تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
نعم يكفن من بيت المال ( 1 ) إن كان وكذا الماء والسدر والكافور وغيره ( 2 ) ويجب طرح ما سقط من الميّت من شعره أو لحمه معه في الكفن ( 3 )

[ الفصل الثالث في الصلاة عليه ]

( الفصل الثالث ) في الصلاة عليه ومطالبه خمسة

[ الأول الصلاة واجبة على الكفاية ]

( الأول ) الصلاة واجبة على الكفاية على كل ميت مظهر للشهادتين ( 4 )
شرح
لحظ أول العبارة فإنها موهمة ذلك وفي ( الذكرى ) لا يلحق واجب النفقة بالزوجة إلا العبد للإجماع ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( نعم يكفن من بيت المال ) ظاهره الوجوب كما هو صريح ( المنتهى وجامع المقاصد والمسالك ) ونفى عنه البعد في ( مجمع البرهان ) واحتمل في ( كشف اللثام ) الاستحباب للأصل وفي ( نهاية الإحكام ) يكفن من بيت المال إن كان فيه فضل وفي ( كشف اللثام ) أن بيت المال يشمل الزكاة وفي ( جامع المقاصد ) أن المراد ببيت المال الأموال التي تستفاد من خراج الأرضين المفتوحة عنوة وسهم سبيل اللَّه على القول بأن المراد به كل قربة لا الجهاد وحده ولو أمكن الأخذ من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة جاز ثم استظهر وجوب ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا الماء والسدر والكافور وغيره ) يريد أن حكم ذلك حكم الكفن في جميع ما مر كما صرح به جماعة وفي ( الخلاف ) الإجماع على وجوب إخراج مئونته من أصل تركته وفي ( نهاية الإحكام ) الإجماع على أنه لا يجب بذل ماء التغسيل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجب طرح ما سقط من الميّت من شعره أو لحمه في الكفن ) كما في ( الشرائع والبيان وجامع المقاصد والروض والمسالك والمدارك ) وفي ( جامع المقاصد وروض الجنان والمدارك ) أن المصنف في ( التذكرة ) نقل عليه إجماع العلماء كافة ( قلت ) وكذا في ( نهاية الإحكام ) نقل الإجماع لكنه فيهما استدل بعد الإجماع بأولوية جمع أجزاء الميّت في موضع واحد وهو يعطي الاستحباب كما نقل عن ( الجامع ) وأطلق الشيخ وجماعة من دون نص على وجوب ولا استحباب الفصل الثالث في الصلاة عليه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الصلاة واجبة على الكفاية على كل ميت مظهر للشهادتين ) اختلف الأصحاب في المسألة فالشيخ في ( النهاية ) والمحقق في ( النافع والمعتبر واليوسفي ) والمصنف فيما وجدناه من كتبه ما عدا هذا الكتاب والشهيدان والمحقق الثاني وتلميذاه وأبو العباس والمقداد والأردبيلي والخراساني وسائر المتأخرين إلا من يأتي ذكره أنها تجب على كل مسلم فيخرج من أنكر ضروريا كالخوارج والغلاة وبذلك صرح الشيخ في ( المبسوط ) وصلاة ( الخلاف ) حيث قال فيهما لا يصلى على القتيل من البغاة وفي ( التذكرة ومجمع البرهان ) الإجماع على وجوبها على كل مسلم وفي ( المنتهى ) نفى الخلاف عنه وفي ( كشف الرموز ) أنه هو المذهب وفي ( التنقيح ) أنه مذهب الشيخ وأكثر الأصحاب وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر والمصنف هنا كالمحقق في ( الشرائع ) والشيخ في ( الجمل والعقود ) على ما نقل أنها تجب على مظهر الشهادتين فيدخل الخارج والغالي كما صرح به الشيخ في ( الخلاف ) في كتاب قتال أهل البغي حيث قال الباغي إذا قتل غسل وصلي عليه لعموم الأخبار لكن المحقق الثاني والفاضل الميسي والشهيد الثاني وسبطه قيدوا عبارة ( الكتاب والشرائع ) بما إذا لم يجحد ضروريا ( قلت ) يؤيده قوله فيما بعد ممن له حكم الإسلام فإنه يشير إلى أن المراد بإظهار الشهادتين الإسلام
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 461 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي