تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والتعميم محنكا يلف وسط العمامة على رأسه ويخرج طرفيها من تحت الحنك ويلقيان على صدره ( 1 ) ونثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص ( 2 ) وكتبة اسمه وأنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمّة عليهم السلام ( 3 )
شرح
والأقوال واستحسنه المحقق الثاني وصاحب المدارك ( قال الأستاذ ) أدام اللَّه حراسته فيه نظر من وجوه ( الأول ) أن مستند المشهور معتبر من حيث السند مع الشهرة فلا عدول عنه ( الثاني ) أن الظاهر من الأقوال جميعها عدم الوضع في القبر اختيارا كما هو مقتضى غير واحد من الأخبار ( الثالث ) أنا مع قطع النظر عن الروايات لم نجد العموم الذي ادعاه واقتضاه الجزم بالقدر المشترك إياه محل تأمل لأن وظائف الميّت توقيفية ( نعم ) في رواية سماعة عن الصادق عليه السلام يستحب أن يجعل ( يدخل خ ل ) في قبره جريدة رطبة الحديث ( وقال في الذكرى ) وقال الأصحاب توضع مع جميع أموات المسلمين حتى الصغار لإطلاق الأمر بذلك ( قالوا ) ويجعل على الجريدتين قطن انتهى ( قال في جامع المقاصد ) وهو حسن وفيها أنهما لو تركتا أو نسيتا جاز وضعهما « 1 » على القبر كما فعله النبي صلى اللَّه عليه وآله في القبر الذي كان صاحبه معذبا « 2 » ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والتعميم محنكا يلف وسط العمامة على رأسه ويخرج طرفيها من تحت الحنك ويلقيان على صدره ) أما استحباب التعميم فقد تقدم الكلام فيه ( وأما التحنيك ) والهيئة المذكورة فقد ذهب إليهما علماؤنا كما في ( التذكرة ) والرواية بهما مشهورة كما في ( الذكرى والمدارك ) وفي ( المعتبر ) أنه مذهب الثلاثة وأتباعهم وفي ( كشف اللثام ) أن التحنيك مجمع عليه على الظاهر وأن الهيئة المذكورة هي المعروفة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ونثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص ) قد تقدم الكلام في استحبابها للميت أو الكفن ونقل الإجماعات على ذلك وأن أبا المكارم ادعى الإجماع على عدم جواز تطييب الميّت بسوى الكافور وقد ذكر المصنف هنا أنها تستحب لهذه الثلاثة وفاقا للصدوق في ( الهداية والفقيه ) والديلمي في ( المراسم ) والمحقق في ( الشرائع ) بل في ( مختصر المصباح والسرائر والذكرى وكشف اللثام ) استحبابه على الأكفان كلها وإليه يميل الكركي وقد يشعر به إجماعا ( المعتبر والتذكرة ) بل صرح الأصحاب باستحبابها للقطن الذي يوضع على الخامسة كما في ( كشف اللثام ) وهو كما قال ذكر ذلك الصدوق في ( الفقيه ) والمفيد في ( المقنعة ) والشيخ وأبو يعلى وغيرهم ممن تعرض له لكن في ( المقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة ونهاية الإحكام والتحرير والبيان ) الاقتصار على نثرها على الحبرة واللفافة بل في ( المنتهى ) لا يستحب على اللفافة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكتبة اسمه وأنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمّة عليهم السلام ) إجماعا كما في ( الخلاف ) وظاهر ( الغنية ) وقد نسبه إلى الأصحاب غير واحد كالمحقق الثاني والفاضل الميسي والمقدس الأردبيلي والسيد السند صاحب ( المدارك ) والفاضل الهندي ويظهر ذلك من الشهيد الثاني حيث قال اختلف الأصحاب في المكتوب ( وزاد في المبسوط والنهاية ) وحده لا شريك له وقول المصنف رحمه اللَّه وأسماء الأئمّة عليهم السلام يحتمل
هامش
( 1 ) في الأخبار النبوية ما يدل على أنها توضع على ظاهر القبر إذا نسيت أو تركت ( منه ) ( 2 ) هذا الخبر قال جماعة إنه عامي وقد وجدته في الفقيه مرويا عن الصادق عليه السلام ( منه )