تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

[ المطلب الخامس في الأحكام ]

( المطلب الخامس في الأحكام ) كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت أحد الخمسة ( 1 ) إلا عند تضيق الحاضرة ( 2 ) ولو اتسع وقتها وخيف على الميّت لو قدمت صلي عليه أولا ( 3 )
شرح
وفي ( جامع المقاصد ) أنه يتخير في المعادة بين نية الوجوب اعتبارا بأصل الفعل « 1 » والندب اعتبارا بسقوط الفرض وفي ( الذكرى ) ينوي الندب ( وقال ) مالك وأبو حنيفة يكره التكرار مطلقا ( وقال ) الشافعي وأحمد من فاتته الصلاة على الجنازة فله أن يصلي عليها ما لم تدفن وإن دفنت فله أن يصلي على القبر يوما وليلة وثلاثة أيام المطلب الخامس في الأحكام ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت أحد الخمسة ) التي يكره فيها ابتداء النوافل إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة ) وفي ( الحدائق ) نفى الخلاف فيه والمراد نفي الكراهة في هذه الأوقات كما في ( جامع المقاصد والمدارك ) وفي ( الذكرى ) لا كراهة في فعلها في هذه الأوقات في أشهر الأخبار انتهى ووافقنا على ذلك الشافعي وأحمد وكرهها الأوزاعي وقال مالك وأبو حنيفة لا تجوز عند طلوع الشمس أو غروبها أو قيامها وفي ( جامع المقاصد ) في العبارة فساد فإن ضمير كانت للأوقات وهو اسمها وأحد الخمسة خبرها والمفرد لا يخبر به عن الجمع وفيه أن كل واحد من أحد الخمسة نوع ذا أفراد غير محصورة أو نقول أن التقدير إن كانت الصلاة في أحد الأوقات الخمسة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا عند تضيق الحاضرة ) أي فتقدم الحاضرة وهو شامل ما إذا تضيقت الحاضرة خاصة وما إذا تضيقتا معا وكأن الأول مما لا خلاف فيه كما قد يظهر من ( جامع المقاصد ) وفي ( المدارك ) الإجماع عليه وإنما الكلام في الثاني ففي ( المنتهى والمختلف والدروس والبيان والمدارك وكشف اللثام والحدائق ) أنهما إذا تضيقتا قدمت الحاضرة وهو ظاهر ( السرائر والشرائع ) وقال الشيخ في ( المبسوط ) بتقديم الجنازة وجعله في ( الذكرى ) محتملا تضيق وقت الاختيار فيكون من الأعذار المسوغة للوقت الثاني بناء على مذهبه وللضيق مطلقا ويكون تقديم الجنازة جاريا مجرى إنقاذ الغريق من الهلاك ونحوه مع ضيق الوقت وعدم إمكان الإيماء ( ثم قال ) هذا إن لم يكن على ذلك إجماع أو يقال تقدم الحاضرة لإمكان استدرك الصلاة على القبر إلا أنه يشكل بأن زمان فعل الحاضرة يخاف فيه على الميّت قبل الدفن فيجب تعجيل دفنه خوفا من الحادث ولا يتم إلا بالصلاة على أنه يمكن تأخير الصلاة هنا عن الدفن إذا خيف بسببها فيبقى في الحقيقة المعارضة بين المكتوبة ودفنه ( وقال في جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) أنهما لو تضيقتا بحيث خيف على الجنازة فإن أمكن دفن الميّت قبل الصلاة ثم تؤدى الحاضرة ثم يصلى على القبر قدمت الحاضرة وإلا قدمت أحكام الجنازة ثم تقضى الحاضرة لأن حرمة الميّت ميتا كحرمته حيا وفي ( جامع المقاصد ) بعد ذلك لو أمكن الجمع بين الدفن والإيماء لليومية وتدارك الصلاة على القبر لم يكن القول به بعيدا عن الصواب ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو اتسع وقت الحاضرة وخيف على الميّت لو قدمت صلي عليه أولا ) كما في ( الشرائع والبيان والدروس ) وغيرها ( وفي التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام وفوائد الشرائع والمدارك ) التصريح بالوجوب وفي
هامش
( 1 ) معناه أن السقوط بفعل الغير تسهيل وإلا فالفعل باق على صفة الوجوب كما بين في الأصول ( منه )