تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والتوزيع على أجزاء المحل ( 1 ) وإن لم ينق بالثلاثة وجب الزائد ( 2 ) ويستحب الوتر ( 3 )
شرح
علمت أن جماعة جعلوا الحد النقاء وظاهر ( المنتهى ) أن النزاع في غير الحائط والثوب لأنه قال فيه لأنه لو تمسح بالحائط أو ثوب ثلاث مسحات أجزأ وفي ( المدارك ) ينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة من جهاتها الثلاث وتمسك في ذلك في ( المدارك ) بالعموم وحكم الأستاذ بعدم الإجزاء ( ورد ) ما في ( المدارك ) بأن العموم يشمل الحجر وإخراجه منه يوجب صرف العموم إلى الفرد وقال إنه لا قائل بالفصل بين الحجر والخرق وقد علمت أن ظاهر المنتهى الفرق ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويجزي التوزيع على أجزاء المحل ) ثلاثا ولا يجب إمرار كل حجر على تمام المحل وقد جعله أحوط في ( المبسوط ) ( والتذكرة ومجمع الفوائد وحاشية الشرائع ) وفي ( المعتبر ) أن عدم التوزيع أفضل وفي ( النهاية ) أحسن وفي ( التحرير ) أن قول بعضهم إنه تلفيق فيكون بمنزلة مسحة من دون تكرار ضعيف وقريب منه ما في ( المنتهى ) وقد نص على إجزاء التوزيع من دون تعرض للاحتياط والأفضلية والحسن أجلاء « 1 » الأصحاب وفي ( الذخيرة ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب ونقل فيها عن بعض الأصحاب تخطئة من عد منع التوزيع قولا للإمامية ونزل كلام ( المنتهى ) حيث نسب المنع إلى بعض الفقهاء على إرادة المخالف من العامة انتهى لكن الظاهر ثبوت القائل من الإمامية لأن ظاهر ( الشرائع ) « 2 » المنع من ذلك وفي ( مجمع الفوائد ) أنه أحد القولين في المسألة وكذا في الحاشية ( الميسية ) وفي شرح ( الألفية ) أنه الأصح ونسبه فيها إلى الشهيد في جميع كتبه ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وإن لم ينق بالثلاثة وجب الزائد ) إجماعا كما في ( المعتبر والمنتهى والنهاية ) ( والذكرى والدلائل والمدارك وشرح الموجز وشرح الفاضل ) وفي ( الذخيرة ) الظاهر أنه إجماعي ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب الوتر ) يريد أنه لو نقي بأربعة مثلا استحب الخامس كما في ( المبسوط والمعتبر والمنتهى والتحرير والموجز والذكرى والبيان والمدارك والذخيرة ) وغيرها ونسبه في ( المدارك والذخيرة ) إلى جماعة من الأصحاب فرع ( 4 ) عن ابن الجنيد في كيفية الاستنجاء أنه جعل حجرا للصفحتين وحجرا للمخرج وقال المصنف في ( النهاية ) الأولى أن يضع الحجر على مقدم الصفحة اليمنى في محل طاهر بقرب النجاسة فيمسح إلى مؤخر اليمنى ويدير إلى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخرها إلى مقدمها ويرجع إلى الموضع الذي بدأ منه ويضع الثاني على مقدم الصفحة اليسرى ويفعل به مثل ذلك ويمسح الصفحتين معا ومثله قال في ( التذكرة ) لكنه زاد الوسط فقال يمسح الصفحتين والوسط وفي ( الذكرى ) أنه حسن وعلله في ( النهاية ) بأنه لو وضع على النجاسة لأبقى منها شيئا ونشرها فيتعين حينئذ الماء فإذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة ولو أمره من غير إدارة لنقل النجاسة فيتعين الماء ولو أمره ولم ينقل فالأقرب الإجزاء لأن الاقتصار على الحجر رخصة وتكليف الإدارة يضيق باب الرخصة ويحتمل عدمه لأن الجزء الثاني من المحل يلقى ما نجس من الحجر والاستنجاء من النجس لا يجوز وقال في
هامش
( 1 ) فاعل نص ( منه ) ( 2 ) حيث قال ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة ( منه قدس سره )