تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

الجزء الأول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه على سوابغ النعماء وترادف الآلاء المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء رافع درجات العلماء ومفضل مدادهم على دماء الشهداء وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء أحمده على كشف البأساء ودفع الضراء وأشكره في حالتي الشدة والرخاء وصلى اللَّه على سيد الأنبياء محمد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء ( أما بعد ) فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام لخصت فيه لب الفتاوى خاصة وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة إجابة لالتماس أحب الناس إلي وأعزهم علي وهو الولد العزيز محمد الذي أرجو من اللَّه تعالى طول عمره بعدي وأن يوسدني في لحدي وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي رزقه اللَّه تعالى سعادة الدارين وتكميل الرئاستين فإنه برّ بي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال والأفعال واللَّه المستعان وعليه التكلان وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب « الأول »

[ كتاب الطهارة ]

( كتاب الطهارة ) ( 1 ) وفيه مقاصد

[ المقصد الأول في المقدمات ]

الأول في المقدمات وفيه فصول

[ الفصل الأول في أنواعها ]

( الفصل الأول ) في أنواعها
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين وصلى اللَّه على خير خلقه محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين ورواتنا المحسنين ونسأله جل شأنه أن يتجاوز عنا وعن آبائنا وأمهاتنا وأهل ديننا من سلف منهم ومن غبر إلى يوم الدين وأتوجه إليه لا إله إلا هو بمحمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يوفقني لإتمام هذا الكتاب وأن يمن علي بفضله بالهداية والصواب وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعني به يوم الدين وأن يجعله تذكرة للعالمين وتبصرة للمتعلمين أنه أرحم الراحمين ( وقد ) امتثلت أمر سيدي وأستاذي ومن عليه بعد اللَّه سبحانه وأوليائه صلى اللَّه عليهم معولي واعتمادي الإمام العلامة المعتبر المقدس الحبر الأعظم الشيخ جعفر جعلني اللَّه تعالى فداه وأطال اللَّه تعالى للمؤمنين بقاه ( قال ) أدام اللَّه تعالى حراسته أحب أن تعمد إلى قواعد الإمام العلامة أعلى اللَّه تعالى في الجنان مقامه فتنظر إلى كل مسألة اختلفت فيها كلمات الأصحاب وتنقل أقوالهم وتضيف إلى ذلك نقل شهرتهم وإجماعهم وتذكر أسماء الكتب التي ذكر فيها ذلك وإذا عثرت على دليل في المسألة لم يذكروه فاذكره ومتنه واذكر عند اختلاف الأخبار مذاهب العامة على وجه الاختصار ليكمل نفعه ويعظم وقعه فإن ( المختلف ) وإن كان عميم الفائدة إلا أنه قد خلا عنه ذكر كثير من المسائل الخلافية وما ذكر فيه منها قد خلا عنه ذكر كثير من الأقوال فامتثلت أمره الشريف ورجوته أن يسعفني بدعائه الصالح المقبول وفوضت أمري إلى اللَّه وتوكلت على اللَّه ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ( قال الإمام المصنف العلامة قدس اللَّه تعالى رمسه الشريف ) ( كتاب الطهارة ) لا ريب أن الطهارة قد نقلت في العرف إلى معنى