تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ويجوز التيمم مع الماء ( 1 )
شرح
وظاهر ( التذكرة ) أيضا في بحث التيمم وفي ( كشف الالتباس ) أنه مذهب علمائنا وقد يظهر ( الخلاف ) من جماعة من القدماء كالمفيد والسيد والديلمي والقاضي ففي ( المقنعة ) لا بأس للجنب أن يصلي عليه قبل الغسل يتيمم مع القدرة على الماء والغسل له أفضل وكذلك الحائض تصلي بارزة عن الصف بالتيمم انتهى فقد ترك ذكر صلاتها بلا تيمم ولم يذكر أن غير المتوضئ يتيمم أم لا ومثلها عبارة ( المراسم ) حيث قال فيها وقد بينا أنه تجوز هذه الصلاة عند خوف الفوت بالتيمم للجنب وغير المتوضئ وإن خاف إذا اشتغل بالتيمم الفوت صلى على حاله ولا حرج ( وعن جمل السيد ) أنه يجوز للجنب أن يصلي عليها عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال ( وعن شرح الجمل ) للقاضي وأما الجنب فإنه إذا حضرت الصلاة على الجنازة وخشي من أنه إن تشاغل بالغسل فاتته فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي وعندنا أن هذه الصلاة جائزة بغير وضوء إلا أن الوضوء أفضل انتهى ( وعن مهذبه ) أن الأفضل للإنسان أن لا يصلي عليها إلا وهو على طهارة فإن لم يكن على ذلك وفاجأته تيمم وصلى عليها فإن لم يتمكن من ذلك أيضا جاز أن يصلي على غير طهارة ومن كان من النساء على حال حيض أو جنابة وأرادت الصلاة على الجنازة فالأفضل لها أن لا تصليها إلا بعد الاغتسال فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها أن تصلي عليها بغير طهارة وفي ( كشف اللثام ) بعد نقل هذه العبارات قال كأنهم أرادوا الفضل وفي ( المختلف والذكرى ) أن أبا علي قال لا بأس بالتيمم إلا للإمام إن علم أن خلفه متوضئا انتهى ( قالا ) في الكتابين كأن نظره إلى إطلاق الخبر بكراهة ائتمام المتوضئ بالمتيمم ( ورداه ) بأن ذلك في الصلاة حقيقة ( وردهما في كشف اللثام ) بأن هذا التخصيص لا دليل عليه انتهى وأما اشتراط الطهارة من الخبث فقد قال في ( الذكرى ) إنه لم يقف في ذلك على نص ولا فتوى واحتمل فيها الاشتراط وعدمه من دون ترجيح ومثله صنع في ( المسالك والكفاية « 1 » وخيرة الدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس وروض الجنان والمدارك ) عدم اشتراط الطهارة منه ولعل ذلك ظاهر كل من أطلق عدم اشتراط الطهارة بل كاد يكون صريح كل من أطلق جواز صلاة الحائض لأنها لا تنفك عن الخبث غالبا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجوز التيمم مع الماء ) إجماعا كما في ( الخلاف ) في كتاب الجنائز ومبحث التيمم كما هو جاري عادته ( وقد نقله ) عنه غير واحد من أجلاء الأصحاب فلا يلتفت إلى ما في ( كشف اللثام ) مع أنه نقله عن صريح ( الخلاف ) في صدر الكتاب والإجماع صريح ( المفاتيح ) وظاهر ( التذكرة ) في موضعين ( والمنتهى ومجمع البرهان ) وهو المشهور كما في ( الروض والروضة والمسالك ) ونسبه في ( الذكرى ) إلى الأصحاب وظاهره الإجماع قال وعمل الأصحاب بالرواية فلا يضر ضعفها ولم أر لها رادا غير ابن الجنيد حيث قيده بخوف الفوت وفي ( المفاتيح ) يدل عليه الإجماع والحسنان وهو ( خيرة المقنعة والمبسوط والخلاف والشرائع والنافع والكتاب ) أيضا في آخر بحث التيمم ( والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والذكرى وجامع المقاصد
هامش
( 1 ) لعل ذلك لإطلاق بعض الأخبار الناطقة بوجوب الطهارة من الخبث بالصلاة وهذه صلاة لم يقم دليل على العدم فيها والوجه الآخر للأصل وإطلاق الأصحاب والأخبار جواز صلاة الحائض ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي