والحر أولى من العبد ( 1 ) وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة ( 2 ) والأقدم من يختاره ( 3 ) ولو تعددوا ( 4 ) قدم الأفقه فالأقرأ ( 5 ) فالأسن فالأصبح ( 6 )
شرح
( المنتهى ) وبه صرح الشيخ والعجلي والمحقق والشهيدان والمحقق الثاني وفي ( الذكرى ) إلا إذا نقص الذكر لصغر أو جنون فإن الأقرب حينئذ أن الولاية للأنثى ونفى عنه البعد في ( جامع المقاصد ) وقربه في ( كشف اللثام ) واحتمل الانتقال إلى وليه في الأخيرين كما إذا لم يكن في طبقته مكلف فإنه يحتمل الانتقال إلى الأبعد وإلى وليه وفي ( المبسوط والسرائر ) أن الذكر أولى من الأنثى إذا كان ممن يعقل الصلاة ( قال في الذكرى ) وهو يشعر بأن التمييز كاف في الإمامة كما أفتى به في ( المبسوط والخلاف ) في جماعة اليومية وابن البراج قال في الاثنين بالتخيير انتهى وحكى في ( المدارك ) عن بعض مشايخه أنه حكى قولا باشتراك الورثة في الولاية ( قال ) ولا ريب في ضعفه مع أنه مجهول القائل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والحر أولى من العبد )
لا أعلم فيه خلافا كما في ( المنتهى ) فالحر البعيد أولى من العبد القريب كما في ( التذكرة ) وغيرها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة )
ولا بد مع ذلك من علمه بالأحكام الواجبة في صلاة الجنازة كما في ( جامع المقاصد ) ولا يشترط أن لا يكون فيهم من هو أولى منه بالشرائط
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإلا قدم من يختاره )
فإن لم يجز أحدا سقط اعتباره كما صرح به غير واحد ( قال في الذكرى ) لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله إلى الآن وهو يدل على شدة الاهتمام فلا يزول هذا المهم بترك إذنه ( نعم ) يعتبر حينئذ إذن حاكم الشرع ويجوز له تقديم من يختاره مع استجماعه الشرائط كما في ( الذكرى ) وهل يستحب وجهان ذكرهما في ( كشف اللثام ) وقوى الاستحباب في ( الذكرى ) ونقل عن المفيد في العزية أنه جعل من السنة تقديم العالم الفقيه وفي ( جامع المقاصد ) أن إذن الولي إنما يعتبر في الجماعة لا في أصل الصلاة إلى آخر ما تقدم نقله عن الشهيد الثاني
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو تعددوا )
أي الأولياء كما صرح به في ( المبسوط والخلاف والشرائع والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والذكرى والبيان ) وغيرها واحتمل المحقق الثاني والفاضل الهندي حمل العبارة على ما هو أعمّ من الأولياء لتكون المسائل الآتية جميعا تفصيلا لها فتنزل على من له حق الإمامة إما بكونه وليا أو بصلاحيته لها باستجماع الشرائط
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( قدم الأفقه فالأقرأ )
كما في ( الشرائع والتحرير والبيان وحاشية الميسي ) وفي ( الإرشاد ) الأفقه أولى ولم يتعرض لغيره والمشهور كما في ( جامع المقاصد وشرح الجعفرية والمسالك وكشف اللثام ) وظاهر ( الدروس ) تقديم الأقرأ على الأفقه وبه صرح في المقام في ( المبسوط والخلاف والسرائر والمعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وغيرها لاعتبار كثير من مرجحات القراءة في الدعاء ولأنها لو لم تعتبر لم يعتبر الأقرأ رأسا ولم يقولوا به ويأتي للمصنف وغيره في الجماعة تقديم الأقرأ على الأفقه ( وقال في الذكرى ) وفي شرائع المحقق قدم الأفقه على الأقرأ وهو متوجه لأن القراءة هنا ساقطة لكنه خلاف فتوى الأصحاب في الجماعة بتقديم الأقرأ على الإطلاق وفي ( الدروس ) تقديم الأفقه على الأقرأ في صلاة الجنازة غير مشهور
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فالأسن فالأصبح )