واستقبال القبلة به بأن يضجع على جانبه الأيمن ( 1 )
[ المستحب ]
والمستحب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر ( 2 ) وأخذ الرجل من عند رجلي القبر والمرأة مما يلي القبلة ( 3 ) وإنزاله في ثلاث دفعات ( 4 )
شرح
واستقبال القبلة به بأن يضجع على جانبه الأيمن )
إجماعا كما في ( الغنية وإرشاد الجعفرية ) وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا منهم سوى ابن حمزة وفي ( التذكرة ) وعليه عمل الأصحاب والتابعين فظاهرها الإجماع أيضا وفي ( المعتبر ونهاية الإحكام والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ومجمع البرهان ) أنه عمل الصحابة والتابعين وزاد في الأخير أنه فعل العلماء أيضا وزيد في ( جامع المقاصد وشرح الجعفرية ) أن هذه الكيفية ذكرها المعظم وفي ( الكفاية وكشف اللثام ) أنه المشهور وعن ( شرح الجمل ) للقاضي نفي الخلاف عنه ولم يذكر الاستقبال أبو يعلى في ( المراسم ) واستحبه الطوسي في ( الوسيلة ) قال في ( كشف اللثام ) وهو ظاهر حصر الشيخ في ( الجمل ) الواجب في واحد هو دفنه وإليه مال صاحب ( الكفاية ) ونفى عنه البعد صاحب ( مجمع البرهان ) لأن فعل الصحابة والتابعين والعلماء ليس حجة وأنه ما رأى عليه دليلا إلا أن يكون إجماعا انتهى وقد سمعت الإجماعات المنقولات عليه وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية جرت به السنة مضافا إلى خبر العلاء بن سيابة وفي ( المنتهى ) لأنه أولى من حال التغسيل والاحتضار وقد بينا وجوب الاستقبال هناك انتهى وقد مر أن الطوسي ( وفيه أن الطوسي خ ل ) يوجب الاستقبال حال الاحتضار ولم يوجبه حال التغسيل والأردبيلي لم يوجبه فيهما وفي ( الدروس ) أن قول الطوسي شاذ ( قلت ) وما احتمل الأمرين من بعض العبارات ينبغي حمله على الوجوب وعن ابن سعيد أنه لم يوجب الاضطجاع على الجانب الأيمن قال فيما نقل الواجب دفنه مستقبل القبلة والسنة أن يكون رجلاه شرقية ورأسه غربيا على جانبه الأيمن وقال المحقق في ( المعتبر ) والكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في ( النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة والرسالة العزية ) وابنا بابويه ( قلت ) وذكرها هو في كتبه والمصنف والشهيدان والمحقق الثاني وسائر المتأخرين واستحبها الشافعي وأوجب الاستقبال كما نقل عن ابن سعيد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والمستحب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر )
بذراعين أو ثلاثة كما في ( الروضة البهية ) وهو ظاهر كل من استند في هذا الحكم إلى ( خبر ) محمد بن عجلان المتضمن لذلك واقتصر على الذراع في ( المبسوط والنهاية والوسيلة )
( قوله ) ( وأخذ الرجل من عند رجلي القبر والمرأة مما يلي القبلة )
بالإجماع كما في ( الخلاف والغنية ) وعند علمائنا كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى ) إن لم نخصه بالأخير وفي ( المدارك ) أنه لم يقف في ذلك على نص بالخصوص انتهى ويدل على الأول بخصوصه خبر عمار وحسنة الحلبي
( قوله ) ( وإنزاله في ثلاث دفعات )
يريد أنه إذا قرب من القبر مطلقا أو بذراع أو ذراعين أو ثلاثة يوضع على الأرض ثم يرفع ويقدم قليلا فيوضع ثم يقدم إلى شفير القبر فينزل بعده وهذا معنى عبارة ( الشرائع ) وهو الذي فهمه منهما جماعة من الأصحاب وليس المراد أن إنزاله إليه في ثلاثة دفعات كما فهمه في ( المسالك ) من عبارة ( الشرائع والكتاب ) وبالدفعات الثلاث صرح في ( الفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط