تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

[ غير المتعدي ]

وغير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار ( 1 ) وشبهها من خزف وخشب وجلد ( 2 ) مزيلة للعين ( 3 ) والماء أفضل ( 4 )
شرح
مخالفا وفي ( المجمع والدلائل ) نقلا حكاية الإجماع عن الشهيد في عدم لزوم إزالة الرائحة ( وقال الفاضل ) الميسي عند قول المحقق ولا عبرة بالرائحة ما نصه لكن يستثنى من ذلك ما إذا كان محل الرائحة هو الماء لكونه قد تغير بالنجاسة ( وقال الفاضل الكركي ) لو شك في أن الرائحة في الماء أو غيره فالعفو بحاله ونقل هو وصاحب ( المدارك والدلائل ) عن الشهيد أنه استشكل بأن وجود الرائحة يقتضي رفع أحد أوصاف الماء فينجس فأجاب مرة بالعفو عن الرائحة وأخرى بأن الرائحة إن كان محلها الماء نجس لانفعاله أما اليد والمخرج فلا حرج فيهما ( قال ) الكركي وصاحب ( المدارك ) وهذا أجود وقال في الدلائل إن وجود الرائحة في الماء من مجاورة اليد والمخرج غير مضرة أيضا نعم لو استندت إلى إصابة النجاسة الماء لقضت بنجاسته ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي غير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار ) نقل الإجماع على ذلك في ( الخلاف والغنية والمعتبر والنهاية والدلائل والمدارك ) وظاهر ( الإنتصار ) وفي ( المنتهى ) نسبه إلى أهل العلم إلا من شذ كعطاء وفي ( الذخيرة ) الظاهر أنه إجماعي ويأتي نقل الأقوال في عدد الأحجار إن شاء اللَّه تعالى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وشبهها من خرق وخشب وجلد ) صرح بذلك جمهور الأصحاب ونقل الإجماع عليه في ( الخلاف ) ( والغنية وفي المنتهى ) أنه قول أكثر أهل العلم وفي ( الذخيرة ) أنه مذهب الشيخ وجمهور المتأخرين ونقل عليه الشهرة شارح ( الموجز ) والفاضل صاحب « 1 » المعالم ( في اثني عشريته ) واقتصر السيد والشيخ في ( جمليهما ) على ذكر الأحجار فقط ( وقال أبو يعلى في المراسم ) لا يجزي في الاستنجاء إلا ما أصله الأرض وفي ( البيان ) « 2 » ( والنفلية ) أن مراده بالأرض الأرض ونباتها وحكم فيهما بندب ذلك خروجا عن خلافه وعن أبي علي الكاتب أنه قال فإن لم يحضر الأحجار تمسح بالكرسف أو ما قام مقامه وإلا اختار الاستطابة بالآجر والخزف إلا إذا ألبسا طينا أو ترابا يابسا وإليه ذهب صاحب المعالم في ( اثني عشريته ) والمخالف من العامة داود وزفر كما في ( التذكرة ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مزيلة للعين ) ولا يجب إزالة الأثر كما في ( المبسوط ) وغيره وهو ظاهر ( السرائر ) حيث قال أو ما يقوم مقام الأحجار في إزالة العين ونقل في ( المعتبر ) الإجماع على ذلك وفي ( الجملين والنهاية والمختلف ) اعتبار النقاء قال في ( المدارك ) ( والذخيرة ) إن المراد بالجميع واحد لتحصيل النقاء بإزالة العين ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( والماء أفضل ) « 3 » إجماعا كما في ( الغنية والمدارك ) وفي ( المنتهى ) نسبه إلى أهل العلم وزعم عطاء أن إجزاء الماء محدث وخصه سعيد بن المسيب بالنساء وأنكر ابن أبي وقاص وابن الزبير الاستنجاء بالماء والحسن البصري كان لا يستنجي بالماء وحكي عن قوم من المزيدية « 4 » أنه لا يجوز الاستنجاء
هامش
( 1 ) وصاحب ( 2 ) في الأخبار ما يدل على خلاف ما ذهب إليه المخالف فعن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا مضى أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد وفي صحيح زرارة وحسن جميل ذكر الكرسف ( منه قدس سره ) ( 3 ) ولا مانع من ذلك لأنه لا بأس برجحان الفرد المعين منهما فيكون واجبا مخيرا مندوبا عينا فمحل الوجوب غير محل الندب ( فتأمل منه طاب ثراه ) ( 4 ) كذا في نسختين ولعلها الزيدية بغير ميم ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 44 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي