تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
واللحد مما يلي القبلة ( 1 ) وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه ( 2 ) وجعل شيء من تربة الحسين عليه السلام معه ( 3 )
شرح
فيما نجد وفي ( اللمعة والموجز الحاوي ) الاقتصار على القامة ( كالغنية ) وخبر السكوني يمكن اختصاصه بأرض المدينة ( وقال ) الشافعي يعمق قدر قامة وعن أحمد إلى الصدر وعن عمر بن عبد العزيز إلى السرة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( واللحد مما يلي القبلة ) إجماعا كما في ( الخلاف والغنية والتذكرة وظاهر الذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس ) حيث نسبه في الأخيرين إلى أصحابنا وحيث قيل في ( الذكرى وجامع المقاصد ) أيضا عندنا إلا أن تكون الأرض رخوة فالشق أفضل خوف الانهدام وبهذا صرح في ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام ) وغيرها ( وقال الصيمري ) ورأيت أهل البحرين يلصقونه بالجدار الذي إلى دبر القبلة ويقولون لا يكون في جانب القبلة إلا في اللحد دون الشق وهو فرق من غير فارق والدليل على عدم الفرق من وجوه ( الأول ) عموم استحباب إدناء الميّت من الحائط لئلا ينكب على وجهه وعموم استحباب إسناد ظهره بمدرة أو تراب لئلا يستلقي على قفاه ولا يتصور ذلك إلا إذا كان الميّت في جانب القبلة ( في الجانب الذي يلي القبلة خ ل ) فيكون ذلك عاما في كل ميت سواء دفن في لحد أو شق فمن ادعى التخصيص فعليه إيراد المخصص وإذا جعل ملاصقا للجدار الذي إلى دبر القبلة بطل قول أصحابنا ويدنى من الجدار لئلا ينكب على وجهه ويسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب لأن ذلك لا يتصور إلا مع كونه ملاصقا للجدار الذي يلي القبلة إلى أن قال وإنما أوجب علينا هذا البحث عملهم بغير المستحب مع اعتقادهم كونه مستحبا وكون المسألة مما تعم بها البلوى واعتقاد غير المستحب مستحب « 1 » بدعة حرام انتهى حاصل كلامه ( وعن ) الكاتب فيما يظهر من كلامه كما في ( الذكرى ) أنه إذا كانت الأرض رخوة يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة وإليه ذهب المحقق في ( المعتبر ) والمصنف في ( المنتهى ) والشهيد الثاني في ( الروض ) ونقله الشهيد والكركي ساكتين عليه وظاهرهما الميل إليه ونفى عنه البأس في ( كشف اللثام ) وقال أبو حنيفة الشق أفضل من اللحد وصرح كثير من الأصحاب باستحباب اللحد واسعا مقدار ما يجلس فيه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه ) إجماعا كما في ( الغنية والمعتبر والمدارك ) وظاهر ( مجمع البرهان ) حيث قال للخبر والفتوى ( وقال في المعتبر ) رواية ابن أبي عمير الواردة في الشق مخالفة لما عليه الأصحاب ولأن ذلك إفساد للمال على وجه غير مشروع ( وقال في المدارك ) وقد يقال إن مخالفة الخبر لما عليه الأصحاب لا تقتضي رده إذا سلم السند من الطعن والإفساد غير ضائر فإن الجميع ضائع خصوصا مع إذن الشرع فيه انتهى وهو كما ترى مع أنه مخالف لما ذكره في بحث إخراج النجاسة عن الميّت بعد الغسل ( ثم إنه قال في التذكرة ) لا يشق الكفن لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله أمر أن يحسن الكفن وشقه يذهب حسنه وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ) يمكن أن يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه فكأنه شق عنه مجازا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وجعل شيء من تربة الحسين عليه السلام معه ) لا أجد في هذا خلافا لأنها أمان من كل خوف وفي ( المعتبر )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر مستحبا ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي