تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وتلقينه ( 1 )
شرح
ويحل عقد كفنه ويجعل معه تربة وعليه اتفاق الأصحاب وظاهره دعوى الإجماع على الأمرين لكن يظهر من آخر كلامه حيث يقول وأما وضع التربة ففتوى الشيخين أن الإجماع على الأول فتأمل وبالجعل معه صرح الشيخ في ( المبسوط والنهاية ) وأكثر الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) وفي ( السرائر والمعتبر والذكرى ) أن الأحسن جعلها تحت خده ونقله في الأخير عن ( المقنعة ) ولم أجده فيها ويؤيد عدم وجوده أني لم أجد أحدا سواه نسبه إليها وفي ( السرائر والمعتبر ) نسبه إلى المفيد من دون ذكر ( المقنعة ) وفي ( المختلف وكشف اللثام ) نقل حكايته عنه ولم ينسباه إليه لكن الفاضل الكركي والشهيد الثاني في ( جامع المقاصد والروض ) نقلا عبارة ( الذكرى ) ولم ينكرا ذلك ولعلهما اعتمدا على نقل ( الذكرى ) والأمر سهل وفي ( الذكرى عن العزية والاقتصاد ) جعلها في وجهه وفي ( السرائر ) نقل قولا آخر وهو جعل التربة في لحده تلقاء وجهه وأشار إلى ذلك في ( الذكرى ) بقوله وقيل تلقاء وجهه وظاهرهما أنهما قولان متغايران للشيخ وهو ظاهر ( المختلف ) حيث إنه أقر ابن إدريس على ذلك وهو ظاهر المحقق الثاني والشهيد الثاني في ( جامع المقاصد والروض ) حيث نقلا ذلك عن ( الذكرى ) من دون تعرض لأنهما قول واحد كما ظنه في ( كشف اللثام ) ونقل في ( الذكرى والروضة ) قولا آخر وهو جعلها في مطلق الكفن واستجوده الفاضل الهندي وفي ( المختلف ) بعد أن نقل قولي الشيخ وقول المفيد قال والكل جائز ومثله ما في حاشية الفاضل الميسي حيث قال ليس لها موضع مخصوص شرعي فيجزي وضعها معه كيف اتفق تحت خده وفي كفنه وتلقاء وجهه وغيرها واستجوده الفاضل أيضا في ( كشف اللثام ) وفي ( الروضة ) ولا يقدح في مصاحبته لها احتمال وصول نجاسته إليها لأصالة عدمه مع ظهور طهارة الآن وكتب عليها نافلته الشيخ علي أنه يمكن التحرز عن هذا الاحتمال بوضعها في مكان من القبر لا يحتمل وصول النجاسة إليها فإن صحيح عبد اللَّه بن جعفر يدل على وضعها في مطلق القبر وكذا حديث الزانية انتهى ويدل على هذا الحكم خبر الحميري وخبر الزانية والأول صريح في ذلك والخبر الثاني رواه في ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام مع التسامح في أدلة السنن وفي ( الذكرى ) أسند القول بذلك إلى الشيخين وقال ولم نعلم مأخذه وأسند الرواية الأخيرة إلى نقل المصنف وكأنه لم يثبت عنده سندها ( وقال ) الكركي إن الرواية الأخيرة مشتهر مضمونها فتقبل وإن ضعفت بل يقبل الضعيف في روايات السنن مطلقا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتلقينه قبل شرج اللبن ) إجماعا كما في ( الغنية ) ولا نعرف فيه خلافا كما في ( كشف اللثام ) والأخبار به متواترة كما في المفاتيح وتكاد تبلغ التواتر كما في ( الذكرى ) ثلاث مرات كما نقله الشهيد في حواشيه عن ( الإقتصاد ) وفي ( الروضة ) أنه يقال له اسمع ثلاث مرات قبل التلقين وفي ( فوائد الشرائع ) أن التلقين مطلقا يستحب للصغير والكبير على الظاهر انتهى وفي ( الفقيه والهداية ) أنه يضع يده اليسرى على منكبه الأيسر ويدخل يده اليمنى تحت منكبه الأيمن ويحركه تحريكا شديدا وفي ( كشف الالتباس ) أنه يحرك عضده الأيسر تحريكا عنيفا وفي ( الروضة ) أنه يدني فاه إلى أذنه وفي ( المقنعة ) أنه يقول يا فلان ابن فلان اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين ويذكر الأئمّة إلى آخرهم أئمتك أئمة الهدى أبرار ومثله ما في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 498 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي