تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا تحريم قطع العبادة الواجبة إن لم يكن في المسألة إجماع فإن كثيرا من عبارات الأصحاب متضمنة للقطع إلا أن ذلك لا يعد إجماعا قال وأما ما ذكره من التشريك بين الجنازتين فيما بقي من التكبير فغير مستفاد من الرواية أصلا بل كما يحتمل ذلك يحتمل الإكمال على الأولى والاستئناف على الثانية وفي ( كشف اللثام ) أن في مختار الشهيد إشكالا على وجوب اتباع كل تكبيرة بذكر غير ما يتبع الأخرى والخبر لا يصلح له سندا ( انتهى ) وهذا الإشكال يرد أيضا على الشهيد الثاني وشيخه الميسي وأورد عليهم الأردبيلي إشكالا آخر وهو أنه يلزم أن تكون التكبيرة الواحدة واجبة ومندوبة إذا كانت الجنازتان مختلفتين بالوجوب والندب ( وقال في الذكرى ) إن عبارة ابن الجنيد مطابقة للرواية أي بالمعنى الذي فهمه منها ثم إنه ذكر حمل الشيخ ( لخبر ) جابر مستنهضا به وفي ( جامع المقاصد ) لما فهم الشهيد من الرواية التشريك استشكل بعدم تناول النية للثاني وصحة العمل متوقفة على النية ثم احتمل الاكتفاء بإحداث النية من الآن وما ذكره مبني على ما قد عرف ضعفه وإن كانت عبارة ابن الجنيد وتأويل الشيخ رواية جابر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كبر إحدى عشرة وسبعا وستا بالحمل على حضور جنازة أخرى موافقين لما ذكره انتهى ما في ( جامع المقاصد ) وفي ( كشف اللثام ) يحتمل أن يكون قول الشيخ والأتباع موافقا للشهيد وذلك لأنهم قالوا كان مخيرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الأولى ثم يستأنف الصلاة على الأخرى وبين أن يكبر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه وقد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما واحتمل أيضا من قولهم هذا وقول الصدوق في ( الفقيه ) ومن كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فإن شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات وإن شاء فرغ من الأولى واستأنف الصلاة على الثانية ومن عبارات المحقق والمصنف ممن صرح بالإبطال وظاهره ذلك أن الإبطال ليس على حقيقته بناء على أنه كما يجوز تكرير الصلاة على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبير أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر جابر فإنه إنما ينوي الآن الصلاة عليهما وينوي الخمس جميعا عليهم قال ولعله معنى قول الصدوق والشيخ وأتباعه وإلا فكيف يجوز إبطال الصلاة الواجبة من غير ضرورة ولا إجماع ولا نص صحيح إلا أن يراد صحة الصلاة وإن حصل الإثم وهو واضح لا حاجة به إلى دليل غير ما تقدم من أدلة التخيير بين جمع الجنائز وإفراد كل بصلاة وفي ( الحدائق ) لا نسلم تحريم قطع الصلاة الواجبة إلا لضرورة إذ عمدة ما نقلوا عليه في هذا الباب هو الإجماع وهو غير تام في محل النزاع وأما الاستناد إلى قوله ولا تبطلوا فغير تام ( ثم قال ) التحقيق في هذا المقام أن مستند المتقدمين عبارة ( الفقه الرضوي ) وأن في المسألة قولين ( أحدهما ) القول بالتشريك كما هو مذهب ابن الجنيد وظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار ودليلهم صحيح ابن جعفر ( والثاني ) القول المشهور ودليلهم عبارة ( الفقه الرضوي ) وقال إن المتأخرين لما نقلوا الحكم المذكور عن المتقدمين ولم يصل إليهم مما يظن دلالته إلا ( صحيح ) ابن جعفر جعلوه دليلا للمتقدمين انتهى وهذا منه بناء على أن المتأخرين كالشيخ والمحقق والمصنف وعيرهم لم يفتوا بالحكم المذكور وإنما نقلوه نقلا عن المتقدمين ثم أخذوا يطلبون الدليل والوجدان يكذب ذلك أو أنهم قلدوا المتقدمين في الحكم وأفتوا به ثم نظروا إلى الدليل فما وجدوا سوى الخبر المذكور الذي لا يصلح للدلالة بل فهموا الحكم المذكور من الخبر المذكور كما سنبين وجه دلالته ( وأما الفقه الرضوي ) فلم تثبت حجيته ( سلمنا ) ولكن عبارته ليست نصا في الحكم المذكور وهي هذه ( قال ) إن كنت تصلي على الجنازة فجاءت