ولو نقي بدونها وجب الإكمال ( 1 ) ولا يجزي المستعمل ( 2 ) ولا النجس ( 3 ) ولا ما يزلق عن النجاسة ( 4 )
شرح
( التذكرة ) أيضا ولو أمره ولم ينقل فالأقرب الإجزاء
( قوله ) ( ولو نقي بدونها وجب الإكمال )
قد تقدم نقل الأقوال في ذلك
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجزي المستعمل )
« 1 » ظاهره أن الحجر إذا كان مستعملا لم يجز وإن كان طاهرا كما هو ظاهر ( النهاية ) ( والوسيلة والمهذب والجامع والإصباح والشرائع والنافع ) حيث أخذ في بعضها عدم الاستعمال وفي بعضها كونها أبكارا وربما لاح ذلك من ( السرائر ) حيث قال وتكون الأحجار أبكارا غير مستعملة في إزالة النجاسة وفي ( التذكرة والموجز ومجمع الفوائد وحاشية الشرائع والروض والروضة والمدارك ) وظاهر ( اللمعة والدلائل ) أنه لا مانع من استعمال المستعمل وإنما المدار على عدم النجاسة فلو استنجى غيره بالحجر الثاني والثالث المستعملين بعد زوال النجاسة بالأول لم يكن بأس وفي ( المعتبر ) ونهاية المصنف ما يقرب من ذلك إلا أنه لم يصرح فيهما بعدم البأس بالثاني والثالث مع النقاء بالأول وفي ( المنتهى والتحرير ) لو أكسر « 2 » النجس واستعمل الطاهر منه أو أزيلت النجاسة بغسل أو غيره أو استعمل الطرف الطاهر أجزأ واقتصر في ( المبسوط ) وغيره على اشتراط الطهارة وفي ( المراسم ) اقتصر على ذكر الأحجار ولم يذكر الطهارة والاستعمال وفي ( الغنية ) كذلك إلا أنه أخذ الطهارة في غير الأحجار قال أو ما يقوم مقامها من الجامد الطاهر وفي ( الدلائل والمدارك وشرح الفاضل ) تنزيل المستعمل على كلام من نفى الإجزاء عن المستعمل في النجس والنجس في عبارة من أردفه به على نجس العين
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ولا النجس )
صرح بذلك جمع من الأصحاب « 3 » ونقل عليه الإجماع في ( الغنية ) لأنه أخذ الطهارة فيما يقوم مقام الأحجار فهي كذلك ( والمنتهى ) ( والتحرير ) « 4 » ( والدلائل وشرح ) الفاضل وفي ( المدارك ) أن الحكم مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في ( المنتهى ) انتهى هذا وقد يلوح من عبارة بعض المتأخرين أن المانع من استعمال النجس التلويث والظاهر من كلام الأصحاب اشتراط طهارة الحجر في نفسه لا باعتبار التلويث فلو مسح بحجر طاهر أولا ثم مكث حتى جف محله ثم مسح بحجر جاف نجس لا يجزي ويأتي تمام الكلام في آخر هذا البحث
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ولا ما يزلق عن النجاسة )
كذا قال في ( الموجز ) وبعضهم ذكر عدم الصقالة فقط كالشيخ وجماعة وزاد في ( التحرير والروض ) عدم اللزوجة وفي ( الروضة ) القلع واقتصر جماعة على إطلاق الأحجار وزاد جمع كثير عدم الرطوبة لأن الرطوبة تنشر النجاسة قال في ( النهاية ) ويحتمل الإجزاء في الرطب لأن البلل ينجس بالانفصال كالماء الذي يغسل به النجاسة لا بإصابة النجاسة ومثله قال في ( الذكرى ) بل ظاهره ( كمجمع البرهان ) الميل إلى الإجزاء واعترضه في ( الروض ) بما يأتي جوابه لأنه قال وسيأتي جوابه يريد أن الماء ينجس بالإصابة وقال في
هامش
( 1 ) البحث في تسويغ المستعمل وعدمه إنما هو لغير المستعمل أو له في استنجاء آخر أو في ذلك الاستنجاء على القول بعدم لزوم العدد وكذا ما استعمل أحد جانبيه لو تمسح به بالجانب الآخر في استنجاء آخر أو في ذلك بناء على إجزاء الجهات أو عدم اعتبار العدد ( منه طاب ثراه )
( 2 ) كذا في نسختين والظاهر كسر ( مصححه )
( 3 ) جميع الأصحاب
( 4 ) له في التحرير وكذا المنتهى عبارتان إحداهما نقل فيها الإجماع وفي الأخرى لم يذكره فلا تغفل ( منه قدس سره )