تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والفقيه العبد أولى من غيره الحر ( 1 ) ولو تساووا أقرع ( 2 ) ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها ( 3 ) وإمام الأصل أولى من كل أحد ( 4 )
شرح
ذكر الأصبح بعد الأسن في ( الشرائع وشروحها وحواشيها والتحرير والبيان وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها ) وفي ( المبسوط ) يقدم الأقرأ ثم الأفقه ثم الأسن فإن تساووا أقرع بينهم ومثله قال في ( السرائر والتذكرة ونهاية الإحكام ) ولم يتعرض في هذه الكتب الأربعة لذكر الأصبح بل انتقل فيها بعد الأسن إلى القرعة ولم يذكر الأصبح ولا القرعة في ( الخلاف والمعتبر والدروس ) بل ذكر فيها الأقرأ ثم الأفقه ثم الأسن فقط وفي ( الذكرى ) أن ظاهر الأصحاب إلحاق جماعة الجنازة بجماعة المكتوبة وفي ( جامع المقاصد ) دلائل الأصحاب تقتضي اعتبار مرجحات الإمامة في اليومية كما صرح به المصنف في ( التذكرة ) وشيخنا الشهيد فعلى هذا يقدم الأسبق هجرة على الأصبح ومثله قال في ( كشف اللثام ) ونقل في ( الذكرى ) وغيرها أن القاضي في ( المهذب ) قال إذا تشاح الابنان أقرع ولم يعتبر أفضليته وفي ( الكامل ) أن القرعة إنما تعتبر إذا تشاحا مع التساوي في العقل والكمال قال في ( الذكرى ) ولم نقف على مأخذ ذلك في خصوصية الجنازة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والفقيه العبد أولى من غيره الحر ) قال في ( جامع المقاصد ) هذا الحكم مذكور في كلام الأصحاب هكذا وهو مشكل إن أريد الولاية إذ العبد لا إرث له فلا ولاية له وإن أريد بأولويته أفضلية تقديم الولي له فهو صحيح إلا أنه خلاف المتبادر من كلامهم والظاهر أن مرادهم الأول بدليل أنهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الولي له لكن يتعين إرادة المعنى الثاني ليصح الكلام ولا يبعد تنزيل العبارة عليه باعتبار ما فسرنا به ضمير ولو تعددوا انتهى ( ومثله ) قال الشهيد الثاني في فوائد القواعد ( وقال ) الشهيد في حواشيه إن كان التعارض بين الأولياء فالأولى تقديم الحر وإن كان بين الأئمّة المتوقفين على الإذن فالعبد الفقيه أولى انتهى ( وقال في التحرير ) لو كان هناك عبد فقيه وحر غير فقيه أو أخ رقيق وعم حر فالأقرب تقديم الحر وليعلم أن التقديم فيما إذا تعددوا على سبيل الاستحباب كما صرح به بعضهم هنا وفي جماعة اليومية ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو تساووا أقرع ) قال في ( كشف اللثام ) لا بأس عندي لو عقدوا جماعتين أو جماعات دفعة لكن الأفضل الاتحاد ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها ) نقل في ( المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة ) الإجماع على أنه لا يجوز للهاشمي التقدم إلا مع إذن الولي كما يأتي وفي ( كشف اللثام ) أنه المشهور وحكي نقل الإجماع على عبارة المصنف عن ( التذكرة والمعتبر ) مع أنه ذكر في ( التذكرة ) هذه العبارة ولم يذكر فيها إجماعا وفي ( المعتبر ) لم يتعرض لها أصلا وفي ( الغنية ) الإجماع على أن المستحب أن يقدم للصلاة أولى الناس بالميت أو من يقدمه وقواه في ( كشف اللثام ) للأصل وضعف الخبر سندا ودلالة ومنع الإجماع على أزيد من الأولوية انتهى فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإمام الأصل أولى من كل أحد ) فلا يفتقر إلى إذن الولي إجماعا كما في ظاهر ( الخلاف ) وهو خيرة ( التذكرة والتحرير والذكرى والدروس والبيان وفوائد الشرائع وجامع المقاصد وشرح الجعفرية وروض الجنان والمسالك وكشف اللثام ) وغيرها وهو ظاهر ( النهاية والخلاف والسرائر والشرائع وكشف الالتباس والكافي والمهذب والجامع ) على ما نقل عن الثلاثة الأخيرة وخالف في ذلك