تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وسأل اللَّه أن يحشره مع من يتولاه إن جهله ( 1 ) وأن يجعله له ولأبويه فرطا إن كان طفلا ( 2 )
شرح
اختلف كلام الأصحاب في تفسير المستضعف وظاهرهم في الزكاة والوصية ونحوهما أنه المخالف الذي ليس له نصب واختلف في تفسيره هنا ففسره جمع بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه ولا بأس به كذا قال في حاشية الإرشاد ( قلت ) هذا التعريف ذكره الشهيد في ( الذكرى ) والشهيد الثاني في ( الروض والروضة ) وعرفه ابن إدريس في باب الأسئار بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم وحكي عن العزية أنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء ( قال ) المحقق الثاني والشهيد الثاني إن التعريفات متقاربة وإن تعريف ابن إدريس ألصق بالمقام لأن العالم بالخلاف والدلائل إذا كان متوقفا مستضعفا لا يقال مؤمنا ( قالا ) وما يقال من أن المستضعف هو الذي لا يعرف دلائل اعتقاد الحق وإن اعتقده فليس بشيء إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن من اعتقد معتقد الشيعة الإمامية مؤمن يعلم ذلك من كلامهم في الزكاة والنكاح والكفارات ( وأما الدعاء ) فقال الصدوق والشيخان وابن زهرة والمصنف والمحققان والشهيدان وغيرهم أنه ( اللَّهمّ ) اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وفي ( الغنية ) الإجماع عليه لكن فيها وفي ( المبسوط ) وبعض الكتب ربنا اغفر وفي ( الفقيه والمقنعة ) ( والمقنع خ ل ) وغيرهما اللَّهمّ وفي ( الذكرى ) أن الجعفي زاد إلى آخر الآيات ونقل عن الصدوق أنه قال وإن كان المستضعف منك بسبيل « 1 » فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية ( وعن الكافي ) إن كان مستضعفا دعا للمؤمنين والمؤمنات وظاهر الأخبار والأصحاب الوجوب والشهيد في حواشي الكتاب أنه ليس بواجب ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويسأل اللَّه تعالى أن يحشره مع من يتولاه إن جهله ) كما في ( الشرائع والتحرير والإرشاد والبيان والكفاية ) فيحتمل أنهم أرادوا بالدعاء الإشارة إلى قول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة ومحمد كما هو مذكور في ( الهداية والمقنعة ومختصر المصباح والغنية ) وفي الأخير الإجماع عليه ويحتمل الإشارة إلى ما في خبر ثابت بن أبي المقدام كما في ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والدروس وجامع المقاصد والروض ) وعن ( الكافي ) أنه اشترط الدعاء له وعليه وفي ( الروض والكفاية ) الظاهر أن معرفة بلده الذي يعرف إيمان أهله كاف في إلحاقه بهم وفي ( كشف اللثام ) أنه يكفي الظن بالإيمان ولا بد من العلم بنصبه واستضعافه والظاهر من إطلاق الأصحاب وجوب الدعاء وفي ( الحدائق ) أن المفهوم من الأخبار على كثرتها هو أن الصلاة على هذا الصنف مجرد التكبير وقول هذا المذكور في الأخبار وإن اختلفت فيه زيادة ونقصانا لا ما يفهم من كلام الأصحاب من كون ذلك بعد التكبيرة الرابعة وكذا الشأن في المخالف انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وأن يجعله له ولأبويه فرطا إن كان طفلا ) كذا قال أكثر الأصحاب لكن بعضهم أثبت لنا مكان له كالصدوق في كتابيه والشيخ في ( مختصر المصباح ) والمحقق في ( النافع ) وهؤلاء بعضهم قدمها على لأبويه وبعضهم أخرها والذي ذكر له مكان لنا كما في الكتاب الشيخ في ( المبسوط والنهاية ) والطوسي والعجلي وفي ( الدروس ) اللَّهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا
هامش
( 1 ) في الوافي المراد بالسبيل أنه له عليك حق ويعني بالولاية ولاية أهل البيت عليهم السلام ويحتمل أن يراد بالسبيل القرب في النسب وبالولاية الأخوة الإيمانية ( منه قدس سره )