ويؤخذ الكفن أولا من صلب المال ثم الديون ثم الوصايا ثم الميراث ( 1 ) ولو لم يخلف شيئا دفن عريانا ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب ( 2 )
شرح
( المدارك ) المملوكة وغيرها وهو خيرة الفاضل الميسي والشهيد الثاني فإنهما صرحا بعدم الفرق في الجميع وقصر الحكم في ( الموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها وكشف الالتباس ) على الدائمة غير الناشز وفي ( الدروس والبيان ) قصر الحكم على الدائمة ونفى عنه البعد في ( الكفاية ) واحتمله في ( المدارك ) وظاهر ( الذكرى والتنقيح ) التوقف في غير الدائمة والناشز كما توقف في ( مجمع الفائدة ) في غير الدائمة والمطلقة رجعيا وفي ( المبسوط والسرائر ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي والمسالك ) التصريح بوجوب مؤن التجهيز الواجبة أيضا من قيمة الماء والسدر والكافور بل في بعض هذه الكتب زيادة وغير ذلك كأجرة مكان الغسل ونحوه وتوقف في وجوب ما عدا الكفن المولى الأردبيلي والسيد الموسوي وصرح في أكثر هذه الكتب أنه لو أعسر بأن كان لم يملك ما يزيد على قوت يوم وليلة والمستثنيات في الدين كفنت من تركتها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويؤخذ الكفن أولا من صلب المال ثم الديون ثم الوصايا ثم الميراث )
إجماعا كما في ( الروض وكشف اللثام ) وهذا لا خلاف فيه بين علمائنا وأكثر العامة إلا من شذ كما في ( جامع المقاصد ) إلا أن إجماع ( الروض ) لم يؤت فيه بثم بل عطف بالواو وفي ( الخلاف والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ) الإجماع على أنه يؤخذ من أصل التركة وفي ( الذكرى ) الإجماع على أنه يقدم على الدين وفي ( شرح الجعفرية ) الإجماع على أنه يقدم على الدين والوصايا وهو ظاهر ( مجمع البرهان ) وفي ( المدارك ) أنه مذهب علمائنا وأكثر العامة انتهى وإن انحصرت التركة في مرهون أو جان ففي ( البيان ) وحواشي الشهيد أن المرتهن والمجني عليه يقدمان وهو مقتضى إطلاق كلام الأصحاب لا كما في ( المدارك ) واختاره وفي ( الذكرى ) أن المرتهن يقدم ونفى عنه البعد في ( جامع المقاصد ) بعد أن تردد فيه وفي المجني عليه وفي ( الموجز الحاوي ) يقدم على الدين ما لم يكن مرهونا أو جانيا أو مبيعا تلف ثمنه المعين أو فلس أو مات قبل قبضه أو مضت له ثلاثة ولم يقبض ولا ثمنه أو عين حبسها خياط وشبهه على الأجرة ولم يفضل بعدها قدر الكفن انتهى ولم نقف على هذا لأحد غيره كما قال في ( كشف الالتباس ) وفي ( كشف اللثام ) يحتمل تقديم المرتهن والمجني عليه ويحتمل الفرق باستقلال المجني عليه وتعلق حقه بالعين بخلاف المرتهن انتهى وهذا الفرق احتمله المحقق الثاني واحتمل الفرق أيضا بين جناية العمد والخطأ وقال هذا إذا لم تكن الجناية والرهن بعد الموت فإن الكفن حينئذ مقدم جزما
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب )
إجماعا كما في ( نهاية الإحكام ) وهذا مما لا خلاف فيه كما في ( المدارك ) وصرح به كثير من الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) وقاله جماعة كما في ( الذكرى ) وفي ( كشف اللثام ) أنه يستحب بذل الكفن اتفاقا انتهى وحكي في بعض حواشي الكتاب أن المصنف في الدرس أوجبها على القريب التي وجبت نفقته عليه ونقل ذلك عن ( التذكرة ) في موضع منها وهو مسألة العبد والذي وجدته في مواضع منها موافقة الكتاب والموضع الذي نقل عنه ذلك منها صريح في أن ذلك مذهب المخالف كما وجدته في نسختين ولعل من نسب إليها ذلك