تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
. . . . . . . . . .
شرح
مناسب للمعنى اللغوي وقد صرح جماهير الأصحاب بأنها حقيقة شرعية وفي ( غاية المراد والمدارك ) أن الأصحاب اختلفوا في المعنى المنقول فيه هل أخذ إليه إزالة الخبث أم لا ( قال في البيان ) الذي استقر عليه اصطلاح علماء الخاصة أن الطهارة هي كل واحد من الوضوء والغسل والتيمم إذا أثر في استباحة الصلاة ( انتهى ) وهذا ظاهر في دعوى الإجماع على عدم أخذ إزالة الخبث في تعريفها إن كان المراد بالاستباحة ما لا يمكن الدخول في الصلاة إلا به كما يأتي عن المحقق ولقد تتبعت فما وجدت أحدا أخذ ذلك صريحا في تعريفها سوى الشيخ المفيد أبي علي في ( شرح النهاية ) فإنه عرفها بأنها الطهر من النجاسات ورفع الأحداث وسوى الفاضل العجلي كما يأتي ( نعم ) وقع ذلك للعامة ( فعرفها ) جماعة بأنها رفع مانع الصلاة من حدث أو خبث بماء أو رفع حكم بصعيد وآخرون بأنها عين اختصت بصفة تقتضي جواز القربان إلى الصلاة والأمر في هذا سهل وإنما الاختلاف الشديد في جواز إطلاقها على الصورة حقيقة أو ظاهرا كوضوء الحائض والمجدد ( ومن ثم ) اختلف العلماء في تعريفها وقد عرفها المصنف هنا بأنها غسل بالماء أو مسح بالتراب إلخ ( وقد أورد ) عليه المحقق نصير الدين محمد بن علي القاشاني ره عشرين إيرادا وقد ردها الشهيد في ( غاية المراد ) إلى سبعة عشر وأجاب عنها كلها بأجوبة لا يخلو بعض منها عن تكلف والشهيد الثاني في تعليقه على هذا الكتاب ناقش الشهيد في أجوبته واستجود إيرادات القاشاني وردها إلى العشرين وزاد عليها ما زاد ولولا خوف الإطالة الخالية عن فائدة مهمة لنقلنا ذلك كله ( وبقي ) هناك إيراد لم يذكراه وهو أن ظاهر قوله مسح بالتراب أنه لا يكفي مجرد الأرض مع أنه يجوز في الاضطرار ويجوز التيمم بالغبار من الثياب كذلك وقال الشيخ في ( النهاية ) والمصنف في ( المنتهى ) الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة ووافقه على ذلك أبو القاسم عبد العزيز بن البراج في ( الروضة ) إلا أنه زاد ولم يكن ملبوسا أو ما يجري مجراه احترز به عن المأخذ الطردي كما سيأتي وقريب منهما عبارة ( البيان والألفية ) واعترض على تعريف ( النهاية ) الفاضل العجلي في طرده بإزالة النجاسة إذ هي معتبرة في الاستباحة فلا تسمى طهارة وفي عكسه بوضوء الحائض فإنه يسمى طهارة فلا يستباح به ما ذكر ( وأجاب ) عنه المحقق في المسائل المصرية ( أولا ) بأن هذا تعريف لفظي لا حقيقي كما يقال سعدانة نبت فصح التعريف بالأعم ( وثانيا ) بمنع اعتبار إزالة النجاسة عن الثوب والبدن في الاستباحة إذ نعني بالاستباحة ما لا يمكن الدخول في الصلاة إلا به وليس كذلك إزالة النجاسة إذ قد يجوز في بعض الأحيان الدخول في الصلاة بدون إزالة النجاسة ووضوء الحائض ليس طهارة شرعية ( كيف وقد روى ) محمد بن مسلم ( عن الصادق عليه السّلام ) الحائض تتطهر يوم الجمعة وتذكر اللَّه تعالى ( قال عليه السّلام ) أما الطهر فلا ولكن تتوضأ وقت كل صلاة وهذا يدل على عدم تسميته طهارة وتسميته وضوءا لا يقتضي تسميته طهارة لجواز إرادة المعنى اللغوي ( قال ) مساميح وأوجههم وضاء انتهى حاصل كلامه ( قلت ) قال أبو علي في ( شرح النهاية ) لم يقصد بذلك تحديد الوضوء ولا الغسل ولا التيمم وإنما قصد أن يكشف عن معنى هذه اللفظة وهذا يؤيد ما ذكره المحقق ثم قول الشيخ اسم ظاهر في ذلك ( وقوله ) به ظاهر في إخراج إزالة النجاسة لأن الباء للسببية لكن يبقى عليه خروج التجديد و ( حينئذ ) فذكرهم الطهارة من الخبث ومباحث الأواني والأسئار والجلود في كتاب الطهارة استطراد ومناسبة للمعنى اللغوي وفي ( المبسوط والإقتصاد والسرائر ) إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص ليستباح به الصلاة إلا أنه قال في ( السرائر ) لا حاجة إلى ذكر