وإن كان منافقا ( 1 ) ودعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم ( 2 )
شرح
أنه لا تتعين الأدعية وأن الأفضل أن يتشهد الشهادتين إلى آخر ما في الكتاب وقد سمعت ما قاله في ( المعتبر ) من أنه مذهب علمائنا ( وأما القول الثالث ) ففي ( الفقيه والهداية والمقنعة ومختصر المصباح والمراسم والسرائر ) ذكروا ألفاظا معينة بعد كل تكبير لكنهم لم يتفقوا على ذكر مخصوص ففي ( المقنعة والمراسم والسرائر ) ذكر شهادة التوحيد فقط بعد الأولى كما مر عن ( النهاية والمبسوط ) بزيادة وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا حيا قيوما إلى آخره في ( المقنعة والمراسم ) وفي الأذكار الباقية كما قاله الصدوق لكن قدم فيهما « 1 » بعد الثانية الدعاء بالبركة على الرحمة مع زيادة بعد دعاء الثالثة وبعد الخامسة وقد سمعت ما في ( الغنية ) وعن الحسن بن عيسى والجعفي تعيين ألفاظ مخصوصة أيضا من دون توزيع ( وقال ) الشهيد في ( الذكرى ) المشهور توزيع الأذكار على ما مر ونقل فيه الشيخ الإجماع ولا ريب أنه كلام الجماعة إلا ابن أبي عقيل والجعفي فإنهما أوردا الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة وإن تخالفا في الألفاظ قال الفاضل رحمه اللَّه تعالى كلاهما جائز ( قلت ) لاشتمال ذلك على الواجب وزيادة غير منافية وإن كان العمل بالمشهور أولى ولكن ينبغي مراعاة هذه الألفاظ تيمنا بما ورد عنهم عليهم السلام ولذلك أوردناها انتهى ما في ( الذكرى )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إن كان منافقا )
أي ناصبا كما في ( الهداية والمقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرحي الجعفرية ومجمع البرهان ) لكن في بعضها التعبير بذلك وفي بعضها تفسير المنافق بذلك وفي ( حاشية الإرشاد ) ويلوح من جعله في مقابلة المؤمن أن المراد به المخالف مطلقا ويؤيده أنهم ذكروا وجوب تغسيله ولم يتعرضوا للصلاة عليه بخصوصه فكأنهم أدرجوه هاهنا وإن بعد الحكم مطلقا وفي ( الغنية والسرائر والمنتهى والدروس وحاشية الميسي والروضة والمدارك والمفاتيح والكفاية ) أنه المخالف في بعضها التعبير بذلك وفي بعضها تفسير المنافق بذلك وفي ( المسالك ) إن كان ناصبا دعا عليه بدعاء الحسين « 2 » عليه السلام وإن لم يكن ناصبا قال بما رواه محمد بن مسلم ( وقال ) الميسي بعد ما نقلنا عنه يجب الاقتصار على التكبيرات الأربع في المخالف لكن إن كان ناصبا ينبغي أن يدعو عليه بعد الرابعة ومثله قال في ( الدروس ) وفي ( مختصر المصباح ) المخالف المعاند وفي جملة من كتب المصنف وجميع كتب المحقق والموجز الحاوي والبيان واللمعة وكشف الالتباس ) ذكر المنافق من دون نص أو دلالة على معنى المنافق وفي ( النهاية والمبسوط والسرائر ومختصر المصباح واللمعة ) ذكر كما في الكتاب وشروحه وحواشيه لكنه زيد في الثلاثة الأول منه أيضا وفي ( الغنية ) الدعاء عليه بما هو أهله وفي ( الوسيلة ) وكتب المحقق ( والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام والتحرير والبيان والموجز الحاوي وشرحه والكفاية ) التعبير بالدعاء عليه من غير تخصيصه بشيء وفي ( الفقيه والهداية ) الدعاء عليه بما دعا به الحسين عليه السلام ومثله ما في ( المقنعة ) مع زيادة ونقيصة وقد تقدم أن هذا الدعاء أو ؟ ؟ ؟
واجب أم لا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ودعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم )
قد
هامش
( 1 ) أي في المقنعة والمراسم ( منه )
( 2 ) الحسين عليه السلام صلى على سعيد بن العاص ودعا عليه كذا قال ابن أبي عقيل نقله عنه في الذكرى ( منه )