والأفضل تفريق الصلاة على الجنائز المتعددة وتجزي الواحدة ( 1 )
شرح
الأخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات وإن شئت استأنفت على الثانية وهذه محتمله إرادة الصلاة فليست نصا وأقصاها الظهور كالصحيح المذكور فإنهم يدعون أنه ظاهر في المذهب المشهور وذلك لأن قوله عليه السلام إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة يحتمل معنيين موافقين للمشهور ( الأول ) بناء على أن المراد بالبطلان معناه الحقيقي أن ترك الأولى حتى الفراغ من الأخيرة كناية عن الاستئناف عليهما فيكون المراد إن شاءوا قطعوا صلاة الأولى حتى يفرغوا من الصلاة على الجنازة الأخيرة بأن فعلوها عليهما ويكون قوله عليه السلام وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة كناية عن إتمام الصلاة على الأولى ثم إتمام ما بقي أي فعل الصلاة على الأخيرة ( الثاني ) بناء على أن البطلان ليس على معناه الحقيقي يكون معنى ترك الأولى عدم كون ما مضى من التكبير مضرا وإن زاد التكبير في الواحدة عن الخمس فكان في حكم المتروك ثم إنه قد يقال إن الشهرة تقوم الدلالة كما تقوم السند ( وقال ) الفاضل الهندي إنه إنما يتوجه حمل الخبر على المشهور لو كان السؤال عن كيفية الصلاة وليس بظاهر فيجوز كونه عن جواز رفع الأولى قبل الأخيرة ( وقال ) وقد يظهر من لفظ ما بقي على الأخيرة التشريك بينهما في الأثناء فيما بقي كما فهمه الشهيد ( ثم قال ) وإن احتمل أن يكون ما بقي هو الصلاة الكاملة على الأخيرة فلا يكون في الشقين إلا إتمام الصلاة على الأولى ثم استئنافها على الأخيرة ثم لا يظهر من لفظ السؤال وضع الأخرى بعد التكبير على الأولى بل يحتمل ظاهرا أنه سأل عن أنهم كبروا على جنازة وقد كانت وضعت معها أخرى صلوا عليها أولا فإذا شرعوا في التكبير على الأولى في الذكر التي هي الأخيرة لأنهم صلوا على الأخرى أولا كيف يصنع بالأخرى إن لم ترفع حتى شرع في الصلاة على الأخيرة ( فأجاب عليه السلام ) بالتخيير بين ترك الأولى حتى يفرغ من الصلاة على الأخيرة ورفعها والصلاة على الأخيرة ( انتهى ) ولقد أطال في بيان هذا المعنى مع أن عادته اختطاف المعنى بأوجز عبارة وأوضحها وقد سبقه إليه المولى الأردبيلي حيث قال ويحتمل أن يكون المعنى إن شاءوا تركوا الأولى في مكانها بعد إتمام الصلاة عليها حتى يفرغوا من الثانية أيضا فلا بأس بوجودها مع الثانية بعد إتمام صلاتها لتنال بركة صلاة الثانية أيضا مع قصدها أيضا إن جاز ومع العدم إن لم يجز وإن شاءوا رفعوها فيأتوا بالتكبير على الثانية تماما من غير نقص قال وهذا المعنى وإن كان أقل فائدة إلا أنه أسلم من المحذورات والمعنيان الأولان خلاف بعض المقدمات فإثباتهما بما ليس بصريح مشكل إلا أن يكون ثابتا بالإجماع ونحوه ولا شك في شهرة الاحتمال الثاني الذي ذكره المصنف انتهى ما في ( مجمع البرهان ) واعلم أن ما اختاره المصنف من التخيير إنما هو إذا لم يكن خوف على الأولى فيتعين الإتمام أو يستحب عليها ثم الاستئناف أو على الثانية فيتعين القطع أو يستحب وعينه الشهيد والمحقق الثاني وأنكره الشهيد الثاني كما تقدم بيانه وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) يتعين الإتمام على الأولى إذا استحبت الصلاة على الأخيرة ( قال في كشف اللثام ) بعد نقل هذا وكأنه ناظر إلى ما احتملناه من أنه لا تبطل صلاته على الأولى حين يريد التشريك بل هي صلاة واحدة مستمرة فإذا ابتدأ بالمستحبة مثلا جاز أن يعرضها الوجوب في الأثناء لأنه زيادة تأكد لها دون العكس فكأنه إزالة الوجوب انتهى ويظهر من ( مجمع البرهان والمدارك ) التوقف في الحكم المذكور
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والأفضل تفريق الصلاة على الجنائز المتعددة وتجزي الواحدة )
قد