تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
المتأخرين حيث أوجبوا الشهادتين عقيب الأولى والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليهم عقيب الثانية والدعاء للمؤمنين عقيب الثالثة وللميت عقيب الرابعة وقد تبع بذلك صاحب المدارك وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه يتشهد بعد الأولى الشهادتين وأنه يصلي بعد الثانية على محمد وآله ويدعو بعد الثالثة للمؤمنين والمؤمنات فيقول ( اللَّهمّ ) ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ( اللَّهمّ ) أدخل على موتاهم رأفتك ورحمتك وعلى أحيائهم بركات سماواتك وأرضك إنك على كل شيء قدير ويدعو بعد الرابعة للميت إن كان ظاهره الإيمان والصلاح فيقول ( اللَّهمّ ) عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ( اللَّهمّ ) إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ( اللَّهمّ ) إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له وارحمه ( اللَّهمّ ) اجعله عندك في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين وإن كان الميّت امرأة قال ( اللَّهمّ ) أمتك بنت عبدك وأمتك وكنى عن المؤنث إلى آخر الدعاء انتهى ( وتنقيح البحث في المسألة ) على وجه يتحرر به محل النزاع أن يقال اختلف القائلون بوجوب الدعاء على أقوال ( الأول ) أنه يتعين فيه شيء مخصوص بأية عبارة شاء ( الثاني ) أنه لا يتعين فيه ذلك ( الثالث ) أنه يتعين فيه شيء مخصوص بلفظ مخصوص ( أما الأول ) فهو نص ( التذكرة ) حيث قال ولا يتعين دعاء معين بل المعاني المدلول عليها تلك الأدعية ( والذكرى ) حيث قال نحن لا نوقت لفظا بعينه بل نوجب مدلول ما اشتركت به الروايات بأية عبارة كانت ومثله قال المحقق الثاني وهو الذي يقتضيه عبارة المصنف هنا ومثلها عبارة ( الخلاف والوسيلة والتحرير والإرشاد والدروس والبيان واللمعة والموجز الحاوي وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها والروض والكفاية ) وهو المنقول عن ( الجمل والعقود والكافي والإشارة ) وبعض هذه الكتب صرح فيه بوجوب ذلك أعني التشهد بعد الأولى والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله بعد الثانية والدعاء للمؤمنين بعد الثالثة والدعاء للميت بعد الرابعة ( وبعضها ) يظهر ذلك منها ما عدا ( التذكرة ) فإنه قال بعد ما نقلناه عنها وأفضله أن يتشهد الشهادتين إلى آخر ما في الكتاب وقد سمعت عبارتها وعبارة ( المنتهى ) وفي ( المدارك ) نسب وجوب ما في الكتاب إلى المصنف وأكثر المتأخرين ( وقال في الحدائق ) صرح العلامة ومن تأخر عنه بوجوب التشهد في الأولى والصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله في الثانية إلى آخر ما في الكتاب ووجوب ذلك هو الظاهر من إجماع ( الخلاف ) وشهرة ( المختلف والذكرى وجامع المقاصد ) وقال في ( المبسوط والنهاية ) يرفع يديه بالتكبير ويشهد أن لا إله إلا اللَّه ثم يكبر تكبيرة أخرى ولا يرفع يديه ويصلي على النبي صلى اللَّه عليه وآله ثم يكبر الثالثة ويدعو للمؤمنين والرابعة ويدعو للميت إن كان مؤمنا فقد وافق المشهور فيما عدا الذكر الأول حيث اقتصر فيه على التوحيد وفي ( الغنية ) موافقة المشهور في الذكر الأول والثاني وعين في الثالث والرابع ألفاظا مخصوصة كما سمعته من عبارتها ( وأما القول الثاني ) فهو ( خيرة الهداية ) حيث قال فيها المواطن التي ليس فيها دعاء موقت الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار والصفا والمروة وركعتا الطواف انتهى مع أنه قد ذكر فيها في صلاة الجنازة ألفاظا مخصوصة وهذا القول خيرة ( المدارك أيضا والمفاتيح ) وهو المنقول عن ابن الجنيد ونسبه في ( الحدائق ) إلى جملة من متأخري المتأخرين وإلى ظاهر ( الذكرى ) وقال هو الأظهر وقد سمعت عبارة ( الذكرى ) وفي ( الشرائع ) أنه لا يتعين بينها دعاء وأن الأفضل ما رواه محمد بن مهاجر وفي ( النافع والمعتبر )