. . . . . . . . . .
شرح
يتم على الثانية ( قلت ) إن التشريك في الأثناء يوجب زيادة مكث الثانية على مقدار صلاتها بقدر ما بقي من صلاة الجنازة الأولى مطلقا ويوجب زيادة مكث الأولى على مقدار صلاتها بقدر ما قرأ للثانية خلالها إذ التشريك إنما هو في التكبير فإذا حضرت الثانية بعد مضي تكبيرة من الأولى فيكون اشتراكهما في التكبير الثاني مثلا فيتشهد بعد اشتراكهما فيه بالشهادتين للثانية ويصلي على النبي وآله للأولى ثم يكبر تكبيرا مشتركا بينهما وهكذا إلى الفراغ من الأولى ثم يأتي بالباقي للثانية وذلك يستدعي زيادة مكثها لأن الصلاة على الأولى في هذه الحالة لا تتم إلا بخمسة أدعية وأربع تكبيرات وعلى الثانية بسبعة أدعية وخمس تكبيرات وكلاهما أطول من الصلاة التي تشتمل على الأدعية الأربعة والتكبيرات الخمس فلا ينفع التشريك الآن وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد ) أن الذي يقتضيه النظر عدم القطع إلا عند الضرورة إن لم يكن فيه خروج عن الإجماع ورده في ( المسالك والروض والروضة ) بأنه لا ضرورة هنا لإمكان الصلاة على الثانية من غير قطع لأن الخوف إن كان على الجميع أو على الأولى فالقطع يزيد الضرر على الأولى وإن كان الخوف على الأخيرة فلا بد لها من المكث مقدار الصلاة عليها وهو يحصل مع التشريك الآن والاستئناف ( نعم ) يمكن فرضه نادرا بالخوف على الثانية بالنظر إلى تعدد الدعاء مع اختلافهما فيه بحيث يزيد ما يتكرر منه على ما مضى من الصلاة انتهى ومعناه أنه لما كان طول الصلاة وقصرها في صورة التشريك يتحقق بتعدد الدعاء إذ التكبير يقع مشتركا فإذا فرض الخوف على الثانية والحال أنها حضرت في وقت يكون اختلاف صلاتهما في الدعاء بحيث يزيد ما يتكرر من الدعاء على ما مضى من صلاة الأولى يمكن القول بالقطع على الأولى والاستئناف عليهما لأن التشريك حينئذ يوجب زيادة مكث الثانية التي فرضنا الخوف عليها وهذا إنما يتحقق فيما لو حضرت الثانية في أثناء الشهادتين على الجنازة الأولى خاصة بحيث تصير شريكة في التكبير الثاني كما صورناه فيما سبق ولهذا حكم بأن وقوعه نادر وليس ذلك بل كلما فرض الخوف على الثانية وإن حضرت في أثناء التكبير الرابع نفعها القطع لأن التشريك في الأثناء بالنسبة إليها لا فرق بينه وبين الإتمام على الأولى والشروع في الثانية ولعله أراد التشريك في الدعاء أيضا وسقوط الترتيب فقال ما قال هنا وسابقا حيث « 1 » وهو يحصل مع التشريك الآن فتأمل جيدا وفي ( الذكرى ) بعد أن ذكر الحكم وأسنده إلى الصدوقين والشيخ استدل عليه ( برواية ) علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ووضعت معها أخرى قال إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة كل ذلك لا بأس وقال إن الرواية قاصرة عن إفادة المدعى إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبير الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة وبين رفعها من مكانها والإتمام على الأخيرة وليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة الأولى بوجه هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة ( نعم ) لو خيف على الجنائز قطعت ثم استأنف الصلاة عليهما لأنه قطع لضرورة انتهى ( واقتصر في الدروس ) على ذكر الرواية وفي ( البيان ) ذكرها مفسرا معناها بما فهمه في ( الذكرى ) وقال في ( جامع المقاصد ) ما ذكره الشهيد في ( الذكرى ) من عدم دلالة الرواية على قطع الصلاة واضح
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعل الصواب حيث قال ( مصححه )