[ المطلب الثالث في مقدماتها ]
( المطلب الثالث في مقدماتها ) يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على تشييعه ومشي المشيع ( 1 ) خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها ( 2 ) وتربيعها ( 3 )
شرح
والإرشاد ) وفي ( الفقيه ) النهي عن صفها مع الرجال ( وقال في المبسوط ) وإن كان فيهن حائض وقفت وحدها في صف بارز عنهم وعنهن وتحتمله عبارة الكتاب وبه صرح في ( الوسيلة والسرائر وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وروض الجنان والشرائع وفوائدها ) للمحقق الثاني ( والمدارك والمفاتيح ) وفي الأربعة الأخيرة صرح بالاستحباب وفي ( البيان ) ويستحب انفراد الحائض بصف وفي ( الذكرى ) وفي انفراد الحائض هنا نظر من قول الصادق عليه السلام لا تقف معهم تقف منفردة وأن الضمير يدل على الرجال وإطلاق الانفراد يشمل النساء انتهى
المطلب الثالث في مقدماتها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومشي المشيع )
استحباب المشي خيرة ( المبسوط والنهاية والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذكرى ) حيث صرح فيها بكراهة الركوب على القول بأن خلاف المكروه مستحب وهو ظاهر الأكثر وفي ( المنتهى ) أن كراهة الركوب قول العلماء كافة وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) الإجماع على أنه لو احتاج إلى الركوب زالت الكراهة وصرح فيهما بأن الكراهة إنما تثبت في التشييع لا في العود وفي ( الذكرى ) يتأكد لمن ركب التأخير ونقل فيها عن الكاتب أنه قال لا يركب فيها صاحب الجنازة ولا أهله ولا إخوان الميّت وأما استحباب التشييع فعليه الإجماع كما في ( نهاية الإحكام ) وغيرها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها )
نقل الإجماع في ( التذكرة وكشف الالتباس وجامع المقاصد ) على أن الأفضل المشي خلفها أو إلى أحد جانبيها وفي ( المعتبر ) أنه مذهب فقهائنا وفي ( المدارك ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب وفي ( كشف اللثام ) أنه مذهب المعظم وفي ( الخلاف ) الإجماع على استحباب الخلف خاصة ويجوز تأويله بما يعم لما عن الجانبين وأما المشي أمامها ففي ( روض الجنان ) أنه يكره عندنا ونسبه في ( الذكرى ) إلى كثير من أصحابنا وبه صرح في ( الوسيلة والسرائر والتذكرة والبيان والروضة ) وهو ظاهر ( المقنعة والمراسم والمقنع والإقتصاد وجمل العلم ) على ما نقل عن الثلاثة الأخيرة وفي ( المبسوط ) لو تقدمها ترك الفضل وفي ( النهاية ) تركه أفضل ( قال في الذكرى ) وهذا أولى ومثله ما في ( المعتبر ) حيث قال لا أكره المشي أمامها بل هو مباح وهو ظاهر ( المنتهى ) في موضع منه ونفى عنه البأس في ( كشف اللثام ) في جنازة المؤمن دون غيره للأخبار الفارقة والخبر الناهي عنه مطلقا ضعيف معارض بمثله وهذا الفرق ذكره الصدوق في ( المقنع ) على ما نقل عنه حيث قال ( وروي ) أن الميّت إذا كان مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته فإن الرحمة تستقبله والكافر لا تتقدم جنازته فإن اللعنة تستقبله ولعله لذلك أوجب الحسن بن عيسى التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى وعن الكاتب أنه يمشي صاحب الجنازة بين يديها والقاضون حقه وراءها ولعله استند لفعل الصادق عليه السلام يوم إسماعيل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتربيعها )
التربيع بمعنى حمل الجنازة من جوانبها الأربعة بأربعة رجال مستحب إجماعا كما في ( الخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد