تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وقول المشاهد للجنازة الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ( 1 ) وطهارة المصلي ( 2 )
شرح
لكن عبارة ( الخلاف ) إذا أريد بالجنازة في قوله يبدأ بيسرة الجنازة نفس السرير انطبق على المشهور من دون كلفة وهو واضح وكلام ( الخلاف ) على ظاهره مستنده قول الكاظم عليه السلام في خبر ابن يقطين السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر تدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك ( وقال في كشف اللثام ) هذه لا تخالف المشهور فإن الأيسر بمعنى ما يلي يسار المستقبل له وهو ما يلي يمين الميّت وما يلي يسارك بمعنى ما يلي يسار الحامل إذا حمله وهو ما يلي يسار الميّت إذا حمله أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي يسارك حين استقبالك له انتهى ( وقال في المنتهى ) الابتداء بوضع ما يلي يمين الميّت على كتفه الأيسر ثم ما يلي رجله اليمنى عليه ثم ما يلي رجله اليسرى على الكتف الأيمن ثم ما يلي يده اليسرى عليها وظاهره دعوى الإجماع عليه حيث قال عندنا ( قال في كشف اللثام ) هذا إنما يتم مع جعل الجنازة بين عمودين ودخول الحامل بينهما انتهى لكن الشهيد الثاني في ( روض الجنان ) قال إن المصنف في ( المنتهى ) موافق للمشهور فتأمل جيدا فإنه غريب لكن يمكن تأويله بالبعد ( بالبعيد خ ل ) حتى يرجع إلى المشهور ( وقال في الكفاية ) والأفضل أن يربع الشخص الواحد وهو يحصل بحمل الجانب الذي يلي اليد اليمنى « 1 » ثم يمر إلى الجانب الذي يلي الرجل اليسرى ثم يمر إلى الجانب الذي يلي اليد اليسرى قال وهذه وإن كانت غير مشهورة بين المتأخرين لكنها مستفادة من الأخبار ووقع التصريح بها في كلام العلامة في ( المنتهى ) انتهى فتأمل ( وقال في الروض والروضة ) تبعا لشيخه الفاضل الميسي أفضله أن يبدأ في الحمل بجانب السرير الأيمن وهو الذي يلي يسار الميّت فيحمله بكتفه الأيمن ثم ينتقل إلى مؤخره الأيمن فيحمله بالأيمن كذلك ثم ينتقل إلى مؤخره الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر ثم ينتقل إلى مقدمه الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر كذلك ( قال في ( الروض ) وهذا هو المشهور بين الأصحاب وهو كما ترى بظاهره مخالف للمشهور ولا موافق له على ذلك إلا شيخه الفاضل الميسي في حاشية الشرائع لكن نافلته المحقق الشيخ علي على الظاهر فسر عبارة ( الروضة ) قال مراده بجانب السرير الأيمن الجانب الملاصق لأيمن الميّت ( وقوله ) هو الذي يلي يسار الميّت معناه أنه هو الذي يقابل ويحاذي يسار الميّت لا الملاصق لها انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أن فيما ذكره الشارح إجمالا واشتباها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وقول المشاهد الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ) السواد الشخص ومن الناس عامتهم ويجوز الحمل على كل منهما كما في ( جامع المقاصد ) والمخترم الهالك أو المستأصل ويجوز أن يكنى به عن الكافر لأنه الهالك على الإطلاق بخلاف المؤمن أو يراد بالمخترم من مات دون الأربعين سنة كما في ( الذكرى ) قال ولا ينافي هذا حب لقاء اللَّه تعالى لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحب فيحب لقاء اللَّه تعالى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وطهارة المصلي ) استحباب طهارة المصلي من الحدث إجماعي كما في ( الخلاف والغنية ) وهو مذهب علمائنا كما في ( التذكرة ) والمشهور كما في ( الروضة ) وليست شرطا فيها إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وشرحي الجعفرية والروض والمسالك )
هامش
( 1 ) الميّت ثم يمر إلى الجانب الذي يلي الرجل اليمنى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 471 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي