تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
والبدأة بمقدم السرير الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر ( 1 )
شرح
وحاشية الإرشاد والمدارك والمفاتيح ) وظاهر ( المنتهى ) وهو مذهب علمائنا كما في ( كشف الالتباس وفوائد الشرائع ) وفي ( الذكرى ) قال عندنا ( والمختلف ) أنه المشهور ( وقال ) الشافعي حملها بين العمودين أولى من حملها من الجوانب لأن عمارة حمل سرير أمه بين العمودين وكذا صنع أبو هريرة والزبير ( وقال ) مالك ليس في حمل الميّت ترتيب ونحوه ( قال ) الأوزاعي وصفة الحمل بين العمودين أن يدخل رأسه بين العمودين المتقدمين ويتركهما على عاتقه ولا يمكن مثل ذلك في المؤخر لأنه يكون وجهه إلى الميّت لا يبصر طريقه فيحمل العمودين رجلان يجعل كل واحد منهما أحد العمودين على عاتقه وقال أبو علي الكاتب يرفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه انتهى ( والتربيع ) بمعنى حمل الواحد كلا من جوانبها الأربعة ذكره الأصحاب قاطعين به وكأنه اتفاقي والأخبار به متضافرة كما في ( كشف اللثام ) ويأتي في كيفيته ما يؤكد ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والأفضل البدأة بمقدم السرير الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر ) معناه أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن وهو الذي يلي يمين الميّت فيضعه على عاتقه الأيمن فيحمل اليد اليمنى بالكتف الأيمن كما صرح به غير واحد ثم يدور دور الرحى من خلفه إلى مقدمه الأيسر فيضع رجلها اليمنى على الأيمن ثم اليسرى على الأيسر ثم مقدم السرير الأيسر على الأيسر وهذا هو المشهور كما في ( الذكرى ومجمع البرهان والروض والمسالك والمدارك وكشف اللثام والمفاتيح ) وفي ( المدارك ) نقل حكاية الإجماع عليه وفي حاشيته نسبه إلى الأصحاب وفي ( الذكرى ) أنه مختار الشيخ في ( النهاية والمبسوط ) وباقي الأصحاب وفي ( المعتبر ) أنه المروي عن أكابر الصحابة ( وقال الشيخ في الخلاف ) صفة التربيع أن يبدأ بيسرة الجنازة ويأخذها بيمينه ويتركها على عاتقه ويربع الجنازة يمشي إلى رجليها ويدور دور الرحى إلى أن يرجع إلى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره ونقل عليه إجماع الفرقة قال وبه قال سعيد ولم أجد من وافقه على ظاهر هذه العبارة سوى الكاشاني في ( المفاتيح ) فإنه قال وما في ( الخلاف ) أصوب نعم نسب هذا القول في ( كشف اللثام ) إلى القيل ( وقال ) الشهيدان في ( الذكرى والروض ) يمكن حمل عبارة ( الخلاف ) على المشهور لأن الشيخ ادعى عليه الإجماع وهو في ( المبسوط والنهاية ) وباقي الأصحاب على خلافه فكيف يخالف دعواه ولأنه قال في ( الخلاف ) يدور دور الرحى كما في الرواية وهو لا يتصور إلا على البدأة بمقدم السرير الأيمن والختم بمقدمه الأيسر واليمين واليسار من الأمور الإضافية وقد تتعاكس والراوندي في ( شرح النهاية ) حكى كلام النهاية والخلاف وقال معناهما لا يتغير انتهى كلامهما ( وقال في المدارك ) وما ذكره الشهيد من الجمع بين الكلامين مشكل جدا والروايات كلها قاصرة من حيث السند مع أن الصدوق ( روى ) في الصحيح أنه يحمل من أي الجوانب شاء وليس له جانب يبدأ به ( قال في الذكرى ) وعلى هذا الخبر عمل ابن الجنيد ( وقال ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في حاشية ( المدارك ) في توجيه كلام ( الخلاف ) ورده إلى المشهور أن المراد بميسرة الجنازة يسرة الميّت فيأخذها بكفه اليمين فيكون المراد أنه يستحب أخذ يسرة الميّت بالكف اليمين قال وهذا بعينه مفاد عبارة ( الفقه الرضوي ) قال والصحيحة غير منافية والقصور منجبر بعمل الأصحاب انتهى وفي ( خبر ) ابن يقطين ما يشير إلى تأويل الأستاذ أيده اللَّه تعالى