تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ويكره بل الخيوط بالريق ( 1 ) والأكمام المبتدأة ( 2 ) وقطع الكفن بالحديد ( 3 ) وجعل الكافور في سمعه ( 4 ) وبصره ( 5 )

[ تتمة ]

( تتمة ) لا يجوز تطييب الميّت بغير الكافور والذريرة
شرح
ونحوها كعبارة الشرائع وغيرها ذات وجهين مآلهما واحد ( الأول ) أن يكون المراد بالأيسر والأيمن أيسر اللفافة وأيمنها ( فحاصله ) أنه يستحب أن تكون اللفافة عريضة بحيث يرد طرفها من الجانب الأيسر على طرفها من الجانب الأيمن ويريد بالعكس التحقيق في عكسه أو في لفافة أخرى بجعل اللفافة جنسا وبهذا صرح المفيد في بعض نسخ ( المقنعة ) حيث قال جانبها الأيمن على جانبها الأيسر ( والثاني ) أن يكون المراد جعل جانب اللفافة الأيسر على جانب الميّت الأيمن وجانبها الأيمن على جانبه الأيسر كما صرح به المفيد في نسخة صحيحة من ( المقنعة ) والشيخ والديلمي والطوسي والشهيد وهو الذي فهمه الشارحون والمحشون على عبارة الكتاب وما هو مثلها وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه قال ينبغي « 1 » أن يبدأ بأيسر الثوب فيجعل على أيمن الميّت ثم العكس إلى آخره وهو المنقول عن ( الفقه الرضوي ) وكذا الحبرة يفعل بها مثل ذلك كما نص عليه في ( المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام ) وعبارة المصنف هنا تحتمل تعميم الحكم لجميع اللفائف كما صرح به القاضي على ما نقل عنه وبعض هذه الكتب صرح فيها بالاستحباب ( كالخلاف والوسيلة والشرائع ) وغيرها وبعض لم يصرح فيها بذلك ( كالمقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم ) وغيرها لكن الظاهر منها إرادة الاستحباب وعلل هذا الحكم جماعة باستحباب التيامن ( وقال ) بعض المحققين لعل الاستحباب في مقابلة الجمع بين طرفيها بالخياطة فقد يكون الاستحباب للسعة ( وقال في المنتهى ) لئلا يسقط منه شيء إذا وضع على شقه الأيمن في قبره وهو كما ترى ظاهره كون هذا الطي في مقابلة تركها كما هي ( ورده في كشف اللثام ) بأن اللفافة لا تكون لفافة بدون أحد الأمرين ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره بل الخيوط بالريق ) أي الخيوط التي يخاط بها الكفن وهذا هو المشهور كما في ( الذكرى والروضة ) ومذهب الشيخ وأتباعه كما في ( المدارك ) وفي ( المعتبر ) ذكره الشيخ ورأيت الأصحاب يجتنبونه ولا بأس بمتابعتهم لإزالة الاحتمال ووقوفا على الأولى وهو موضع الوفاق ( وقال ) الشهيد والكركي والميسي والسيد الموسوي الظاهر أن بلها بغير الريق غير مكروه للأصل ولإشعار التخصيص بالريق إباحة غيره ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والأكمام المبتدأة ) هذا عليه فتوى الأصحاب كما في ( المعتبر ) وبه قطع الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) وقاله الأصحاب كما في ( الذكرى ) وعن القاضي أنه لا يجوز وأما القميص الذي كان يلبس سابقا ذو الحكم فلا يقطع كما قطع به الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) وقاله علماؤنا كما في ( التذكرة ) ونفى الخلاف عنه في ( المنتهى ) على ما قيل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وقطع الكفن بالحديد ) قال الشيخ في ( التهذيب ) سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم ( وقال في التذكرة ونهاية الإحكام ) فلا بد له من أصل وفي ( المعتبر ) يستحب متابعتهم تخلصا من الوقوع فيما يكره ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وجعل الكافور في سمعه ) تقدم الكلام فيه ( تتمة ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لا يجوز تطييب الميّت بغير الكافور والذريرة ) كما ( في الشرائع والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والبيان ) وهو ظاهر ( الذكرى ) وفي
هامش
( 1 ) يستحب خ ل )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 458 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي