تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولا يصلى على الأبعاض غير الصدر وإن علم الموت ( 1 ) ولا على الغائب ( 2 ) ولو امتزج قتلى المسلمين بغيرهم صلي على الجميع وأفرد المسلمون بالنية ( 3 )
شرح
تقدم الكلام في المسائل الثلاث مستوفى وقد مر أن المحقق استثنى من الأبعاض العظام وأبا علي كل عضو تام وأوجب الشافعية الصلاة على العضو قالوا ولو كان العضو من حي وممن لا يعلم موته لم يصل عليه وإذا كان من ميت صلي عليه لأن يد عبد الرحمن بن غياث بن أسيد ألقاها طائر بمكة عقيب وقعة الجمل فعرفت بخاتمه فصلى عليها أهل مكة بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد فصار إجماعا وهذه الحكاية أيضا نقلها الشيخ هكذا ( ورده ) ابن إدريس بأن البلاذري نقل أنها وقعت باليمامة قال وهو الصحيح فإن البلاذري أبصر بهذا الشأن ( وقال ) المحقق هذا إقدام على شيخنا وجرأة من غير تحقيق فإنا لا نسلم أن البلاذري أبصر منه بل لا يصل غايته والشافعي ذكر أنها ألقيت بمكة ولا يقول أحد أن البلاذري أبصر من الشافعي في النقل وشيخنا أورد منقول الشافعي فلا مأخذ عليه ( ثم قال في المعتبر ) لو سلمنا وقوعها في مكة لم تكن الصلاة عليها حجة لأنه لم يبق بها بعد خروج الجيش مع علي عليه أفضل السلام من يعتد بفعله على أنه يحتمل أن يكون الذي صلى عليها ممن يرى الصلاة على الغائب وسنبين ضعفه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا على الغائب ) كما في ( الخلاف والمعتبر والدروس والبيان وغيرها ) في بلد آخر كما في ( المبسوط والسرائر ونهاية الإحكام ) وهذا القيد لأن الشافعي وافق على المنع من الصلاة عليه في البلد وأجازها عليه في بلد آخر وفي ( التحرير ) سواء كان في البلد أو غيرها وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) الإجماع على أنه يشترط حضور الميّت عند علمائنا أجمع وهو ظاهر ( المنتهى وفوائد الشرائع ) للمحقق الثاني بل ظاهره فيه الإجماع أيضا على أنه لا يصلى على البعيد بما يعتد به عرفا كذلك ولا على من بين المصلي وبينه حائل كالقبر إلا عند الضرورة وفي ( جامع المقاصد ) لو اضطر إلى الصلاة على الميّت من وراء جدار ففي الصحة وجهان وفي ( كشف اللثام ) على القول بالصحة كذلك في وجوبها قبل الدفن وجهان والمراد من الغائب كما في ( الذكرى وجامع المقاصد ) من لم يشاهده المصلي حقيقة ولا حكما أو من كان بعيدا بما لم تجر به العادة وفي ( جامع المقاصد ) أن المتبادر هو المعنى الثاني وفي ( كشف اللثام ) الغائب غير المشاهد حقيقة ولا حكما كمن في الجنازة أو القبر أو الكفن ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو امتزج قتلى المسلمين بغيرهم صلي على الجميع وأفرد المسلمون منهم بالنية ) إجماعا كما في ظاهر ( الغنية ) وقاله علماؤنا كما في ( التذكرة ) وهو الأظهر من أقوال أصحابنا كما في ( السرائر ) وبه صرح في ( المبسوط والخلاف والسرائر والمعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والذكرى والبيان وجامع المقاصد وكشف اللثام ) وحينئذ فالنية أن يصلى على المسلمين من هؤلاء واحتمل في ( المبسوط والخلاف ) تخصيص صغير الذكر منهم بالصلاة لقوله صلى اللَّه عليه وآله في بدر لا تواروا إلا كميشا يعني صغير الذكر قال ولا يكون إلا في كرام الناس وفيهما أيضا أن أمير المؤمنين عليه السلام أمر بمثل ذلك وفي ( الذكرى ) كما عن ( المختلف ) بعد إيراد الخبر أنه يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعلق معنى في اختصاص الشهيد واحتاط في ( المبسوط والخلاف ) بالصلاة على كل واحد بشرط إسلامه وفي ( المعتبر ) بعد أن اختار الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين خاصة كما مر