تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولا يجوز تقريبهما من المحرم ولا غيرهما من الطيب في غسل وحنوط ( 1 ) ولا يكشف رأسه ( 2 ) ولا تلحق المعتدة ولا المعتكف به ( 3 ) وكفن المرأة الواجب على زوجها ( 4 ) وإن كانت موسرة
شرح
( الغنية ) لا يجوز بغير الكافور ونقل الإجماع عليه كما مرت الإشارة إليه وفي ( المبسوط ) لا يخلط بالكافور مسك أصلا ولا شيء من أنواع الطيب وفي ( النهاية ) لا يكون مع الكافور مسك أصلا وفي ( الخلاف والمعتبر والتذكرة ) الإجماع على كراهة تجمير الأكفان وفي ( المختلف ) أن المشهور كراهية خلط الكافور بالمسك واختاره واختار أيضا كراهية تجمير الكفن بالعود وفي ( الفقيه ) يجمر الكفن لا الميّت وأرسل في خبرين ( أحدهما ) أن النبي صلى اللَّه عليه وآله حنط بمثقال من مسك سوى الكافور ( والآخر ) عن الهادي عليه السلام أنه سوغ تقريب المسك والبخور إلى الميّت ( قال في الذكرى ) ويعارضهما مسند محمد بن مسلم ( وقال في كشف اللثام ) يحتمل الاختصاص به عليه السلام قالوا والسؤال في الأخير عن فعل العامة دون الجواز شرعا وغايتهما الرخصة فلا تنافي الكراهة ( هذا وليعلم ) أن إطلاقهم في المقام تحريم غير الذريرة مما يدل على أن معناها عندهم هو الطيب المخصوص المعهود وإن كان المراد بها المسحوق من أي طيب كان لا يستقيم إطلاقهم إلا بالبعيد من التأويل كأن يكون المعنى المنع من التطيب بالتجمير ونضح نحو ماء الورد ونحوهما فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يجوز تقريبهما من المحرم ولا غيرهما من الطيب في غسل ولا حنوط ) إجماعا كما في ( الخلاف والغنية وجامع المقاصد ومجمع البرهان ) ونفى عنه الخلاف في ( المنتهى ) وهو مذهب الشيخين وأتباعهما كما في ( المعتبر ) وفي ( كشف اللثام ) أنه المعروف بين الأصحاب وفي ( المعتبر ) أن المرتضى والحسن بن عيسى قالا الأشبه أنه لا يقرب الكافور ( وليعلم ) أن إجماع الخلاف إنما هو عدم قرب شيء من الكافور فغيره أولى وهل هذا الحكم مختص به ما دام كونه محرما محرما عليه الطيب فيجب بعد الحلق أو باق ما دام كونه غير محل احتمالان اختار أولهما المولى الأردبيلي لأن المدار على الإجماع وغير معلوم شموله للاحتمال الثاني ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يكشف رأسه ) أي لا يجب أن يكشف رأسه إجماعا كما حكي عن ( الخلاف ) وهو مذهب الأكثر كما في ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) وقال في ( التذكرة ) ولا يمنع من المخيط ولا من تغطية الرأس والرجلين قاله الشيخان وأكثر علمائنا وفي ( المختلف ) المشهور أنه يغطى رأسه ووجهه وحكي فيه عن الحسن بن عيسى أنه لا يغطى وجهه ورأسه وهو المحكي عن السيد والجعفي وزاد الجعفي كشف رجليه أيضا ( قوله قدس سره ) ( ولا تلحق المعتدة ولا المعتكف به ) خلافا للشافعي في الأول في أحد وجهيه وقد نص على ذلك في ( التذكرة ونهاية الإحكام والموجز وجامع المقاصد وكشف الالتباس وكشف اللثام ) وغيرها ولم ينقل أحد منهم خلافا في ذلك ( قوله قدس سره ) ( وكفن المرأة على زوجها ) إجماعا كما في ( الخلاف ونهاية الإحكام والتنقيح وشرح الجعفرية ومجمع البرهان ) وعليه فتوى الأصحاب كما في ( المعتبر والذكرى ) وعند علمائنا كما في ( التذكرة والمنتهى ) وهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا كما في ( المدارك ) وصرح هؤلاء أنه لا فرق بين أن تكون ذات مال أم لا إلا الشيخ والأردبيلي فإنهما نقلا الإجماع على أن كفن المرأة على زوجها وإطلاق النص وكلام الأصحاب كما في ( المدارك وكشف اللثام ) يعمان الصغيرة والكبيرة المدخول بها وغيرها الناشز وغيرها وزاد في