تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بتربة الحسين عليه السلام ( 1 ) إن وجد فإن فقد فبالإصبع ( 2 )
شرح
أمرين ( أحدهما ) أن يكون المراد كتابة أساميهم الشريفة فقط تبركا بها كما صرح بذلك في ( الشرائع ) حيث قال وإن ذكر الأئمّة عليهم السلام وعددهم إلى آخرهم كان حسنا ومثلها عبارة الموجز الحاوي ( الثاني ) أن يكون المراد أنه يشهد أن الأئمّة عليهم السلام أئمته كما في ( المبسوط والنهاية والخلاف ومختصر المصباح والوسيلة والغنية والإرشاد والبيان والكفاية ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وزاد في ( الغنية ) الإقرار بالبعث والثواب والعقاب وظاهرها الإجماع عليه واقتصر العجلي والشهيد في ( الدروس ) على الشهادتين وهو المنقول عن الكاتب والذي يقضي به التتبع أن كل من تقدم على الشيخ اقتصر على الشهادة الأولى ما عدا الكاتب كالصدوق والمفيد في ( الفقيه والهداية والمقنعة والعزية ) على ما نقل عنها بل من عاصر الشيخ كالديلمي بل بعض من تأخر عنه كالمحقق في ( النافع ) لكن كل من تأخر عنه إلا الشاذ وافقه على التفصيل المذكور عنهم وبعضهم نفى عنه البأس وبعضهم قال كله خير إن شاء اللَّه تعالى وبعضهم إنه خير محض ( وقال ) جمهور الأصحاب إن الأصل في ذلك خبر أبي كهمس ( وقال ) الأستاذ حرسه اللَّه تعالى يدل عليه ما روي في الإحتجاج في مسائل الحميري عن الصاحب عجل اللَّه تعالى فرجه وسهل مخرجه وجعلني فداه روي لنا أن الصادق عليه السلام كتب على إزار ابنه إسماعيل إسماعيل يشهد أن لا إله إلا اللَّه هل يجوز ذلك إلى أن قال ( فأجاب ) عليه السلام يجوز ويشهد له ما روي أن الكاظم عليه السلام كفن بكفن مكتوب تمام القرآن ( وما في كشف الغمة ) من فعل بعض الأمراء السامانية الذي كتب الحديث الذي رواه الرضا عليه السلام بسنده عن آبائه عليهم السلام إلى اللَّه جلت عظمته والحديث والحكاية مشهوران ( وما في غيبة الشيخ ) عن أبي الحسن القمي أنه دخل على أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي اللَّه تعالى عنه وهو من النواب الأربعة وسفراء الصاحب صلى اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين وبين يديه ساجة ونقاش ينقش آيات من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السلام على حواشيها فقلت يا سيدي ما هذه الساجة فقال لقبري تكون فيه وأوضع عليها أو قال أسند عليها الحديث ( وقال في الذكرى ) ولم ينقل استحباب كتابة شيء على الكفن سوى ذلك فيمكن أن يقال بجوازه للأصل وبالمنع لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له وفي ( جامع المقاصد ) ولم يذكر الأصحاب استحباب كتبة شيء غير ما ذكر ولم ينقل شيء يعتد به يدل على الزيادة وإعراض الأصحاب عن التعرض للزيادة يشعر بعدم تجويزه مع أن هذا الباب لا مجال للرأي فيه فيمكن المنع انتهى ( وقال في المراسم ) تستحب كتابة اسمه واسم أبيه ولم أجده لغيره ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( بتربة الحسين عليه السلام ) هذا ذكره الأصحاب كما في ( جامع المقاصد وكشف اللثام والمختلف ) ما عدا الصدوق في الأخير وفيه أيضا أنه المشهور وينبغي أن تبل التربة لتكون الكتابة مؤثرة كما قاله المفيد في رسالته إلى ولده كما نقل عنه وهو خيرة ( السرائر والمنتهى والمختلف والذكرى وجامع المقاصد والمسالك والمدارك ) والمصنفون من أصحابنا ما عدا المفيد يطلقون في كتبهم كما في ( المختلف ) وفي ( كشف اللثام ) لا بد من التأثير وإن أطلق الأكثر لأن ذلك حقيقة الكتابة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن فقد فبالإصبع ) هذا هو المشهور كما في ( المختلف وكشف اللثام ) والكتابة بالإصبع ذكرها الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) وظاهرهم أن المراد الكتابة بالإصبع من دون تأثير ( وعن ) الكاتب وعزية المفيد أنه إنما ينتقل إلى