وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع وتكرار الصلاة على كل واحدة أو على كل طائفة ( 1 ) ولو حضرت الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية وبين الإبطال والاستئناف عليهما ( 2 )
شرح
في ( جامع المقاصد والروض ) فقال من أن التكبير ركن فزيادته كنقصانه ومن كونه ذكر اللَّه تعالى وفي ( مجمع البرهان ) كونه ركنا بهذا المعنى غير واضح فتأمل انتهى وفي ( حاشية الميسي والمسالك ) أن العامد يستمر متأنيا حتى يلحقه الإمام وفي ( الدروس ) لو تعمد أثم ولم تبطل ولم يتعرض للإعادة وفي ( البيان ) يستأنفها عمدا ونسيانا وظاهره الوجوب ( وقال في المبسوط ) ومن كبر تكبيرة قبل الإمام أعادها مع الإمام ومثله في ( الوسيلة ) فقد أطلقا ولم يفرقا بين العمد والنسيان كما لم يصرحا بوجوب ولا ندب لكن الظاهر منهما الوجوب كما نقل ذلك عن ظاهر القاضي أيضا وفي ( كشف اللثام ) أن ظاهر الأكثر وخصوصا القاضي الوجوب وقال فيه أن الأصحاب أطلقوا الحكم انتهى ولم أجد من ظاهره ذلك سوى الشيخ والطوسي والشهيد في ( البيان ) والقاضي كما نقل عنه وفي ( كشف اللثام ) أيضا كأنه لا نزاع لجواز انفراد المأموم متى شاء فله أن لا يعيد إلا إذا استمر الائتمام ولذا استدل في ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام ) بإدراك فضيلة الجماعة فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الائتمام عليها لكن من المأمومين من لا يجوز له الانفراد وهو البعيد عن الجنازة ومن لا يشاهدها أولا يكون منها على الهيئة المعتبرة وفي ( الحدائق ) أن المسألة خالية عن النص فاستشكال صاحب ( المدارك ) في محله قال ومن ثم اقتصر الفاضل الخراساني على نقل الأقوال وفي ( كشف اللثام ) يدل على الإعادة ( ما في قرب الإسناد ) للحميري عن علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام قال لا يكبر إلا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير ( قال ) وهو وإن عم لكن الحميري أورده في باب صلاة الجنازة انتهى والمراد بالتكبيرة التي سبق بها المأموم الإمام ما كانت غير الأولى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع وتكرار الصلاة على كل واحدة أو على كل طائفة )
لا نعرف فيه خلافا كما في ( المنتهى ) إلا أن الأفضل أن يصلي على كل واحدة صلاة واحدة كما في ( المبسوط والسرائر والتذكرة ونهاية الإحكام ) وفي الأولين لأن صلاتين أفضل من صلاة وفي الأخيرين لأن القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم فإن كان هناك عجلة أو خيف على الأموات صلى على الجميع صلاة واحدة وقد تقدم الكلام فيما إذا اختلفوا في الحكم فلا تغفل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو حضرت الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية وبين الإبطال والاستئناف عليهما )
كما في ظاهر ( النهاية والمبسوط والتهذيبين ) وصريح ( الفقيه والمقنع ) على ما نقل عنه ( والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد والمفاتيح والحدائق ) ونقله في الأخير ( وكشف اللثام عن الفقه الرضوي ) وهو مذهب المعظم كما في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وفي ( الحدائق ) أنه المشهور وفي ( حاشية الفاضل الميسي والروض والمسالك والروضة وفوائد القواعد ) أن الأقوى والأجود انحصار تخيره بين تأخير الثانية إلى أن يفرغ من الأولى إن لم يخف عليها وبين إدخالها حينئذ بالنية وتشريكها بالتكبير وتخصيص كل واحدة بذكرها مخيرا في تقديم أيهما شاء إلى أن يكمل الأولى ثم