تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فإن جامعتهم خنثى أخرت عن المرأة ( 1 ) فإن كان معهم صبي له أقل من ست سنين أخر إلى ما يلي القبلة ( 2 ) وإلا جعل بعد الرجل ( 3 )
شرح
العبد الذكر لا الأنثى على الظاهر فلو كان هناك حر وحرة وأمة قدمت الحرة على الأمة على الأقرب لفحوى الحر والعبد كما في الذكرى ( وقال فيها ) وأما الحرة والعبد فيتعارض فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد لكن الأشهر تغليب جانب الذكورية فيقدم العبد إلى الأمام ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة ) هذا بظاهره لا يستقيم فلا بد من تأويله بأن المراد أخرت عن المرأة إلى جهة الإمام لاحتمال الذكورة وعليه الإجماع كما في ( الخلاف والمنتهى ) وهو مذهب علمائنا كما في ( التذكرة ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن كان معهم صبي له أقل من ست أخر إلى ما يلي القبلة ) إجماعا كما في ( الخلاف والمنتهى ) وظاهر ( الجواهر ) كما نقل ( والتذكرة والغنية ) لأنه بعد أن ذكر أن الصبي يؤخر عن المرأة بالإجماع قال ولا يصلى على من لم يبلغ ست سنين فيكون هذا مقيدا لإطلاق ما قبله وفي ( جامع المقاصد ) أنه أشهر ( وقال ) ابنا بابويه يجعل الصبي إلى الإمام والمرأة إلى القبلة وأسنده المحقق إلى الشافعية واستحسنه وفي ( المراسم ) يقدم الرجال ثم الخناثى ثم الصبيان وبعدهن النساء فهو موافق للصدوقين إلا أنهما والمحقق لم يتعرضا للخنثى وفي ( النهاية والشرائع ) يؤخر الصبي عن المرأة من دون تعرض لذي الست وغيره لكنه عبر في ( الشرائع ) بالطفل فتأمل وعبارة ( الغنية ) إن لم نقيدها بما بعدها كانت مطلقة كتينك ويكون الإجماع على ذلك وجعل الكاتب أبو علي حكمهم على العكس مما يقوم الأحياء خلف الإمام للصلاة وقال في إمامة الصلاة إن الرجال يلون الإمام ثم الخصيان ثم الخناثى ثم الصبيان ثم النساء ثم الصبيات كذا نقل عنه في ( المختلف ) وفي ( كشف اللثام ) لا فرق في ذلك بين الصبي والصبية والحر والمملوك هذا ( وقال في التذكرة ونهاية الإحكام ) لو كانوا مختلفين في الحكم بأن تجب على أحدهم الصلاة وتستحب على الآخر لم يجز جمعهم بنية متحدة الوجه وزاد في ( التذكرة ) لو قيل بإجزاء النية الواحدة المشتملة على التقسيط أمكن ( قال الشهيد ) ويشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع على وجهين ومال إلى الاكتفاء بنية الوجوب ( قال في الروض ) وهو متجه تغليبا للجانب الأقوى كمندوبات الصلاة وقد نصوا على دخول نية المضمضة والاستنشاق في نية الوضوء إن قدمها عليهما وافتقارهما إلى نية خاصة إن أخرها عنهما إلى غسل الوجه ولا يلزم من عدم الاكتفاء بنية الوجوب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا ومثله لو اجتمع أسباب الوجوب والندب في الطهارة وقد ورد النص في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة وصلاة واحدة ولا مجال للتوقف ( وقال ) المولى الأردبيلي وتلميذه السيد المقدس إن كلا من قولي العلامة والشهيدين محل إشكال وقالا يجتزي بالصلاة الواحدة هنا إن ثبت بنص أو إجماع ولا إشكال كما في تداخل الأغسال وإلا فلا لأن العبادة كيفية متلقاة من الشارع فيقف إثباتها على النقل وفي ( كشف اللثام ) لا إشكال إن لم نعتبر الوجه وعلى اعتباره ففي ( الذكرى ) إلى آخر ما نقلناه عنها وعن ( الروض ) ولم يتعقبهما بشيء ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإلا جعل بعد الرجل ) إجماعا كما في ( الخلاف ) وظاهر ( الجواهر ) على ما نقل وبه صرح الشيخ وجماعة وصرح في ( السرائر والتذكرة ) بأنه يقدم على العبد وفي ( الوسيلة والمنتهى ) أن العبد يقدم وقد سمعت ما نقلناه عن