والصلاة في المواضع المعتادة ( 1 ) ويجوز في المساجد ( 2 )
شرح
الصدوقين وسلار والمحقق وعن ( النهاية والشرائع ) وعن ( الغنية ) والكاتب ( وقال الحلبي ) فيما نقل عنه تجعل المرأة مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام وكذا الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا أو خصيا ( وقال ) الشهيد الثاني في ( فوائد القواعد ) جملة الحكم في ذلك أن يجعل الرجل مما يلي الإمام ثم الصبي الحر ثم العبد البالغ ثم العبد لست ثم الخنثى الحر البالغ ثم الخنثى الحر لست ثم الخنثى الرقيق كذلك ثم المرأة الحرة ثم الأمة ثم الطفل الحر لدون ست ثم العبد كذلك ثم الخنثى الحر ثم الرقيق كذلك ثم الأنثى كذلك ( انتهى ) هذا إذا اختلفت الجنائز ذكورة وأنوثة وإن اختلفت « 1 » ففي ( الوسيلة ) في رجلين أو امرأتين يقدم أصغرهما إلى القبلة ونقل ذلك في ( الذكرى عن الجامع ) قال في ( الذكرى ) إنه ظاهر خبر طلحة ثم احتمل أن يراد بالصغير دون البلوغ وفي ( التحرير ) ينبغي التقديم بخصال دينية ترغب في الصلاة عليه وعند التساوي لا يستحب القرب إلا بالقرعة أو التراضي وتبعه على ذلك الشهيد الثاني في ( فوائد القواعد ) وفي ( المنتهى ) لو كانوا كلهم رجالا قدم إلى الأمام أفضلهم وفي ( التذكرة ) أحببت تقديم الأفضل وبه قال الشافعي ( ورده في الذكرى ) بأنه خلاف إطلاق النص والأصحاب انتهى ( وقال ) قبل ذلك في فرع ذكره لو اجتمعت جنائز الرجال جعل رأس الميّت الأبعد عند ورك الرجل وهكذا صفا مدرجا ثم يقف الإمام وسط الصف للرواية وذكره أيضا في ( التحرير ونهاية الإحكام ) ويأتي ذكره أيضا في هذا الكتاب لكن الأخبار خالية عن تعيين الأبعد والأقرب إلا في الرجل والمرأة فتأمل ( وقال ) الجمهور يصفهم صفا مستويا بأن يجعل كلا عند رجل الآخر واستظهر بعض أصحابنا جواز جعل كل وراء آخر صفا مستويا ما لم يؤد إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم بل جوز ما قالته العامة واحتمل المصنف في ( النهاية ) التسوية ولم يبين ما أراد منها وظاهر ( الذكرى ) الاقتصار على المنصوص في خبر عمار ( وقال في كشف اللثام ) وهذا التدريج لا ينافي الترتيب المذكور كما في ( الذكرى ) إلا باعتبار أن الإمام يقوم في الوسط فلا يفيد تقديم آخر الصف القرب ولا تأخير وسطه البعد ( وقال في الذكرى ) لا فرق في التدريج إذا كان المجتمعون صفا واحدا بين صف الرجال والنساء والأحرار والعبيد والإماء والأطفال والظاهر أنه يجعلهم صفين كتراص البناء لئلا يلزم الانحراف « 2 » عن القبلة وإن كان ظاهر الرواية أنه صف واحد انتهى واستجوده في ( كشف اللثام ) وقال في ( جامع المقاصد ) أن في كلام الشهيد شيئا ويأتي تمام الكلام في آخر المطلب الخامس
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والصلاة في المواضع المعتادة )
لذلك كما صرح به الشيخ والأصحاب كما في ( الذكرى ) ولو في المساجد كما في البيان
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجوز في المساجد )
إجماعا كما في ( المنتهى ) على كراهة إجماعا كما في ( الخلاف ) وظاهر ( المعتبر ) حيث نسبه إلى رواية الأصحاب إلا في مكة إجماعا كما في ( الخلاف ومجمع البرهان ) وظاهر ( جامع المقاصد والروض ) حيث نسبه فيهما إلى الأصحاب وبه صرح في ( المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والدروس وجامع المقاصد ) وغيرها وفي ( المدارك ) الأصح انتفاء
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والظاهر إن اتفقت ( مصححه )
( 2 ) أي انحراف المصلي إذا وقف وسطه ( منه )