والدعاء بينهما ( 1 ) بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى ثم يصلي على النبي وآله عليهم السلام في الثانية ويدعو للمؤمنين عقيب الثالثة ثم يترحم على الميّت عقيب الرابعة إن كان مؤمنا ( 2 )
شرح
الصلاة عليه أو لم تشرع إلا تقية فالاقتصار على الأربع ظاهر إلا أن يتقى من ترك الخمس ويأتي الكلام في بيان المنافق وأن وظيفته الدعاء عليه واللعن وفي وجوب ذلك وعدمه عند تعرض المصنف
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والدعاء بينهما واجب )
إجماعا كما في ( الغنية ) وظاهر الخلاف وفي ( الذكرى ) أن الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك في كيفية الصلاة كابني بابويه والجعفي والشيخين وأتباعهما وابن إدريس ولم يصرح أحد منهم بندب الأذكار والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب وهو المشهور كما في ( مجمع البرهان والكفاية ) ومذهب الأكثر كما في ( المدارك والمفاتيح ) وهو ظاهر الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) وفي ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله واجبة بإجماع الإمامية وفي ( الشرائع ) أن الدعاء بينهن غير لازم وهو ظاهر ( النافع ) ولا موافق له فيما أجد ( نعم ) إليه ربما يميل المولى الأردبيلي وهل يجب اللعن أو الدعاء على المنافق أم لا ففي ( حواشي الشهيد والموجز الحاوي وشرحه والمدارك ) أنه يجب وهو ظاهر كثير من الأصحاب ورجح الشهيد في ( الذكرى والدروس ) والمحقق الثاني وتلميذاه والفاضل الميسي والكاشاني عدم وجوب ذلك ولم يرجح واحدا من الوجهين الشهيد الثاني في كتبه ( وليعلم ) أن الشهادتين داخلتان في الدعاء في كلام الأصحاب حيث يقولون يجب الدعاء أو بينهما الدعاء كما صرح به المصنف هنا تغليبا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى ثم يصلي على النبي وآله صلوات اللَّه عليه وعليهم في الثانية ويدعو للمؤمنين عقيب الثالثة ثم يترحم على الميّت في الرابعة إن كان مؤمنا )
ثم يكبر الخامسة وينصرف إجماعا كما في ( الخلاف ) إلا أنه لم يذكر الصلاة على الآل صلى اللَّه عليهم وما ذكره المصنف مع التكبير خامسا والانصراف هو المشهور بين الأصحاب كما في ( المختلف والذكرى وجامع المقاصد ومجمع البرهان ) وحكي في ( الذكرى ) عن الحسن ابن عيسى والجعفي جمع الأدعية الأربعة عقيب كل تكبيرة ( قال في المختلف ) بعد أن حكاه عن الحسن كلاهما جائز ( وفي المعتبر والتذكرة ) أنه لا يتعين دعاء متعين بل أفضله أن يكبر ويشهد الشهادتين إلى آخر ما ذكر المصنف هنا من غير تفاوت مع زيادة يكبر الخامسة وينصرف وادعى على ذلك الإجماع في ( التذكرة ) وقال في ( المعتبر ) أنه مذهب علمائنا إلا أنه ( قال في التذكرة ) تتعين المعاني المدلول عليها ( وقال في المنتهى ) إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر ثم ذكر أنه إذا كبر الثانية صلى على النبي وآله صلى اللَّه عليهم وأنه لا يعرف في ذلك خلافا وأنه ( رواه ) الجمهور عن ابن عباس ( ورواه ) الأصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره وأن تقديم الشهادتين يستدعي تقديم الصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليهم كما في الفرائض ( قال ) وينبغي أن يصلي على الأنبياء كما في خبر مهاجر ( ثم قال ) الدعاء للميت واجب لأن صلاة الجنازة معللة بالدعاء للميت والشفاعة فيه وذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء ( ثم قال ) ولا يتعين هاهنا دعاء يعني للميت أجمع أهل العلم على ذلك ويؤيده أحاديث الأصحاب انتهى وفي ( روض الجنان ) ولا يتعين لذلك لفظ سوى الشهادتين والصلاة وإن كان المنقول أفضل ( وقال في المفاتيح ) ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك خلاف جمع من