تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
الطائفة وظاهر هؤلاء كظاهر العبارة ( والمبسوط والنهاية والشرائع والنافع والإرشاد ) أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون جماعة وفرادى من مصل واحد أو متعدد كما صرح بذلك في ( التذكرة والنهاية ) والحواشي المنسوبة إلى الشهيد ( والمفاتيح ) وكما يقتضيه دليله في ( المختلف والتحرير ) وكرهها العجلي جماعة خاصة لأن الأصحاب صلوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فرادى كما في إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه صلى اللَّه عليه وآله كبيرهم وصغيرهم وضواحي المدينة بغير إمام وساق في ( الحدائق ) أخبار الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وآله واستظهر أنها بمعنى الدعاء خاصة وأنه لم يصل عليه الصلاة المعهودة إلا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وسلمان وأبو ذر والمقداد رحمهم اللَّه وأن غيرهم كانوا إذا دخلوا داروا به وصلوا ودعوا له وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن من صلى على جنازة يكره له أن يصلي عليها ثانيا وفي ( الذكرى ) أنه هو الظاهر من الأكثر وهو قصر للكراهية على مصل واحد كما نقل عن ( الجامع ) وكما في ( البيان وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي وشرح الجعفرية وفوائد القواعد للشهيد الثاني والروض والمدارك وكشف اللثام والتنقيح ) حيث حمل إطلاق الكراهة فيه على وجوه أحدها كونها من مصل واحد ( انتهى ) وبعض هؤلاء أطلق عدم الكراهة لغير المصلي وبعض قال إلا أن ينافي التعجيل فتكره مطلقا وقيده في ( الروض والمدارك ) بغير الإمام وأما الإمام فلا كراهة في جانبه وإن كان صلى أولا وهو المنقول عن ابن سعيد واستجوده في ( كشف اللثام ) والفاضل الميسي إنما لم تكره لغير المصلي إذا لم يمكن جعلها صلاة واحدة ولم تناف الإعادة التعجيل ( وعن ) الحسن بن عيسى أنه لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) بعد أن استقرب فيهما الكراهة مطلقا كما مر قال إن الوجه التفصيل فإن خيف على الميّت ظهور حادثة به كره تكرار الصلاة وإلا فلا ( وتردد في المنتهى ) في كراهية صلاة من لم يصل بعد صلاة غيره وفي ( المفاتيح ) أن بعضهم استحب التكرار مطلقا وفي ( مجمع الفائدة والبرهان ) الذي يقتضيه النظر عدم التكرار لأنها واجبة كفاية فإذا فعلت سقطت عن الكل بلا خلاف فلا بد لمشروعيتها ندبا أو وجوبا من دليل وليس هنا دليل صالح لذلك وعلى تقدير الفعل لا معنى للوجوب إذ لا وجوب إجماعا ولا للندب لعدم القائل به على الظاهر اللَّهمّ إلا أن يقول به المجوز والكراهة بالمعنى الحقيقي معلومة الانتفاء فما بقي إلا التحريم ( ثم قال ) والكراهة بمعنى أقل ثوابا لا معنى لها هنا إذ لا معنى « 1 » لنهي النبي صلى اللَّه عليه وآله عن عبادة وتفويتها لقلة ثوابها وكثرة ثواب غيرها مع فوته انتهى وظاهره التحريم وعدم الجواز مع أن ظاهر جماعة الجواز وفي ( المفاتيح ) نفي الخلاف عنه هذا والشهيد في ( الذكرى ) بعد أن استظهر من الأكثر اختصاص الكراهية بمصل واحد قال لتصريحهم بجواز صلاة من فاتته على القبر مع ظهور كلامهم فيمن صلى عليه قال إلا أن يريدوا الكراهية قبل الدفن ( قال في كشف اللثام ) الجواز لا ينافي الكراهية وفي ( نهاية الإحكام ) لا يصلى على المدفون إذا كان قد صلي عليه قبل دفنه عند جميع علمائنا فإن أراد نفي الجواز فقد نزل كلام الأصحاب على المدفون الذي لم يصل عليه أحد وفيه بعد عن عباراتهم
هامش
( 1 ) يشير إلى خبر إسحاق بن عمار المتضمن ذلك ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 484 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي