ( صحيح ) زرارة تضمن التقييد وفي ( كشف اللثام عن المهذب ) استحباب استقبال القبلة حينئذ ( وقال في الذكرى ) قال الصدوق متى زار قبره دعا مستقبل القبلة وعلى ذلك عمل الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) رأيت في بعض الزيارات أن زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة وزيارته مستدبرها ومستقبله هذا وتخصيص بني هاشم بذلك كما في بعض الأخبار لكرامتهم على النبي صلى اللَّه عليه وآله كما في ( الذكرى ) واحتمل في ( مجمع البرهان ) كون ذلك في زمان دون زمان وما ورد من أن ذلك واجب على من لم يحضر فقد حمل على شدة الاستحباب أو التقية وذهب جماعة منهم الشيخ إلى استحباب تفريج الأصابع عند الوضع والتأثير بها في القبر وفي ( الروضة ) أن ظاهر الأخبار أن استحباب تأثيرها مختص بهذه الحالة يعني بعد نضحه بالماء قال فلا يستحب تأثيرها وأما تأثير اليد في غير التراب فليس بسنة مطلقا سواء دفن جديدا أم لا بل اعتقاده سنة بدعة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الولي بعد الانصراف ) أو من يأمره الولي إجماعا كما في ( الغنية والمعتبر والذكرى وجامع المقاصد وروض الجنان والمفاتيح ) وظاهر ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ومجمع البرهان ) ونقل المحقق عن الفقهاء الأربعة إنكاره والمصنف عن الجمهور الخلاف فيه لكن الشهيد نقل استحبابه عن الرافعي من الشافعية ( وقال ) إن صاحب ( الروضة ) منهم قال استحبه جماعة من أصحابنا منهم القاضي حسين وصاحب التتمة ونصر المقدسي في كتابه ( التهذيب ) وغيرهم ونقله القاضي حسين عن أصحابنا مطلقا ثم قال الشهيد ولا ينافي هذا صحة نقل الفاضلين لأن المنقول إنما هو عن أصحاب الشافعي لا عن نفسه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مستقبلا للقبر والقبلة ) كما في ( السرائر والتذكرة ونهاية الإحكام والمسالك ) وعن التقي والقاضي وابن سعيد أنه يستقبل وجه الميّت ويستدبر القبلة والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم « 1 » على التخيير بين الأمرين ( قوله رحمه اللَّه ) ( بأرفع صوته ) قاله الأصحاب كما في ( الذكرى وجامع المقاصد والروض ) وبهذه العبارة عبر جماعة منهم الشيخان وفي ( الوسيلة والتحرير ) برفيع صوته ولعلهما بمعنى وصرح جماعة أنه مع التقية ونحوها يجزي السر وفي ( مجمع البرهان ) أن الموصل هو اللَّه تعالى فلا فرق بين السر والجهر إلا أن الأولى اتباع النص ( قوله رحمه اللَّه )
هامش
( 1 ) مدارك وكشف اللثام ( بخطه )